نظمت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للموارد البشرية، ملتقى الابتعاث السنوي في نادي ضباط شرطة دبي بمنطقة الجداف، في إطار حرصها على تطوير رأس المال البشري، وتعزيز منظومة الابتعاث بوصفها ركيزة استراتيجية لإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في مجالات العمل الشرطي والأمني.

وشهد الملتقى، العميد راشد ناصر راشد عبدالله، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، ونائبه العميد عبدالله مفتاح، وعدد من مديري الإدارات الفرعية والنقيب فهد الشاعر، مدير إدارة البعثات والاستقطاب بالوكالة، وجمع من الطلبة المبتعثين والمتعاونين والشركاء من المؤسسات التعليمية.

ويهدف الملتقى إلى استعراض أبرز إنجازات الطلبة المبتعثين محلياً ودولياً، وتبادل الخبرات، ونقل المعرفة، وتسليط الضوء على التجارب الأكاديمية والبحثية المتميزة، إضافة إلى تكريم المتفوقين والداعمين والشركاء الذين أسهموا في إنجاح مسيرة الابتعاث.

استثمار مستدام

وأكد العميد راشد ناصر راشد عبدالله أن ملتقى الابتعاث السنوي يجسد التزام القيادة العامة لشرطة دبي بالاستثمار المستدام في الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية والمحرك الرئيس لمسيرة التطوير المؤسسي. وأوضح أن برنامج الابتعاث يمثل أحد المسارات الاستراتيجية لإعداد قيادات شرطية مستقبلية تمتلك أدوات العلم والمعرفة، وقادرة على توظيف أحدث المفاهيم الأكاديمية والتقنيات الحديثة في تطوير العمل الأمني والشرطي.

وأضاف أن شرطة دبي تنظر إلى الابتعاث بوصفه مشروعاً وطنياً متكاملاً، فإلى جانب التحصيل الأكاديمي والعلمي والمعرفي، فإنه يمتد ليشمل بناء الشخصية القيادية، وتعزيز مهارات البحث والتحليل، وترسيخ ثقافة الابتكار، مشيراً إلى أن ما يقدمه الطلبة المبتعثون من بحوث علمية ومشاريع تطبيقية يسهم بشكل مباشر في دعم منظومة اتخاذ القرار وتطوير السياسات والإجراءات.

منصة حيوية

من جانبه، أكد النقيب فهد الشاعر أن إدارة البعثات والاستقطاب تعمل وفق منهجية شاملة تستهدف استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية في تخصصات نوعية تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لشرطة دبي، مشيراً إلى أن عملية الابتعاث تمر بمراحل دقيقة من التخطيط والمتابعة والتقييم لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.

وتضمّن برنامج الملتقى مناظرة علمية بين عدد من طلبة الجامعات والكليات المبتعثين داخل الدولة وخارجها، حملت عنوان «الابتعاث داخل الدولة أو خارجها... أيهما يصنع المستقبل الأقوى؟» حيث استعرض كل فريق حججه المدعومة بالأدلة العلمية والتجارب العملية، في أجواء تنافسية عكست مستوى الوعي الأكاديمي والثقافي لدى الطلبة.

وانتهت المناظرة بتعادل الفريقين عقب التصويت الإلكتروني الذي شارك فيه الحضور. كما شهد الملتقى عروضاً تقديمية لعدد من المبتعثين استعرضوا خلالها أبرز إنجازاتهم الأكاديمية وبحوثهم العلمية ومشاركاتهم في المؤتمرات والفعاليات الدولية.

وفي الختام، كرم العميد راشد ناصر، المبتعثين المتميزين ضمن 3 فئات، تتمثل في التحصيل الدراسي، والبحث العلمي، والإبداع والابتكار، إلى جانب تكريم خاص لطلبة أنهوا فترة ابتعاثهم واستمروا في دعم مسيرة البرنامج، فضلاً عن تكريم الشركاء من المؤسسات التعليمية، وهم جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة زايد، والجامعة الأمريكية في الشارقة، وجامعة الشارقة، وجامعة الإمارات.