عبدالله بن زايد: كل التوفيق لأبنائنا وبناتنا ولمعلميهم وأسرهم الكريمة

سارة الأميري: توفير بيئة تعليمية تواكب المتغيرات العالمية وتترجم مستهدفات الميثاق

ينتظم اليوم مليون و277 ألف طالب وطالبة على مقاعد الدراسة في 1180 مدرسة حكومية وخاصة، جاهزة 100 % لانطلاقة العام الدراسي 2026 - 2027، وسط تفعيل حملة العودة إلى المدارس، التي تأتي هذا العام تحت شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، وتركز على تعزيز الوعي بمفاهيم ومبادئ الميثاق الوطني للتعليم وتحويلها إلى ممارسات يومية.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عبر حسابه على منصة «إكس»: «كل التوفيق لأبنائنا وبناتنا ولمعلميهم وأسرهم الكريمة، عام دراسي موفق للجميع».

وتستقبل المدارس طلبتها في عام دراسي يحمل حزمة من المستجدات التعليمية والتطويرية، بالتزامن مع تفعيل مبادئ وقيم الميثاق الوطني للتعليم عبر ستة مسارات رئيسة، تشمل المناهج والتعلم، وربط قيم الميثاق ومبادئه بالمخرجات التعليمية وإدماجها في الدروس، وتمكين المعلمين من تجسيدها في ممارساتهم التعليمية، وتعزيز حضورها في الحياة المدرسية من خلال الأنشطة والتجارب المختلفة، إلى جانب مواءمة السلوك المدرسي مع قيم الميثاق، وتفعيل دور الأسرة في ترسيخها ضمن الممارسات اليومية، وتوظيف الأنشطة الصفية واللاصفية لتعزيز حضور مبادئ الميثاق على مدار العام الدراسي.

محطة جديدة

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن العودة إلى مقاعد الدراسة تمثل محطة جديدة في مسيرتهم نحو تحقيق أحلامهم، وصناعة مستقبل مشرق ومزدهر لهم وللأجيال من بعدهم.

وقالت معاليها في كلمة مصورة وجهتها إلى الطلبة، أمس: «طلبتنا الأعزاء على أرض دولتنا الحبيبة، تعودون إلى مقاعد الدراسة لتواصلوا مسيرتكم نحو تحقيق أحلامكم، وترسموا بطموحاتكم الكبيرة مستقبلاً مشرقاً ومزدهراً لكم وللأجيال من بعدكم».

وأضافت: «بدعم أسركم ومعلميكم وكل من يؤمن بكم، ستكتبون بنجاحاتكم وإنجازاتكم فصلاً جديداً في مسيرة وطن يلهم العالم كل يوم».

وشددت معاليها على أن دولة الإمارات تنطلق في مسيرتها التعليمية من تطلعات لا حدود لها ورؤية وطنية تستشرف المستقبل وتسهم في صناعته، موضحة أن الميثاق الوطني للتعليم جاء انطلاقاً من هذه الرؤية وبرعاية كريمة من القيادة الرشيدة، ليشكل مرجعية وطنية يستند إليها المجتمع التعليمي، ويدعم كل متعلم خلال رحلته التعليمية.

وقالت: «لدينا تطلعات لا حدود لها ورؤية وطنية تستشرف المستقبل وتصنعه، ومن هذه الرؤية جاء الميثاق الوطني للتعليم برعاية كريمة من قيادتنا الرشيدة، ليكون مرجعية وطنية نستند إليها جميعاً، تدعم كل متعلم في رحلته التعليمية».

ودعت معاليها الطلبة إلى التمسك بالهوية الوطنية والاعتزاز بالقيم الإماراتية الأصيلة، إلى جانب تطوير سماتهم ومهاراتهم، باعتبارها ركائز أساسية تمكنهم من صناعة المستقبل والمساهمة في تحقيق تطلعات الدولة.

وأضافت مخاطبة الطلبة: «بتمسككم بهويتكم الوطنية واعتزازكم بقيمنا الأصيلة وتفردكم بسماتكم ومهاراتكم، تصنعون غداً يليق بطموحكم وطموح وطننا».

محطة عملية

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، أن حملة «بالميثاق نبلغ الآفاق» تمثل محطة عملية لترجمة مبادئ الميثاق الوطني للتعليم إلى واقع يعيشه الطلبة في رحلتهم التعليمية، من خلال تحويل قيمه إلى مبادرات وأنشطة وتجارب تعليمية تعزز الهوية الوطنية، وتنمي التفكير الواعي وروح المبادرة والابتكار والمسؤولية، بما يرسخ ثقافة تعليمية تنطلق من القيم الوطنية وتواكب في الوقت ذاته تطلعات المستقبل.

وأكدت معاليها أن جاهزية الوزارة للعام الدراسي الجديد لا تقتصر على الاستعدادات التشغيلية، وإنما تمثل امتداداً لرؤية وطنية متكاملة تسعى إلى تطوير التعليم بصورة مستمرة، من خلال الاستثمار في الطالب والمعلم والمدرسة، وتوفير بيئة تعليمية متطورة تواكب المتغيرات العالمية، وتترجم مستهدفات الميثاق الوطني للتعليم إلى مبادرات عملية تنعكس إيجاباً على جودة التعليم ومخرجاته.

وأضافت معاليها أن ما يشهده قطاع التعليم في دولة الإمارات من تطورات نوعية يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، التي جعلت الاستثمار في الإنسان والتعليم الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية، ووضعت إعداد أجيال الإمارات وتزويدها بالمعارف وتنمية مهاراتها وترسيخ القيم في نفوسها في صدارة الأولويات الوطنية.خطط استباقية.

من جانبه، أكد المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على وضع خطط استباقية لضمان جاهزية المدارس الحكومية مع انطلاق العام الدراسي 2026 - 2027، شملت جميع الجوانب المتعلقة بالبيئة المدرسية، بدءاً من المباني وصولاً إلى الخطط التربوية المتقدمة.

وأوضح القاسم أن جاهزية المنظومة التعليمية تعتمد على تكامل جميع عناصرها، بدءاً من السياسات والمناهج، مروراً بالكوادر البشرية والبنية التحتية والخدمات الرقمية والمصادر والأدوات التعليمية، وصولاً إلى البيئة المدرسية الداعمة للتعلم، مشيراً إلى أن الوزارة عملت من خلال تنسيق وثيق بين مختلف قطاعاتها، إلى جانب الشركاء، لضمان تقديم تجربة تعليمية عالية الجودة تلبي تطلعات الطلبة وأولياء الأمور وتواكب أفضل الممارسات العالمية.

وتعتمد خطة العودة التدريجية للطلبة خلال الأسبوع الأول من العام الأكاديمي 2026 - 2027 على توزيع حضور الطلبة من الاثنين 31 أغسطس حتى الخميس 3 سبتمبر وفق أيام تحددها كل مدرسة، مع تطبيق الدوام المخفف على الصفوف المحددة للحضور، فيما لا تداوم بقية الصفوف في اليوم ذاته، وصولاً إلى الجمعة 4 سبتمبر، الذي يشهد عودة جميع الطلبة والانتقال إلى الدوام الكامل، بما يضمن عودة منظمة وآمنة واستمرارية العملية التعليمية مع مراعاة أوضاع المدارس وجاهزيتها.

ووضعت الخطة سيناريوهين لتنظيم توزيع الصفوف خلال أيام العودة التدريجية، مع منح مديري المدارس ورياض الأطفال والمجمعات المرونة في إعادة ترتيب جدول العودة التدريجية وزيادة أيام تواجد الطلبة وفق جاهزية المدرسة واحتياجاتها، شريطة التنسيق مع مزود الخدمة لمنع تضارب توقيت الحافلات المشتركة، وتشمل العودة التدريجية مختلف المراحل من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، على أن يكون دوام الصفوف المحددة للحضور خلال الأيام الأربعة الأولى مخففاً، قبل اكتمال عودة جميع الطلبة الجمعة.

وأكدت هيام الحمادي، مديرة مدرسة، أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد بدأ مبكراً عبر خطة متكاملة ركزت على جاهزية البيئة المدرسية من مختلف الجوانب، بما يشمل الفصول والمرافق والخدمات، إلى جانب الاستعداد الأكاديمي والتنظيمي، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بين أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، بما يضمن استقبال الطلبة في بيئة منظمة ومحفزة منذ اللحظة الأولى لعودتهم إلى مقاعد الدراسة.

وأوضحت أن الاستعدادات الأكاديمية تمثل محوراً أساسياً في خطة المدرسة، إذ جرت مراجعة الخطط الدراسية وآليات متابعة أداء الطلبة وتحديد الأولويات التعليمية للفترة الأولى من العام، بما يسمح بالتعرف مبكراً إلى مستويات الطلبة واحتياجاتهم، ومن ثم بناء التدخلات التعليمية المناسبة، مؤكدة أهمية أن تبدأ عملية التعلم بصورة فعلية ومنظمة منذ الأيام الأولى وألا تقتصر بداية العام على الجوانب التنظيمية فقط.

بداية منظمة

وأكدت الخبيرة التربوية بدرية الياسي، أن فرق العمل المدرسية استكملت استعداداتها لاستقبال الطلبة، من خلال مراجعة الجداول والخطط الدراسية وتنظيم حركة الطلبة وتوزيع المهام على الهيئات الإدارية والتدريسية، فضلاً عن متابعة جاهزية المرافق والخدمات التي يحتاج إليها الطالب خلال يومه الدراسي، بما يضمن بداية منظمة ومستقرة للعام الجديد.

وأوضحت أن المدرسة تنظر إلى الأسبوع الأول باعتباره مرحلة مهمة في رسم مسار الطالب خلال العام، ولذلك تركز خطط الاستقبال على تحقيق التوازن بين التهيئة والبدء الجاد في العملية التعليمية، بما يساعد الطالب على استعادة روتينه الدراسي سريعاً، ويمنحه في الوقت نفسه مساحة للتكيف مع صفه ومعلميه وجدوله الدراسي.

وأضافت الياسي أن متابعة الطلبة منذ البداية تتيح للمعلمين تكوين صورة واضحة عن احتياجاتهم الأكاديمية، والتعرف إلى جوانب القوة والجوانب التي تحتاج إلى دعم، وهو ما يساعد على بناء خطط تعليمية أكثر دقة خلال الفترة التالية، مشيرة إلى أهمية التكامل بين المعلم والإدارة المدرسية والأسرة لضمان استقرار الطالب ودعم تقدمه الأكاديمي.

مدارس خاصة

وأكدت المدارس الخاصة في دبي استعداداتها لاستقبال الطلبة وانتهائها من وضع الخطط الأكاديمية والتنظيمية لضمان انطلاقة قوية للعام الدراسي ومن جهته، أكد محمد مطاوع، المدير التنفيذي للشركة القابضة للتعليم، اكتمال الجاهزية لاستقبال الطلبة مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026 - 2027، موضحاً أن الاستعدادات شملت مراجعة جاهزية الفصول والمختبرات والمرافق المدرسية، والانتهاء من الجداول الدراسية وتوزيع المعلمين، والتأكد من جاهزية إجراءات الأمن والسلامة والنقل المدرسي، بما يضمن انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول.

مرونة في الدوام لموظفي الدوائر الاتحادية

أصدرت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية التعميم رقم (12) لسنة 2026، بشأن سياسة «العودة إلى المدارس» للعام الدراسي 2026 - 2027، متضمناً حزمة من إجراءات الدوام المرن التي تتيح لموظفي الجهات الاتحادية مساندة أبنائهم مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

وأوضحت الهيئة أن السياسة تمنح الموظفين من أولياء أمور الطلبة في المرحلة الابتدائية فما فوق مرونة في الحضور والانصراف خلال اليوم الدراسي الأول، على ألّا تتجاوز مدة المرونة ثلاث ساعات، مع مراعاة اختلاف مواعيد بدء الدراسة بحسب المناهج والمدارس، وبموافقة المدير المباشر ووفق الأنظمة المعمول بها في الجهة.

وتشمل السياسة موظفي أولياء أمور الأطفال في الحضانات ورياض الأطفال، إذ تتيح لهم المرونة في الحضور والانصراف طوال الأسبوع الأول من العام الدراسي، بمدة لا تتجاوز ثلاث ساعات في كل يوم، مع مراعاة اختلاف مواعيد بدء الدراسة وبموافقة المدير المباشر.

وفي إطار دعم الموظفين في المناسبات المرتبطة بالعام الدراسي، أجازت السياسة للجهات الاتحادية منح الموظف إذناً لمدة لا تزيد على ثلاث ساعات لحضور اجتماعات أولياء الأمور في مدارس أبنائه، وكذلك لحضور مناسبات التخرج والأنشطة الخاصة بالأبناء.

وأكدت الهيئة دعمها للجهات الاتحادية واستمرارها في تقديم الدعم للجهات بشأن تطبيق محاور سياسة «العودة إلى المدارس». (دبي - البيان)