أشاد الإعلامي البريطاني بيرس مورغان بتجربة دبي التي زارها لأول مرة عام 2008 لإعداد فيلم وثائقي وقال: "ما تراه العين اليوم مختلف تمامًا، دبي تربو على إرث معرفي وثقافي واقتصادي لا نراه في أي مكان آخر"، وأعرب عن إعجابه الكبير برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائلاً: “ألهمني طموح دبي، وما وصلت إليه من مكانة عالمية وثقل معرفي واقتصادي يجعلها بحق أيقونة اقتصادية فريدة".

مصداقية

وأكد أن الانحياز في نقل المحتوى الإخباري الذي تتبناه بعض وسائل الإعلام العالمية ولد أيديولوجيات دعمت التطرف وسيادة رأي واحد على المصداقية والحقيقة والنزاهة الصحفية، بل جُل ما يحتاجه الإعلام اليوم لإيصال رسالة موضوعية هو السعي وراء الحقيقة من خلال الحوار النزيه، وقال" إن دوري هو الوصول إلى الحقيقة، الحقيقة المجردة فحسب".

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الثالث من قمة الإعلام العربي.

حوار عالمي

تحدث مورغان عن لقائه الشهير مع الإعلامي باسم يوسف، والذي وصفه بـ”الشائك والساخن” وبلغ عدد مشاهديه أكثر من 26 مليون شخص، وأوضح أن هذا اللقاء ساهم في تحويل برنامجه إلى منصة لنقاشات موسعة حول الصراع في القضية الفلسطينية، وأضاف أنه رغم تعرضه لانتقادات لاذعة من البعض بسبب تنوع ضيوفه للتحدث حول القضية، إلا أنه حرص دائمًا على منح مناصري القضية الفلسطينية صوتًا في برنامجه.

وأشار إلى أن وجهة نظره بدأت تتغير بعد السابع من أكتوبر، عقب مشاهدته لمآسي قتل المدنيين والتجويع، وقال "أنا لا أبحث عن الانحياز بل عن الحقيقة، ومهمتي كصحفي أن أطرح الأسئلة وأفتح الحوارات".

سؤال الحقيقة

واعتبر مورغان أن الصحفيين اليوم يواجهون ضغوطًا متزايدة، ويجب عليهم الدفاع عن حق الجمهور في أن يكون له رأي مبني على معلومة صحيحة، وأضاف: "الحقيقة يجب أن تُقدَّم كما هي، لا كما نراها نحن".

موجات التزييف

وفي تحذير من مستقبل الإعلام، قال مورغان إن الأخبار الزائفة أصبحت أكثر انتشارًا بفعل أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تُمكِّن من فبركة الصور والفيديوهات وإعادة صياغة الأحداث لتخدم أيديولوجيات معينة، واعتبر أن هذا يشكل تهديدًا خطيرًا يتطلب استجابة جماعية من العاملين في المجال الإعلامي، وإعادة التفكير في وضع قوانين للحد من تداول الاخبار الزائفة والتي تحرض الرأي العام، ودعا إلى بناء أخلاقيات مهنية موحدة في التعامل مع الأخبار والمعلومات، مشددًا على أهمية تحصين الجمهور ضد الأخبار المضللة المتداولة على المنصات الرقمية.

رأي مسؤول

شدد مورغان على ضرورة الفصل بين الرأي والمعلومة، معتبرًا أن الرأي السليم لا ينبغي أن يروج للتطرف أو الكراهية، لا سيما في مجال الإعلام، وأضاف:"المصداقية تبنى بالحياد، وواجبنا أن نمنح المتلقي رأيًا متزنًا، لا موجّهًا".

الإعلام الجديد.. هل يهدد التقليدي؟

لفت مورغان إلى أن الجيل الجديد، خصوصًا من هم دون 35 عامًا، يعتمد بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار، لكنه أكد أن الإعلام التقليدي يظل الركيزة الأساسية لضمان جودة المعلومة وموثوقيتها.