دشّنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مشروع "الغرف الحسّية" في محطتي السطوة وعود ميثاء للحافلات، بهدف تحسين تجربة التنقّل لدى أصحاب الهمم من فئة الأطفال ذوي التوحّد، بما ينسجم مع غايات الهيئة الاستراتيجية في إسعاد المتعاملين، من خلال تقديم خدمات نوعية لكافة أفراد المجتمع، إلى جانب تعزيز السمعة المؤسسية، واستثمار المساحات داخل مرافق الهيئة لتقديم خدمات مبتكرة تلبّي احتياجات المتعاملين.
ويأتي تدشين المشروع تماشياً مع مع توجّهات القيادة الرشيدة في تقديم خدمات نوعية تضمن راحة أصحاب الهمم وذويهم، حيث حرصت الهيئة على استغلال مرافقها وتحويلها إلى نقاط خدمة ذات قيمة مضافة، مؤكدة التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، عبر تطويع التكنولوجيا والابتكار لخلق بيئة شاملة تضمن دمج كافة فئات المجتمع بكرامة ورفاهية.
وتُعدّ الغرف الحسّية بيئة مصممة بعناية لتوفير تجربة تساعد على تحقيق التوازن بين الاسترخاء والتحفيز، بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لذوي التوحّد. وتشمل هذه الغرف مجموعة من العناصر المتطورة، أبرزها أنظمة إضاءة ذكية خافتة تهيئ أجواء مريحة، وعناصر تفاعلية مثل الأراجيح لتعزيز الراحة الجسدية، إضافة إلى مؤثّرات سمعية وبصرية تجمع بين الموسيقى الهادئة والمشاهد الطبيعية والمناظر الملونة، بما يسهم في تقليل التوتر الحسّي.
وحصلت الهيئة على شهادة "بيئة آمنة لذوي التوحّد" الصادرة عن مركز دبي للتوحّد، والتي تُشيد بجهودها في تنفيذ المشروع واستيفاء متطلبات برنامج البيئة الصديقة لذوي التوحّد، مما يعكس التزامها بتبنّي أفضل الممارسات العالمية في تصميم مرافق وخدمات نقل شاملة ومهيأة لمختلف فئات المجتمع، وتعزيز جودة الحياة وترسيخ مبادئ الشمولية وإتاحة الوصول، انسجاماً مع توجهات حكومة دبي في بناء مدينة صديقة لأصحاب الهمم تضمن لهم تجربة تنقّل آمنة ومريحة ومستدامة.
