استعرضت، باميلا كسرواني ، مدربة في مبادرة أخبار Google لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال جلسة «أدوات غوغل للذكاء الاصطناعي لإنشاء المحتوى» ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي، حجم الاعتماد العالمي على خدمات غوغل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن أكثر من 3 مليارات مستخدم يستفيدون من الميزات القائمة على الذكاء الاصطناعي في خدمة «جي ميل»، فيما تضم «خرائط غوغل» أكثر من مليار موقع تمت إضافته على مستوى العالم، إلى جانب تسجيل نحو 12 مليار عملية بحث بصري شهرياً عبر خدمة «عدسة غوغل»، في تأكيد على الحضور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والمجالات المهنية المختلفة.
وأكدت كسرواني أن مليارات المستخدمين حول العالم يعتمدون يومياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها غوغل، موضحة أن مسؤولية الشركة تتمثل في تصميم أدوات آمنة وشفافة تخدم الصالح العام وتدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وناقشت الجلسة سبل توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الإعلامي، بدءاً من البحث عن المعلومات والوصول إلى زوايا جديدة للقصص الصحفية، وصولاً إلى إنتاج المحتوى وإنشاء الوسائط المتعددة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
كما استعرضت أهمية الاستفادة من الأدوات الذكية في تسريع عمليات البحث والتحليل، وتمكين الصحفيين من الوصول إلى معلومات أعمق وأفكار أكثر تنوعاً، بما يسهم في تطوير جودة المحتوى وتعزيز كفاءة غرف الأخبار.
وسلطت الجلسة الضوء على أداة «جيميني» باعتبارها مساعداً قائماً على الذكاء الاصطناعي لدعم العمل الصحفي، حيث تتيح للمستخدمين التخطيط للقصص الإخبارية، واستكشاف الأفكار الجديدة، وإجراء البحوث، والمساعدة في التحليل وإعداد المحتوى، بما يعزز الإنتاجية ويدعم مختلف مراحل العمل داخل المؤسسات الإعلامية.
وتناولت الجلسة كذلك سبل إنشاء الصور والوسائط باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أدوات التحقق من المحتوى المُولد رقمياً، بما يعزز مستويات الشفافية والثقة في البيئة الإعلامية الرقمية.
وأكدت باميلا كسرواني أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للإبداع والعمل الصحفي وليس بديلاً عن العنصر البشري، مشددة على أهمية توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة تسهم في دعم جودة المحتوى ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام عالمياً.
واستعرضت كسرواني أداة «جيميني نوت بوك»، التي تساهم في تسريع عمليات البحث والاستكشاف للصحفيين من خلال الاستفادة من الملفات الخاصة والملاحظات والمقابلات والأبحاث ومحاضر الاجتماعات، بما يساعد على استلهام أفكار جديدة للقصص الصحفية واكتشاف زوايا غير تقليدية للمعالجات الإعلامية. وأوضحت أن الأداة تتيح تحميل مجموعات من المستندات والملفات للكشف عن الأنماط والمؤشرات، ومقارنة المصادر والجداول الزمنية بسرعة، فضلاً عن اقتراح زوايا جديدة للتعمق في الموضوعات والقضايا المختلفة.
وتحدثت كسرواني عن كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث وإعداد المقالات، موضحة أنها تساعد الصحفيين على فهم الموضوعات المعقدة بصورة أسرع من خلال تحليل الدراسات والوثائق والتسجيلات والنصوص المختلفة، واستخلاص المعلومات الرئيسية منها. كما تتيح إنشاء أدلة تغطية صحفية تجمع المصادر والوثائق والمواد المرجعية ذات الصلة بالموضوع، إضافة إلى استخراج الإحصاءات والمقارنات من مجموعات كبيرة من المستندات، بما يسهم في بناء محتوى أكثر عمقاً ودقة ويختصر الوقت والجهد في مراحل البحث والتحضير.
وأضافت إلى أن أداة «نانو بنانا برو» تتيح إنشاء صور عالية الجودة وتعديلها، فيما توفر أداة «أومني فيو» إمكانات إنتاج مقاطع فيديو انطلاقاً من الأوامر النصية والتفاعل مع المشاهد، بينما تتيح أداة «ليريا» إنشاء محتوى صوتي متقدم واستنساخ الأصوات. وأوضحت أن هذه الأدوات تمنح صناع المحتوى والإعلاميين إمكانات واسعة لإنتاج المواد المرئية والصوتية بسرعة وكفاءة أعلى، بما يدعم تطوير أشكال جديدة من السرد الرقمي.
وسلطت كسرواني الضوء على أداة «فلو» المخصصة لصناعة الأفلام المدعومة بالذكاء الاصطناعي، موضحة أنها توفر بيئة عمل متكاملة تتيح للمستخدمين إنتاج المشاهد وتحريرها وإدارتها ضمن منصة واحدة. وأشارت إلى أن الأداة تستفيد من قدرات «فيو» في إنشاء المشاهد المرئية، ومن «أومني» للمساعدة في تعديل الصوت والحوار والعناصر المختلفة داخل المشهد بشكل مباشر، بما يسهم في تبسيط عمليات الإنتاج الإبداعي وتمكين صناع المحتوى من تطوير أعمال مرئية احترافية بكفاءة وسرعة أكبر.
وتحدثت عن أداة «ليريا 3» المتخصصة في إنشاء المحتوى الصوتي والموسيقي باستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحة أنها تتيح تحويل الأوامر النصية إلى مقاطع صوتية وألحان موسيقية خلال ثوانٍ. وأشارت إلى أن الأداة توفر إمكانات واسعة لتخصيص النتائج والتحكم في الأساليب الموسيقية والأصوات بما يتناسب مع طبيعة المشروع، الأمر الذي يتيح لصناع المحتوى إنتاج مواد صوتية مبتكرة بسرعة وكفاءة، مع إمكانية دمجها ضمن تطبيقات ومنصات الإنتاج المختلفة.