أطلق «نادي دبي للصحافة»، أمس، الجلسة الأولى ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية التي يستضيف من خلالها نخبة من رموز العمل السياسي والقيادات الإعلامية ورؤساء تحرير الصحف، إلى جانب أبرز الكُتّاب والمفكرين والأكاديميين وصُنّاع المحتوى في دولة الإمارات والعالم العربي، لمناقشة قضايا تتصل بالمشهد السياسي والأمني والاقتصادي.

محمد الحمادي ونوفر رمول خلال الجلسة

واستشراف آفاق المستقبل، بما في ذلك تأثير هذه القضايا في مسارات التنمية في دول الخليج، وسبل التعامل مع التحديات، وتعزيز فرص النمو والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعربت منى غانم المرّي، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، عن ترحيبها بجميع المتحدثين، وامتنانها لمشاركتهم في هذه المبادرة، لما لها من أثر في إثراء وعي المجتمع وتعزيز دوره في التفاعل مع مختلف القضايا ذات البعد المستقبلي، بما يعكس تلاحم المجتمع الإماراتي بكافة شرائحه ومكوناته، واصطفاف شعب الإمارات خلف قيادته الرشيدة.

وقالت: «يواصل نادي دبي للصحافة أداء دوره بوصفه منصة فكرية تجمع العقول والخبرات لقراءة المشهد العام بعمق وتحليل، واستشراف ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تحولات وتطورات تنعكس على مستقبل المنطقة والعالم.

مريم الملا وحامد بن كرم وإبراهيم بن خادم والحضور

إن تنظيم النادي لهذه الحوارات يأتي انطلاقاً من حرصه على مواكبة أهم القضايا والتطورات، والمساهمة في تقديم صورة واضحة حول تأثيراتها المحتملة على المديين القريب والبعيد، من خلال حوار واعٍ قائم على المعرفة والتحليل الرصين، وصولاً إلى رؤى تستند إلى الحقائق بعيداً عن أي تشويه أو مبالغة».

ويشارك في النقاش خلال الأسابيع المقبلة شخصيات بارزة، من بينهم معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، كما يستضيف نادي دبي للصحافة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني، والدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

واستضافت الجلسة الأولى، التي عقدت أمس بحضور جمع من القيادات الإعلامية والكتاب وصُناع المحتوى في مقر نادي دبي للصحافة، الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي محمد الحمادي، الذي أكد أن دولة الإمارات، بقيادتها الرشيدة، تقدم دائماً نموذجاً حكيماً يقوم على ترسيخ الاستقرار.

وقال: إن الإمارات، برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل ترسيخ نموذج فريد يعكس التزام الدولة الراسخ بمبادئ السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.

جانب من الجلسة بحضور مريم الملا وحامد بن كرم وفضيلة المعيني وإبراهيم بن خادم وممثلي وسائل الإعلام

وخلال الجلسة، التي حملت عنوان «إدارة السمعة والسردية الوطنية»، وأدارتها الإعلامية نوفر رمول، أكد الحمادي أهمية تطوير سردية إعلامية وطنية متكاملة ومتعددة اللغات، تكون قادرة على التصدي بكفاءة لحملات التضليل الإعلامي وإيصال رسالة دولة الإمارات إلى العالم، فيما تعكس حقيقة مواقفها وسياساتها بعيداً عن التشويه أو التزييف.

من جانبها، أوضحت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، أن النادي يتمتع بشبكة من العلاقات القوية التي تربطه بنخب ورموز العمل السياسي والإعلامي وكبار المفكرين على امتداد العالم العربي.

حيث تمثل تلك العلاقات فرصة لتقديم إطلالة مهمة على نتاجات فكرية قيّمة تسهم في صنع وعي المجتمع وتساعد أفراده على تكوين قناعات واضحة مستندة إلى الحقائق والبراهين الدامغة، وتعينهم على الوقوف على أفضل سبل التعاطي الفعّال مع التحديات المحيطة بغية تحويلها إلى فرص تعزز مناعة مجتمعاتنا وقدرتها على التكيف ومواصلة مسيرة النمو والازدهار.

وأضافت قائلة: «لطالما كان الإعلام شريكاً فاعلاً في صياغة الوعي وصناعة الأمل وتوجيه بوصلة الرأي العام نحو التعاون. إن رؤيتنا تنطلق من مكانة دبي بوصفها عاصمة للحوار وملتقى للأفكار، إذ نؤمن بأن استشراف المستقبل يتطلب شجاعة الطرح ووضوح الرؤية وإبراز مدى تكامل الجهود بين مختلف القطاعات.

ومن هنا، نسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تأكيد أهمية الخطاب الإعلامي المسؤول، الذي يعلي من قيمة الحقيقة، ويدعم طموحات التنمية، ويسهم في حماية استقرار المنطقة وتعزيز ازدهارها في مواجهة كل أشكال التحديات».

منى المرّي:

حريصون على مواكبة التطورات والمساهمة في تقديم صورة واضحة حول تأثيراتها المحتملة