دشن الدفاع المدني بدبي، خلال مشاركته في معرض «إنترسك 2026» منظومة متكاملة من التقنيات الروبوتية الذكية المخصصة لمكافحة الحرائق والتدريب والاستكشاف، في خطوة تعكس التوجه المتقدم للإمارة نحو توظيف الحلول الذكية من أجل منظومة السلامة والاستجابة للطوارئ.

وأكد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني بدبي، أن تدشين هذه التقنيات يأتي انسجاماً مع رؤية القيادة التي تضع الإنسان في قلب منظومة الحماية المدنية، وتسعى إلى تمكين الإطفائيين بأحدث الوسائل التقنية التي تقلل من المخاطر الميدانية.

وترفع كفاءة التعامل مع الحوادث المتطورة والمعقدة. وقال المطروشي إن الدفاع المدني بدبي يعرض في منصة «إنترسك» روبوتاً متقدماً لمكافحة الحرائق من طراز «D2W»، صمم للعمل في البيئات عالية الخطورة، مثل حرائق الأبراج العالية والمستودعات والمصانع.

حيث يتمتع بقدرة ضخ تصل إلى نحو 40 لتراً من المياه في الثانية، أي ما يعادل 2400 لتر في الدقيقة، وبضغط يصل إلى 8 بار، مع مدى رش يصل إلى 60 متراً.

وأوضح أن الروبوت يشكل واجهة متقدمة لدعم الإطفائيين في الحوادث الكبرى، إذ يتيح لهم العمل من مسافة آمنة، وهو مزود ببطارية مقاومة للحرائق والمياه، إضافة إلى نظام تبريد ذاتي يمكنه من الاستمرار في العمل تحت درجات حرارة مرتفعة، مع المحافظة على أدائه التشغيلي.

وأفاد بأن الروبوت يتمتع كذلك بقدرة عالية على التحمل، إذ يستطيع تحمل ضغط خراطيم المياه حتى 8 بار، إضافة إلى قوة سحب تصل إلى 200 كيلوغرام، ما يساعده على تثبيت الخراطيم ومواجهة قوة الضخ أثناء عمليات الإطفاء المكثفة.

وأوضح أن الدفاع المدني يعرض أيضاً روبوتاً أصغر حجما يستخدم لأغراض التدريب والاستكشاف، ويعرف بـ«المستكشف الأول»، ويستخدم في المسح الميداني أثناء الحوادث وبث الفيديو المباشر من موقع الحدث، ما يتيح التعرف إلى طبيعة الموقع والعوائق المحتملة قبل دخول الفرق البشرية، إلى جانب توظيفه في برامج تدريب الإطفائيين.

وأكد أن هذه التقنيات المتقدمة تعكس التزام الدفاع المدني بدبي بتبني أحدث الحلول الذكية، وترسخ مكانة الإمارة نموذجاً رائداً في مجال السلامة والحماية المدنية، مع التركيز الدائم على حماية الأرواح ورفع جاهزية فرق الإطفاء في مختلف الظروف.

ويُسلّط معرض إنترسك 2026 الضوء على أحدث التقنيات والحلول المبتكرة والاستراتيجيات المتكاملة في خمسة قطاعات رئيسة: الأمن الوطني والعمل الشُرطي، والأمن السيبراني، والأمن التجاري والأمن المحيطي، والإطفاء والإنقاذ، والصحة والسلامة، حيث تُقدّم هذه القطاعات مجتمعة نظرة شاملة عن كيفية استجابة الشركات والحكومات ومشغلي البنية التحتية الحيوية للمخاطر المادية والرقمية والبيئية المتزايدة التعقيد.