حققت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي نسبة 45 % تسوية ودية من إجمالي المنازعات المنتهية لديها خلال عام 2025 دون لجوء مقدميها إلى القضاء، وذلك وفقاً لأحكام قانون دعاوى الحكومة المحلية، وبموجب القانون رقم (32) لسنة 2008 بشأن إنشاء الدائرة.

والذي تختص فيه بتلقي الشكاوى والدعاوى التي ترد ضد الجهات الحكومية والسعي لتسويتها ودياً، من خلال عملية تفاوض تهدف إلى حل النزاع بين طرفين.

وأوضح تقرير الدائرة، أن الدائرة عقدت (684) جلسة مع أطراف المنازعات التي تلقتها خلال العام الماضي، وذلك بذلاً لمساعي التسوية الودية وفق إجراءات تتسم بالحيادية والشفافية، من خلال فريق عمل لدى قسم التسوية الودية بالدائرة مؤهل بمهارات وفنيات الوساطة، حيث بلغت نسبة الحاصلين منهم على الاعتماد الدولي كوسطاء معتمدين في المنازعات المدنية والتجارية من المؤسسة الدولية للوساطة 100 %، وهو الاعتماد الأعلى عالميّاً في هذا المجال.

وأشار التقرير إلى الالتزام بكافة المتطلبات التي تلبي معايير خدمة المتعامل في حكومة دبي، من خلال توفير قنوات تواصل متنوعة وفعالة، تلبي احتياجات المتعامل في الرد على كافة استفساراته، وفق أعلى معايير المهنية.

حيث تعاملت الدائرة خلال 2025 مع (2708) استفسارات، بلغت الاستفسارات الإلكترونية منها (746) استفساراً، في حين بلغت الاستفسارات الهاتفية (1962) استفساراً، بالإضافة إلى الاستفسارات عبر الحضور الشخصي لمقر الدائرة.

وضمن إجراءاتها التطويرية التي تهدف إلى توفير الوقت والجهد والنفقات على متعامليها، استحدثت الدائرة منذ عام 2022، إجراءً تطويرياً يقوم على تحديد منسق اتصال لدى كل جهة حكومية، ليتم التعامل معه بصفة يومية، إذ بمجرد تلقي الدائرة للشكوى تتم إحالة الشاكي إلى المنسق لبحث مدى إمكانية إنهاء الشكوى بشكل ودي وسريع.

حيث أسهم هذا الإجراء في إنهاء (73) شكوى خلال 2025، في حين بلغ عدد الشكاوى التي تم إنهاؤها منذ استحداث الإجراء وحتى نهاية العام الماضي (347) شكوى، وذلك دون البدء الفعلي في إجراءات التسوية من قِبل الدائرة.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور لؤي محمد بالهول، مدير عام الدائرة، إلى أن الدائرة تتلقى وفقاً لإجراءات معتمدة، الشكاوى والادعاءات ضد الجهات الحكومية لبذل مساعي التسوية الودية فيها قبل لجوء مقدميها إلى القضاء، سعياً للوصول إلى توافق وحل ودي للنزاع، وتجنّب اللجوء للتقاضي قدر الإمكان، بما يسهم في توفير الوقت والجهد المستغرقين في عملية التقاضي.

وتفادي تكاليف المنازعات التي قد يتكبدها أطراف الادعاء أمام القضاء، وذلك عبر إجراءات ناجزة تتبعها الدائرة في ممارسة دور الوسيط بإجراءات واضحة تتسم بالحيادية والشفافية، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.