أكد الفريق راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني في دبي، أن العمل في الدفاع المدني يقوم على مبدأ الاستمرارية والاستدامة، مشيراً إلى أن التدريب والتطوير لا يتوقفان عند مرحلة معينة بل يشكلان عملية متواصلة تواكب حركة الحياة وتطورها.

وأوضح الفريق المطروشي في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، على هامش أعمال القمة العالمية للسلامة، أن هذا النهج المستدام أسهم في تعزيز الجاهزية ورفع كفاءة الأداء بما يضمن تقليل الخسائر البشرية والمادية.

وقال، إن الدفاع المدني يعمل بشكل دائم على تقييم التحديات وتحليل السلبيات المحتملة بهدف تجنبها وتقليل آثارها قدر الإمكان، موضحاً أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في خفض نسب الإصابات والوفيات، وقد تحقق بالفعل انخفاض بنسبة 18%، وهو ما يعكس فاعلية الخطط المعتمدة.

وأشار إلى أن سرعة الاستجابة تشكل أحد أهم محاور العمل، فكلما تم الوصول المبكر إلى موقع الحادث زادت القدرة على السيطرة وتقليل حجم الخسائر، مؤكداً أن هذه المنظومة المتكاملة أسهمت في رفع مستوى الكفاءة التشغيلية والحد من تكرار الحوادث.

وتطرق المطروشي إلى أهمية القمة العالمية للسلامة، التي تعد الأولى من نوعها، موضحاً أن هذا الحدث شكل منصة لتبادل الخبرات ومناقشة الحوادث العالمية.

وأضاف أن دولة الإمارات انتقلت من مرحلة الاستفادة من تجارب الآخرين إلى مرحلة تصدير المعرفة والخبرات عبر شبكة معلومات مفتوحة وتبادل مستمر.

وأكد أن الفرق المختصة بذلت جهوداً كبيرة للوصول إلى هذه النتائج التي تمثل نقلة نوعية للدفاع المدني في دولة الإمارات وفي دبي على وجه الخصوص، بما ينسجم مع الرؤية الحكومية العالمية.

وأوضح أن القفزة الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال الدفاع المدني تعود بالأساس إلى ثقة القيادة الرشيدة ومنح الصلاحيات الكاملة للقيادات التنفيذية، ما أتاح العمل وفق ميزانيات واضحة وأهداف محددة ومؤشرات أداء دقيقة تركز على تقليل الخسائر وسرعة الوصول إلى الحوادث.

منظومة

وأشار إلى أن الدفاع المدني في دبي يعمل ضمن منظومة بحث وتطوير مستمرة ترصد التجارب العالمية، وتستفيد من أفضل النماذج، وصولاً إلى مرحلة أصبحت فيها دول عديدة تسعى للاستفادة من تجربة دولة الإمارات، وهو ما يفسره الحضور الدولي الواسع وغير المسبوق في هذا المؤتمر من وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى.

وأوضح أن برنامج جاهزية المليار يعد من أبرز المبادرات المبتكرة، ويهدف إلى تدريب مليار شخص حول العالم باستخدام حلول ذكية تعتمد على تقنية الاستجابة السريعة «كيو آر كود»، ما أتاح الوصول إلى شرائح واسعة دون قيود زمنية أو مكانية وبمختلف اللغات، ووفر الكثير من الموارد البشرية والمالية وأسهم في توسيع نطاق التدريب على مدار الساعة.