أكد عدد من الكتاب والمثقفين الإماراتيين أهمية المقال بوصفه أحد أبرز أشكال التعبير القادرة على قراءة الواقع وتحليل قضاياه، ودوره في مناقشة التحولات الاجتماعية والفكرية التي يشهدها المجتمع.

جاء ذلك خلال الإعلان عن جائزة المقال الإماراتي في نسختها الثانية، التي سلطت الضوء على مكانة المقال كمساحة فاعلة للتعبير عن القضايا المجتمعية، وأداة قادرة على إيصال صوت الشباب إلى صنّاع القرار، لا سيما في ما يتعلق بالهوية والتعليم والمشاركة المجتمعية وسوق العمل.

حيث يمنح المقال الشباب مساحة لطرح أفكارهم بلغة مسؤولة، قادرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع بعيداً عن الطرح السطحي.

يرى الأستاذ والأديب عبدالغفار حسين، أن المقال يشكل إحدى اللبنات الأساسية في بناء المجتمع، لما يتيحه للكاتب من فرصة لشرح وجهات نظره وتحليل قضايا المجتمع.

وأضاف أن المقال حين ينطلق من الواقع ويخاطب القارئ بلغة واضحة يكون أكثر قدرة على التأثير وإحداث التغيير.

من جانبه، قال الدكتور عبدالخالق عبدالله، رئيس جائزة المقال الإماراتي: إن المقال لا يزال يتمتع بحضور وتأثير، وإن المحتوى المكتوب لم يفقد قيمته رغم التحولات الرقمية. ويرى أن المقال الجاد، حين يرتبط بواقع الناس ويعالج قضاياهم بموضوعية، يمنح الشباب مساحة حقيقية للتعبير والمشاركة في الحوار المجتمعي، ويسهم في بناء نقاش قائم على التحليل لا الانفعال.

كما أكد أن استمرار الاهتمام بالمقال ودعمه، يعكس وعياً بأهمية الرأي المكتوب ودوره في نقل الأفكار.

بدورها، قالت ميرة الجناحي، عضو مجلس الأمناء، إن المقال يخدم الكاتب والمجتمع في آن واحد، إذ يتيح مساحة لطرح الأفكار وتحليل التحديات ومناقشة القضايا بأسلوب متزن.

وترى أن المقال يعد وسيلة فاعلة لإيصال أصوات الشباب ومناقشة قضاياهم، بما يسهم في دعم التنمية وخدمة المجتمع بشكل عام، خاصة حين تتاح الفرصة للأقلام الشابة للتعبير عن رؤاها.

وأشارت الجناحي إلى أن تطوير أسلوب المقال ليكون أقرب إلى الشباب، سواء من حيث اللغة أو الموضوعات المطروحة، يعزز من تأثيره وحضوره، ويفتح المجال أمام مشاركة أوسع للأصوات الشابة، بما يثري النقاش العام ويمنح الجيل الجديد فرصة للتعبير عن آرائه ضمن سياق مسؤول.