تجاوز سائق دراجة توصيل الإشارة الحمراء استجابة لضغط أحد العملاء لإيصال الطلب بسرعة، فانتهى به الأمر مصطدماً بعمود على جانب الطريق، ومتعرضاً لإصابات خطرة، في حادثة استعرضتها شرطة دبي لغايات تحذيرية، مؤكدة أن عدم الالتزام بخط السير، والوقوف في وسط الطريق بصورة تعيق الحركة المرورية وتعرّض مستخدمي الطريق للخطر، من أبرز الأسباب المؤدية إلى الحوادث الجسيمة، فيما كشفت عن انخفاض مؤشر عدد الوفيات بين عامي 2024 و2025 بنسبة 19 %.

جاء ذلك خلال إطلاق القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لإسعاد المجتمع، حملة التوعية المرورية «قيادة بوعي»، بالشراكة الاستراتيجية مع نيسان الشرق الأوسط وعبدالواحد الرستماني للسيارات، بهدف تعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخاطئة على الطرق.

وتركز الحملة، التي انطلقت أمس وتستمر حتى 7 سبتمبر المقبل، على رفع مستوى الوعي لدى السائقين ومستخدمي الطريق بالممارسات التي تشكل خطراً على السلامة المرورية، وذلك عبر رسائل توعوية تُنشر من خلال منصات التواصل الاجتماعي والشركاء الداعمين والجهات الخارجية، بما يستهدف الوصول إلى أكثر من 4 ملايين مستفيد من قنوات النشر الإعلامية.

وتستهدف الحملة جميع سائقي المركبات في إمارة دبي ومستخدمي الطريق، فيما تشارك في تنفيذها عدة إدارات عامة في شرطة دبي، تشمل الإدارة العامة للمرور، والإدارة العامة للذكاء الاصطناعي، والإدارة العامة لإسعاد المجتمع، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص.

تركيز

وأكد العميد عصام العور، نائب مدير الإدارة العامة للمرور، أن الحملة ركزت على أبرز مسببات الحوادث المرورية الناتجة عن السلوكيات الخاطئة أثناء القيادة، التي تشمل عدم ترك مسافة أمان كافية، والانحراف المفاجئ، والسرعة الزائدة، واستخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة، إلى جانب الانشغال بمشتتات أخرى تؤثر في تركيز السائق وانتباهه للطريق.

وقال إن الحملة تنسجم مع توجهات واستراتيجيات حكومة دبي الرامية إلى تعزيز أمن الطرق وخفض معدلات الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناجمة عنها، من خلال نشر الوعي المروري وتبني أفضل الممارسات الوقائية.

وتؤمن شرطة دبي بأن التوعية تعد من أهم الركائز الأساسية في منظومة السلامة المرورية، إلى جانب الرقابة والتشريعات والتطوير المستمر للبنية التحتية بالتعاون مع الشركاء، والتطوير في تقنيات الخدمات الذكية المرتبطة بالسلامة على الطرق.

كفاءة

بدوره، كشف العقيد طلال عبدالعزيز المنصوري، مدير إدارة التثقيف المروري في الإدارة العامة للمرور، أن شرطة دبي تمكنت من خفض مؤشر عدد الوفيات بين عامي 2024 و2025 بنسبة 19 %.

وقال إن عدد الحوادث الناتجة عن الانحراف المفاجئ خلال العامين الماضيين بلغ 1928 حادثاً، في حين بلغ عدد الحوادث الناتجة عن عدم ترك مسافة كافية 1529 حادثاً للفترة ذاتها، وبلغ عدد الحوادث الناتجة عن السرعة الزائدة 46 حادثاً.

وأكد أن انخفاض مؤشر عدد الوفيات بين العامين الماضيين جاء نتيجة التطوير المستمر لمنظومة السلامة المرورية المتكاملة، وتعزيز كفاءة العمليات المرورية، وتوظيف التقنيات الذكية في الرصد والتحليل والاستجابة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والرقابة الميدانية، الأمر الذي أسهم في رفع مستويات الالتزام بقواعد السير والحد من مسببات الحوادث الجسيمة، انسجاماً مع رؤية شرطة دبي الرامية إلى تعزيز أمن الطرق وحماية الأرواح والممتلكات.

مسابقة تفاعلية

وأوضحت الملازم أول سلمى المري أن الحملة تتضمن إطلاق مسابقة مرورية تفاعلية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشرطة دبي، بهدف تعزيز الوعي بالقوانين والأنظمة المرورية بأسلوب مبتكر وتفاعلي يشجع أفراد المجتمع على المشاركة والتعلّم.

وقالت: تهدف المسابقة إلى قياس مدى إلمام الجمهور بالمفاهيم والقواعد المرورية الصحيحة، وتحفيزهم على تبني سلوكيات القيادة الآمنة، من خلال طرح أسئلة ومحتوى توعوي يسهم في ترسيخ الثقافة المرورية الإيجابية.

كما تمنح المشاركين فرصة الدخول في سحب للفوز بسيارتين مقدمتين من شركة نيسان.