تحتفظ إمارة الفجيرة بسحرها السياحي الخاص الذي يمزج بين الاستجمام على الشواطئ الفيروزية الممتدة على خليج عُمان، والمغامرة بين أحضان جبال الحجر الشاهقة، إلى جانب وجهات التسوق العالمية والأسواق الشعبية والآثار العريقة من قلاع وحصون.
وشهدت الفجيرة خلال الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في قطاع السياحة والضيافة أسهمت في صياغته خطط استراتيجية طموحة هدفت إلى تطوير الموارد التي تتمتع بها الإمارة والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف النواحي والمجالات التجارية والصناعية والسياحية والزراعية، يضاف إلى ذلك باقة متنوعة من الفعاليات والعروض الموسمية التي تعزز الهوية السياحية للإمارة.
في الوقت ذاته، أسهم طيف واسع من مشاريع رواد الأعمال والشركات الناشئة العاملة في القطاع السياحي في تعزيز الأهداف الحكومية في هذا المجال، عبر تقديم خدمات ومنتجات سياحية مبتكرة، بما يسهم في تنمية القطاع، وجذب المزيد من الزوار المحليين والدوليين، وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، مستفيدين من التسهيلات المرنة والرعاية الحكومية لتقديم منتج سياحي يليق بجمال الإمارة ويلبي مستهدفات النهضة التنموية في الدولة.
وتحرص النسخة السادسة من حملة «أجمل شتاء في العالم» تحت شعار «شتاؤنا ريادة»، والتي تنفذها وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة، على إبراز الدور الاستراتيجي الداعم للأفكار والمشاريع الإبداعية في دعم القطاع السياحي لتشجيع المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع في مختلف إمارات الدولة.
جاء الاهتمام بإبراز القطاع السياحي في الفجيرة كإحدى الركائز الأساسية ضمن الخطة الاستراتيجية لحكومة الفجيرة 2026 التي تم إطلاقها في 2023، عبر صياغة مفاهيم جديدة لقطاع السياحة، ومنها سياحة المغامرات التي تعدّ اليوم قطاعاً متنامياً يسترعي اهتمام السياحة العالمية ويحظى برعايةٍ كبيرة من قِبل منظمّات السياحة العالمية، ويأتي إنشاء مركز الفجيرة للمغامرات كأحد أشكال سعي الإمارة إلى تطوير قطاع سياحة المغامرات عبر الفعاليات النوعيّة.
ويعد أحد أهم أهداف خطة الفجيرة 2026 في القطاع السياحي العمل على خلق وجهات سياحية جاذبة ذات طابعٍ فريد من نوعه، وتشجيع السياحة الداخلية عبر تحويل المَزارع المحلية إلى وجهات سياحية مُستدامة عبر ما يُعرف بالسياحة الزراعية.
وعلى صعيد السياحة الثقافية، تبرز أهمية الأحداث والمهرجانات الثقافية الدولية التي تلعبُ دوراً رئيسياً في تعزيز المفاهيم الإنسانية بين شعوب العالم، مع تطوير مناطق الجذب الثقافية مثل المتاحف، والمواقع التراثية، والمعالم الأثرية، والصروح الدينية، التي تزخر بها مختلف مناطق إمارة الفجيرة.
