الهدية رائعة شعرية، والمُهدَى إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمُهدِي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

أبدع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عندما اختار الشعر هديّة، لعلمي أن الشعر شعور، وما أجمل أن تبادل من تحبه بشعورك قبل شعرك، ولا سيما أن صاحب السمو رئيس الدولة يحب أن يسمع الشعر من شاعر ليس كأي شاعر، إنه شاعر فذ وابن شاعر، وملأ الدنيا بالمشاعر.

يقول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم:

رئيس الدولة قلوب الشعب له مْمتنّة

طلّته مصدر أمل عند الحزين الشاكي

أقول إن هذا هو لسان حال كل مواطن ومقيم، وقد أثبتت الأيام أننا محسودون على صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعلى دولة الإمارات.

نعم ننحني له شكراً، ونشكره على عدالته وإنصافه لكل من يعيش على أرض الدولة، والشكر على رحابة صدره رغم تفاقم الأحداث، فهو يستوعب الكل وهو يقول «لا تشيلوا همّ».

ولكَم أحسن شاعرنا عندما قال:

طلّته مصدر أمل عند الحزين الشاكي

شبّه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في كلماته صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالطبيب الذي يتفاءل ويتشافى برؤيته المريض، أو بالروض في موسم الربيع تبتسم السماء في وجهه فتنزل تلك الرحمات برداً وسلاماً عليه وهو متعطش لتلك القطرات.

إن أبا خالد كذلك يجدد في نفوسنا الأمل، ويُطَمئن قلب الخائف منا بمجرد النظر إلى طلعته، انظر إليه وهو يقول: «دولة الإمارات جلدها غليظ، ولحمتها مُرَّة».

هل تبغون طمأنة أكبر من هذا، وهل سمعتم مثل هذا الوعد الصادق من رئيس دولة غير سموه؟

وقد أبدع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في قوله:

لو وقف للكايده.. هذا تواضع منّه

كم مصيبة حلّ عقدتها وهو مْتاكي

يريد الشاعر أن يوصل رسالة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بفضل الله، واثق من نفسه، وهو أجلّ من أن ينحني لصروف الدهر وحوادث الزمان، وأن سموه مشغول بصناعة البطولات وبناء المعجزات، وليس لديه وقت فراغ ليقف عند صغائر الأمور.

ما يقوله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في الممدوح ليس عبارات إنشائية، بل يقين نابع من داخل وجدان الشاعر، وعرض لواقع فرض نفسه، ولعل ما نراه اليوم في سماء الإمارات من انتصارات، لأكبر دليل على أن صاحب السمو رئيس الدولة ينطق عن حكمة ويعمل عن حنكة في صمت، هو زعيم المرجلة كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهو الزعيم الفذ، وقد قال عنه سموه:

أعرف إسباع الفلا وسبع أحيده

صاحبي الموثوق في حرب وسلام

ذاك بوخالد عسى أيامه مديده

لي على سباع الفلا شيخ وإمام

ليس لي إزاء هذه العظمة إلا أن أقول للشيوخ الثلاثة:

لا ينزل المجــــــدُ إلا في منازلكم

كالنوم ليس له مأوى سوى المُقلِ