وقال العميد سعيد الهاجري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية «يأتي استحداث هذه المسارات والأوصاف الوظيفية المتخصصة في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء منظومة احترافية مستدامة تعتمد على الكفاءات الوطنية المؤهلة علمياً وعملياً، وتواكب التطورات المتسارعة في أنماط الجرائم المالية وأساليبها الحديثة، لاسيما في ظل التحول الرقمي وتنامي المعاملات العابرة للحدود».
وأضاف «تمثل هذه المسارات الوظيفية، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى الأجهزة الشرطية في الدولة، نقلة نوعية في آليات العمل المؤسسي لمكافحة غسل الأموال، حيث جرى تصميمها وفق معايير دقيقة تضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتكامل الاختصاصات بين الجوانب التحقيقية، والتحليلية، والتقنية، والقانونية، بما يسهم في رفع كفاءة رصد الجرائم المالية، وتسريع إجراءات التحقيق، وتعزيز جودة مخرجات العمل الأمني».
بدوره، أوضح المقدم دكتور راشد سالم المري، مدير إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، أن عملية التطوير شملت إعداد أوصاف وظيفية احترافية لكل مسار تخصصي، تراعي المتطلبات المهنية الحديثة، وتحدد بوضوح المهارات الفنية والمعرفية اللازمة لشاغليها، إلى جانب مسارات للتدرج الوظيفي والتطوير المستمر، بما يضمن استدامة الكفاءات وتعزيز العمل المهني في هذا المجال الحيوي.
وأضافت أن هذه المسارات الوظيفية الجديدة من شأنها أن تسهم في إحداث أثر إيجابي ملموس على مستوى الأداء التشغيلي، من خلال تسريع إنجاز القضايا، ورفع معدلات الكشف المبكر عن الجرائم المالية، وتحسين جودة التنسيق مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة، بما يعزز من فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال بشكل شامل ومستدام.
