أكدت الدكتورة نور المهيري، مدير إدارة الصحة النفسية ومكتب الأطباء الزائرين في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن 4 آلاف زوج خضعوا للفحص الجيني قبل الزواج منذ بداية يناير 2025، مسجلة نسبة نتائج إيجابية بلغت 4%.

وقالت: «منذ تطبيق الفحص الجيني قبل الزواج في يناير 2025، خضع للفحص نحو 4 آلاف زوج، أي 8 آلاف شخص، وبلغت نسبة النتائج غير المتطابقة أو الإيجابية نحو 4% من إجمالي الحالات».

وأضافت أن المؤسسة تعتمد التدخل المبكر فور ظهور أي نتيجة إيجابية، موضحة أنه عند رصد أي حالة إيجابية، يتم تحديد موعد للمشورة الجينية، حيث نشرح للزوجين طبيعة الجين المكتشف وآلية انتقاله إلى الأبناء، ونقدم لهم الإرشادات المتعلقة بالصحة الإنجابية، مع عرض جميع الخيارات المتاحة أمامهم. وأوضحت أن الخيارات تشمل استكمال الزواج أو عدم استكماله، قائلة: «في حال قرر الطرفان استكمال الزواج، نوفر لهما خيار التلقيح الاصطناعي مع الفحص الجيني للأجنة، بما يسهم في إنجاب أطفال أصحاء وخالين من الأمراض الوراثية».

وأكدت أن هناك بالفعل حالات استكملت الزواج واستفادت من برنامج التلقيح الاصطناعي، مشيرة إلى أن بعض الحالات وصلت إلى مرحلة الحمل بعد اتباع الإجراءات الطبية المناسبة.

وفيما يتعلق بمدى وعي المجتمع، قالت الدكتورة المهيري: هناك وعي متزايد. أي برنامج جديد يحتاج في بدايته إلى تكثيف التوعية، ومع الوقت نلاحظ ارتفاع مستوى تقبل المجتمع وفهمه لأهمية الفحص.

وأضافت أن نسبة استكمال الزواج بين الحالات غير المتطابقة كانت في بداية تطبيق البرنامج تقارب 90%، إلا أنها انخفضت حالياً إلى نحو 75%، ما يعكس زيادة إدراك الأزواج لخطورة الأمراض الجينية وتأثيرها المحتمل على الأطفال، وحرصهم على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة الطبية.