دبي - محمد رباح

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ظل دولة الإمارات الذي لا يميل، مشدداً سموه على المضي قدماً على خطاه.

ونشر سموه عبر حسابه على «إنستغرام» أبياتاً شعرية بمناسبة الذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مقاليد حكم دولة الإمارات، قال فيها:

لو كوكب الأرض فيه جبال مسمية

بو خالد هو جبلنا يا جبل طارق

باب المراجل يا بو نفس عصامية

لو تطرقه قال حي الله ذا الطارق

متبعاً إياها بجملة «نتبع خطاك يا ظلنا اللي ما يميل»، ليختصر سموه فلسفة الثقة في قيادتنا الرشيدة، إذ يشبّه القائد بالظل الثابت الذي يمنح الأمان والحماية، في صورة تحمل معاني الاستقرار والاستمرارية والثبات على المبادئ، فضلاً عما تمثله من رسالة وفاء وولاء تعبّر عن وحدة الصف بين القيادة والشعب، وعن الإيمان بالنهج الذي تقوده الدولة نحو المستقبل.

وتضمن الشريط المصور الذي نشره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الكلمة التي توجّه بها صاحب السمو رئيس الدولة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، حين تولى سموه مقاليد حكم الإمارات.

حيث قال سموه: «أخوكم محمد بيبقى مثل ما تعرفونه، وإن شاء الله ما يغير علينا حال يا شيخ سلطان وأخوي محمد وإخوانا الحكام، وربي يوفقنا لما فيه خير البلاد وأهلها».

وتكشف عبارة «أخوكم محمد بيبقى مثل ما تعرفونه» البسيطة في ألفاظها، العميقة في معانيها، جوهر الشخصية القيادية لصاحب السمو رئيس الدولة، فهي تحمل التواضع، والوفاء، والالتزام بثوابت الاتحاد.

كما تؤكد أن المنصب لم يغيّر الإنسان الذي عرفه الجميع قريباً من شعبه وإخوانه الحكام. وقد جاءت مخاطبته لإخوانه الحكام بألفاظ الأخوة الصادقة لتؤكد أن الاتحاد الإماراتي لم يكن مجرد إطار سياسي، بل هو بيت واحد يقوم على المحبة والثقة والعمل المشترك.

وتبدأ الأبيات التي نشرها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بصورة بلاغية بالغة القوة حين يقول سموه:

لو كوكب الأرض فيه جبال مسمية

بو خالد هو جبلنا يا جبل طارق

إذ يستدعي رمز «الجبل» بوصفه دلالة على الثبات والشموخ والرسوخ، ثم يربط ذلك بشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، فيجعله «الجبل» الذي تستند إليه الإمارات في قوتها وثباتها.

وليس اختيار «جبل طارق» تحديداً أمراً عابراً، فهو رمز تاريخي للقوة والمكانة والموقع الراسخ الذي لا تهزه المتغيرات، وكأن المعنى يقول إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد هو حصن الإمارات المنيع وركنها الثابت.

ثم ينتقل النص إلى وصف الصفات الإنسانية والقيادية في قوله:

باب المراجل يا بو نفس عصامية

لو تطرقه قال حي الله ذا الطارق

وتتجلى في هذا البيت صورة القائد القريب من الناس، الذي يجمع بين الهيبة والتواضع، فـ«باب المراجل» تعبير خليجي أصيل يشير إلى الكرم والنخوة والشهامة، بينما تعكس عبارة «بو نفس عصامية» شخصية صنعت تجربتها بالعمل والرؤية والإصرار.

ويعزز سمو الشيخ حمدان بن محمد هذه الصورة بإظهار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قائداً يفتح أبوابه للجميع، يستقبل الناس بترحاب، ويجعل من القيادة مسؤولية إنسانية قبل أن تكون منصباً سياسياً.