عبّر مشاركون في البرنامج عن تطلعهم للاستفادة من هذه المبادرة في تحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية حقيقية، مؤكدين أن البرنامج يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو بناء مسارات مهنية مستقلة قائمة على الابتكار والإنتاج.

وقال فهد محمود لال محمد إن مشاركته في البرنامج تشكل فرصة نوعية لتطوير مشروعه المتخصص في المنتجات التراثية، مثل العود الطبيعي والمسابيح المصنوعة من مواد طبيعية، مشيراً إلى أن هذا النوع من المشاريع يحمل بعداً ثقافياً واقتصادياً في آن واحد.

وأوضح أن الدعم الذي يوفره البرنامج، سواء من حيث التدريب أو التوجيه أو فرص التسويق، سيمكنه من توسيع نطاق أعماله والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، وربما دخول أسواق جديدة تعزز من استدامة مشروعه.

فيما أوضحت نعيمة محمد حسن أن البرنامج يمثل نقطة تحول في مسيرتها الشخصية، خاصة في ظل امتلاكها العديد من الأفكار التي كانت بحاجة إلى توجيه عملي لتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. وأشارت إلى أن البيئة الداعمة التي يوفرها البرنامج تمنحها الثقة لتطوير أفكارها بشكل منهجي، بما يمكنها من بناء مشروع مستدام يسهم في خدمة المجتمع، ويعزز من استقلالها الاقتصادي.

وأكدت حصة الملا، المتخصصة في تصميم الأزياء، أن انضمامها إلى البرنامج جاء انطلاقاً من قناعة بأن النجاح يبدأ بالمعرفة والتأسيس الصحيح، لافتة إلى أن البرنامج يوفر لها أدوات عملية تسهم في تطوير مهاراتها الإبداعية وتحويلها إلى مشروع تجاري قابل للنمو. وأعربت عن طموحها في أن تتمكن من خلال هذا البرنامج من الوصول بمشروعها إلى الأسواق العالمية، بما يعكس جودة المنتج الإماراتي وقدرته على المنافسة.

من جانبه، أشار بديع العبيدلي إلى أن البرنامج يوفر منصة داعمة لتطوير المشاريع الوطنية ذات البعد الاستراتيجي، موضحاً أن مشروعه يرتكز على مفاهيم الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، من خلال نموذج متكامل يستهدف تقليل الانبعاثات والنفايات إلى مستويات صفرية.

وأكد أن مثل هذه البرامج تفتح المجال أمام المشاريع المبتكرة التي تتماشى مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة. وتعكس تجارب المشاركين تنوع الأفكار والمشاريع التي يحتضنها البرنامج، والتي تمتد من الصناعات التراثية والحرفية إلى المشاريع الإبداعية والابتكارية ذات الطابع التقني والبيئي، ما يعزز من فرص بناء قاعدة اقتصادية متنوعة تنطلق من المجتمع وتخدم احتياجاته.