نجحت المرأة في كسر احتكار العديد من المهن التي كانت لسنوات طويلة حكراً على الرجال، مؤكدة حضورها وقدرتها على التميز والابتكار وتحقيق النجاح، ومن بينها تربية النحل التي أصبحت مجالاً تزدهر فيه خبراتها وتبرز فيه إنجازاتها بثقة، لتفتح الطريق أمام نماذج ملهمة كان من بينها تجربة صديقة غلوم «أم حمدة».

حكاية أم حمدة بدأت بلحظة فضول قادتها نحو خلايا النحل، حيث وجدت نفسها أمام عالم دقيق ومبهر بتفاصيله وتنظيمه، هذا الاكتشاف فتح أمامها باباً لشغف متنامٍ بالعسل وفوائده، تحول مع الوقت إلى اهتمام عميق ورغبة حقيقية في خوض هذا المجال بثقة وإصرار، لتشق طريقها في ميدان أصبح متاحاً لكل من يمتلك الشغف والمعرفة.

ومع اتساع شغفها، أدركت أم حمدة أن التميز في هذا المجال لا يتحقق بالتجربة فقط، بل بالمعرفة المتخصصة، فخاضت رحلة علمية متقدمة، توجت بحصولها على البورد الفرنسي في العلاج بسم النحل، لتنتقل من مرحلة الاهتمام إلى مرحلة التمكن، مستندة إلى فهم علمي دقيق لخصائص منتجات النحل وتطبيقاتها.

ولم تكتف بذلك، بل عملت على تطوير خبراتها من خلال دورات مع مختصين من السعودية ومصر والأردن، إلى جانب التحاقها ببرامج تدريبية داخل الدولة ركزت على تربية النحل وإنتاج الملكات، ما أسهم في بناء قاعدة معرفية متكاملة انعكست على طموحها المتنامي بشكل مباشر، لتستغل التراكم المعرفي الذي حصدته، لإطلاق مشروعها «لسعة نحل» مع ابنتها حمدة، والذي نجحت من خلاله في تطوير أكثر من 25 منتجاً طبيعياً للعناية بالبشرة والشعر والأظافر، تستهدف مختلف الفئات من الأطفال إلى الرجال والنساء.