كشف تقرير الأثر الصادر عن «مؤسسة الجليلة» لعام 2025 أن قيمة المساعدات العلاجية التي قدمتها المؤسسة للمرضى بلغت 162 مليون درهم، في تأكيد جديد على اتساع أثر برامجها الإنسانية في دعم الرعاية الصحية وتخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى وأسرهم، بما أسهم في دعم 2800 بالغ و828 طفلاً.

وتوزع المستفيدون البالغون بواقع 1223 ذكراً و1577 أنثى، فيما شمل الدعم 366 طفلاً و462 طفلة، في انعكاس مباشر لجهودها الرامية إلى الارتقاء بصحة الإنسان وتعزيز جودة الحياة.

وفي هذا الإطار، أكدت «مؤسسة الجليلة» مواصلة دورها في دعم صحة الإنسان، عبر سلسلة من المبادرات والبرامج التي شملت الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي والمبادرات المجتمعية، بما يعكس اتساع أثر العطاء المؤسسي والمجتمعي في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية داخل منظومة «دبي الصحية».

كما عكس التقرير تنامي الزخم المجتمعي الداعم لجهود المؤسسة، مسجلاً 444 شريكاً ومتبرعاً، فضلاً عن 11 اتفاقية تعاون استراتيجية، بما يعزز استدامة برامجها الصحية ويوسع أثرها في خدمة المستفيدين.

كما أظهر تقرير الأثر أن إجمالي التبرعات المستلمة توزّع بواقع 216 مليون درهم خُصصت لـ«مؤسسة الجليلة»، و219 مليون درهم لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان

فيما شمل الإجمالي تبرعات عينية بقيمة 14 مليون درهم. وبيّن التقرير أنه تم اقتطاع 32 مليون درهم، بما يعادل 7.64 % من إجمالي التبرعات، لصالح التكاليف التشغيلية، بما يتوافق مع لوائح دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والقوانين المعمول بها في دولة الإمارات، وتوجهات المانحين.

وسلط التقرير الضوء على مواصلة المؤسسة ضخ استثماراتها في مساري التعليم الطبي والبحث العلمي، إذ بلغت المخصصات المالية للمنح الدراسية 4.4 ملايين درهم.

فيما وصلت قيمة الدعم المخصص لمنح البحوث الأولية إلى 13.7 مليون درهم، بما يدعم إعداد كوادر طبية مؤهلة، ويعزز الدراسات المرتبطة بالأولويات الصحية الوطنية.

وبيّن التقرير أن العيادات المتنقلة نفذت 16 زيارة ميدانية، وفرت خلالها خدمات صحية وفحوصاً أساسية وتثقيفاً صحياً لشرائح مختلفة من المجتمع، في إطار نهج يركز على الوصول إلى المستفيدين ميدانياً، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وترسيخ مفهوم الرعاية الصحية الأقرب إلى الناس.

وفي جانب تطوير المرافق الصحية، أفاد بأن المساهمات المالية المخصصة لـ«صندوق الأمل» بلغت 58 مليون درهم، ووجهت إلى مشاريع تطويرية وبحثية وطبية دعمت عدداً من مرافق «دبي الصحية».

وأسهمت في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز جاهزية البنية التحتية الصحية. كما سلط التقرير الضوء على مشاريع الوقف التي تواصل المؤسسة تطويرها دعماً لاستدامة التمويل الصحي، ومن بينها مشروع وقف عود ميثاء السكني بقيمة 60 مليون درهم، وهو مشروع قيد التطوير في مدينة دبي الطبية.

وجرى تقسيمه إلى 60 ألف سهم بقيمة ألف درهم للسهم الواحد، بما يتيح للمانحين المساهمة في توفير إيرادات مستدامة تخصص لعلاج المرضى والتعليم الطبي والبحث العلمي.

كذلك يشمل ذلك وقف دبي الجنوب بالشراكة مع أوقاف دبي بقيمة 38.5 مليون درهم، بهدف إنشاء مبنى سكني يوفر تمويلاً دائماً لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان.

بما يرسخ نموذجاً طويل الأمد لدعم الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي، علاوة على وقف مستشفى حمدان بن راشد للسرطان الذي يخلد إرث العطاء والالتزام بالرعاية الصحية والتعليم للمغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وذلك لتوجيه عوائده إلى أبحاث السرطان والعلاج وبرامج دعم المرضى.

وفيما يتعلق بمستشفى حمدان بن راشد للسرطان، أشار التقرير إلى أن المشروع يمثل أحد أبرز نماذج أثر العطاء المؤسسي.

وسيضم 53 عيادة، و10 غرف للرعاية العاجلة، و21 منطقة للبحوث السريرية، و5 غرف للعلاج الإشعاعي، و116 سريراً، و60 غرفة للحقن الوريدي، كما نال المستشفى الجائزة الذهبية في جوائز «وورلد أركيتكتشر نيوز» لمشاريع المستقبل في فئة الرعاية الصحية.

وأكد التقرير أن «مؤسسة الجليلة» تمضي في توسيع أثرها عبر شراكات ومبادرات نوعية، بما يعزز رسالتها في تحويل العطاء إلى أثر مستدام ينعكس على حياة الأفراد والمجتمع.

مؤكدة التزامها بتوسيع أثر مبادراتها وبرامجها لتحقيق نتائج ملموسة تسهم في بناء مجتمع أكثر صحة تماشياً مع إعلان «عام الأسرة» وإيماناً بدورها الأساسي في ترسيخ قيم التعاون والتواصل والتلاحم في مجتمع دولة الإمارات.