سموه يوجه بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة وفرجان دبي بالعمل على التوسع في تنفيذ هذه المبادرات

توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالشكر إلى عائلة لوتاه على المبادرة المجتمعية المميزة في فريج محيصنة لدعم التاجر الصغير.

ووجّه سموه بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة وفرجان دبي بالعمل على التوسع في تنفيذ هذا النوع من المبادرات، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز ريادة الأعمال بين الأطفال الصغار وتقوية الترابط الأسري والتواصل المجتمعي، مؤكداً سموه: «نحن في دبي عائلة واحدة كبيرة».

وقال سموه عبر حسابه على إنستغرام: «نشكر عائلة لوتاه الكريمة على هذه المبادرة المجتمعية المميزة في فريج محيصنة لدعم التاجر الصغير، وتعزيز روح التواصل والتقارب بين أبناء الفريج الواحد...

ونوجّه بلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة وفرجان دبي بالعمل على التوسع في تنفيذ هذا النوع من المبادرات، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز ريادة الأعمال بين الأطفال الصغار وتقوية الترابط الأسري والتواصل المجتمعي... فنحن في دبي عائلة واحدة كبيرة».

رؤية متكاملة

يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على دعم المبادرات المجتمعية في دبي، وذلك في إطار رؤية متكاملة تضع الإنسان في قلب التنمية، وتؤمن بأن قوة المدن لا تقاس فقط ببناها التحتية واقتصاداتها، بل بتماسك نسيجها الاجتماعي وعمق العلاقات بين أفرادها، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك.

ويشكل تفاعل سموه مع مبادرة عائلة لوتاه المجتمعية في فريج محيصنة نموذجاً معبراً عن هذا النهج، خصوصاً أن المبادرة جمعت بين دعم التاجر الصغير، وتعزيز روح التواصل، وإحياء مفهوم «الفريج» حاضنة للقيم الاجتماعية الأصيلة.

التواصل الإنساني

ويترجم دعم سموه للمبادرات المجتمعية التي تعزز روح الفريج رؤية قيادية ترى في التواصل الإنساني ركناً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تجمع المبادرات بين الأصالة والمعاصرة، وتحوّل القيم الاجتماعية إلى قوة ناعمة تدعم الاقتصاد، وتبني الإنسان، وترسخ نموذج دبي مدينة عالمية بروح محلية متجذرة تحافظ على الموروث الإنساني والاجتماعي والهوية الوطنية.

هوية اجتماعية

ويعتبر مفهوم «الفريج» رمزاً للهوية الاجتماعية الإماراتية، حيث كانت الأحياء قديماً فضاءات للتكافل والتعارف والدعم المتبادل. ومع تسارع وتيرة الحياة الحديثة يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إعادة إحياء هذه القيم بأساليب معاصرة، تحافظ على روح الماضي وتستجيب لمتطلبات الحاضر.

وتختصر عبارة «فنحن في دبي عائلة واحدة كبيرة» الفلسفة القيادية لسموه التي تعمل على تحويل التنوع السكاني إلى قوة مجتمعية موحدة، حيث يشعر الجميع بالانتماء والإسهام في النموذج التنموي، فقيادة دبي، من خلال هذا النهج، ترى أن المدينة لا تبنى فقط بالمباني والبنى التحتية، بل تبني «المجتمع» الذي يحمل قيم الابتكار، والتكافل، والمبادرة.

وتظهر المبادرات المجتمعية في دبي نموذجاً تنموياً فريداً يجعل من الترابط الاجتماعي ركيزة للنمو الاقتصادي، وأساساً للتنافسية العالمية، وهذا ما يعزز صورة دبي مدينة متقدمة لا تنسى جذورها المجتمعية، بل تستمر دائماً في الاستثمار في أبنائها وأسرها باعتبارهم أهم مواردها البشرية للاستدامة المستقبلية.

بعد استراتيجي

وأهم ما يميز دعوة سموه لدعم «التاجر الصغير» البعد الاستراتيجي الذي تحمله في مضمونها، كونها ترتبط مباشرة بغرس ثقافة ريادة الأعمال منذ الصغر، وتمنح هذه التجارب الأطفال مهارات عملية حيوية كالتواصل، وتحمل المسؤولية، وبناء الثقة، وتغرس فيهم قيم العمل والابتكار.

وهذا بدوره يهيئ جيلاً يرى في المبادرة مساراً للمستقبل، علاوة على ذلك تعزز المبادرة الترابط الأسري عبر تحويل النشاط الاقتصادي إلى تجربة تعليمية مشتركة، ما يجسد الرؤية الشمولية للتنمية التي تمس الفرد والأسرة والمجتمع معاً، وتعزز هذه المبادرات الترابط الأسري، من خلال مشاركة الأهل أبناءهم في التخطيط والتنفيذ، وتحويل النشاط الاقتصادي البسيط إلى تجربة تعليمية واجتماعية مشتركة، وهذا ما يعكس رؤية قيادة دبي الشمولية، التي تنظر إلى التنمية بوصفها عملية متكاملة تمس الفرد والأسرة والمجتمع، لا مجرد أرقام ومؤشرات.