التقى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، على هامش أعمال قمة الإعلام العربي في دبي، أمس، الدكتور نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية الشقيقة.

ورحّب سموه برئيس مجلس الوزراء اللبناني، خلال اللقاء الذي حضرته سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، مؤكداً سموه عمق علاقات التعاون الإماراتية اللبنانية في ضوء الروابط التاريخية والأخوية التي طالما جمعت البلدين والشعبين الشقيقين، وأعرب سموه عن حرص دولة الإمارات ودبي على توثيق هذا التعاون وتوسيع دائرته في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الإعلامي، لما يتمتع به لبنان من تاريخ ريادي طويل وحافل في هذا المجال، وما تتمتع به الإمارات من قدرات تقنية وطاقات بشرية أهلتها لتكون مركزاً متطوراً للإبداع والابتكار في مختلف المجالات، لاسيما على صعيد العمل الإعلامي.

من جانبه، أثنى رئيس مجلس الوزراء اللبناني على جهود دولة الإمارات وإسهاماتها البناءة بما لها من أثر إيجابي واضح على دفع مسيرة التطوير والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي، مثنياً على استضافة دبي وتنظيمها لحدث إعلامي بحجم قمة الإعلام العربي، وقيمة ما تحتضنه من نقاشات وفرصة نموذجية لتبادل الأفكار والرؤى حول سبل تعزيز قدرات الإعلام العربي، والارتقاء برسالته، بما يخدم الشعوب العربية، ويدعم طموحاتها نحو مستقبل مزدهر عنوانه الاستقرار والتقدم، معرباً عن تقدير بلاده للمواقف الإماراتية النبيلة حيال لبنان، ودعمها للبنان وشعبها في مختلف الأوقات، ومتمنياً لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها المعطاء مزيداً من التقدم والرخاء.

لقاء شيخ الأزهر

كما التقى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، على هامش أعمال قمة الإعلام العربي، أمس فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين.

ورحب سموه خلال اللقاء بفضيلة الدكتور أحمد الطيب، متمنياً له دوام الصحة والعافية، ومعرباً عن عميق تقديره لجهود فضيلته، وكذلك للدور المحوري للأزهر الشريف في نشر رسالة التسامح والتعايش الإنساني وتعزيز ثقافة احترام الآخر والتعريف بالصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف، وما يدعو له من قيم سامية ورسالة سمحة جوهرها الخير والتعايش والتآلف.

وتطرق اللقاء، الذي حضره سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى الحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات لترسيخ القيمة الإنسانية المشتركة، وسعيها الدؤوب إلى تأصيل ثقافة التعايش والحوار الحضاري وإقرار مقومات السلم والتفاهم والتقارب على الصعيد العالمي الأشمل.

كما تناول اللقاء أهمية دور الإعلام في تأصيل القيم والمبادئ الإسلامية والعربية الأصيلة والتصدي للظواهر التي تستهدف النيل من شباب الأمة، وتدعو إلى هدم الثوابت، بما للإعلام من قوة تأثير في المجتمعات، وما يستدعيه ذلك من إعداد الكوادر الإعلامية القادرة على مواجهة مثل تلك الدعوات والظواهر الغريبة على مجتمعاتنا، وهو ما يشكل مسؤولية كبيرة على عاتق الإعلام.

من جانبه، أشاد فضيلة شيخ الأزهر الشريف بالدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الصعيدين العربي والدولي، وإسهامات الدولة في خدمة الدين الإسلامي الحنيف، ودعم السلام والتنمية في المنطقة والعالم، في نهج يُعلي من قيمة الإنسان ويسعى إلى تحقيق رفاهه.

وثمّن فضيلته الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات بقضايا الأمة الإسلامية امتداداً لمواقفها التاريخية في مساندة أشقائها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني الشقيق على مختلف المستويات.

تعزيز العمل المشترك

إلى ذلك، أكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، أن التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم، سواء على الصعيد السياسي أو التقني، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك نحو توحيد الصوت العربي ورسالة المنطقة إلى العالم، والتي تقوم في جوهرها على الدعوة إلى إقرار مقومات السلام، وتمكين الشعوب من مواصلة سعيها المشروع نحو مستقبل سمته الاستقرار وغايته التقدم والازدهار.

جاء ذلك خلال لقاء سموه، بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وزراء الإعلام العرب المشاركين في أعمال قمة الإعلام العربي، التي انطلقت أمس.

وتبادل سموه مع الوزراء المشاركين في القمة، الآراء ووجهات النظر حول متطلبات العمل الإعلامي العربي خلال المرحلة المقبلة، وما تتطلبه الظروف المحيطة من تكثيف التعاون والتنسيق حول مختلف القضايا المصيرية المعنية بالمنطقة وشعوبها، مع التأكيد على الدور المحوري للإعلام، وقدرته على التأثير في توجيه الدفة نحو النتائج المرجوة والتي تنصب على تحقيق الخير للمنطقة العربية وكافة شعوبها.

وأكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء دعم دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للإعلام والإعلاميين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الإعلام شريك في مسيرة التنمية المستدامة بكل ما يملك من قدرة على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمعات وحفز الطاقات ودفع جهود التطوير.

من جانبهم، أعرب وزراء الإعلام العرب المشاركون في قمة الإعلام العربي، عن عميق تقديرهم لجهود دولة الإمارات ودورها الرائد في دعم القضايا العربية وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، وإسهاماتها المؤثرة في دفع مسيرة التقدم الإنساني، بما تتبناه من مشاريع وما تطلقه من مبادرات هدفها خدمة الصالح العربي في إطاره الأشمل، ومن بينها «قمة الإعلام العربي» التي تنظمها دبي، وتسعى من خلالها إلى إقامة حوار يجمع قيادات الإعلام العربي وأهم صناعه من أجل وضع تصورات واضحة لمستقبل القطاع وتأكيد أثره الإيجابي في تحقيق النهضة العربية المنشودة، وحشد الطاقات نحو غد يحمل للمنطقة فرص التقدم والازدهار.

حضر اللقاء معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، والدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام البحريني، وبول مرقص، وزير الإعلام في الجمهورية اللبنانية، ومنى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي.