أكد بطرس بطرس، الرئيس التنفيذي للتسويق في مجموعة طيران الإمارات، أن بناء طيران الإمارات كعلامة عالمية جاء امتداداً لرؤية دبي القائمة على التطوير المستمر وتقديم منتج بمستوى عالمي، مشيراً إلى أن الحفاظ على الصدارة أصبح تحدياً يومياً في ظل المنافسة المتزايدة.
جاء ذلك خلال جلسة في قمة الإعلام العربي، التي بدأت اليوم وتستمر ثلاثة أيام، وأضاف بطرس أن طيران الإمارات لم تعد مجرد وسيلة لنقل المسافر من نقطة إلى أخرى، بل تجربة متكاملة تبدأ منذ التفكير في الحجز، مؤكداً أن الهوية الإماراتية والعلامة العالمية للشركة متلازمتان، حتى أصبحت رؤية طائرة الإمارات في أي مكان في العالم مرتبطة ذهنياً بدبي.
وفي السياق نفسه أوضح بطرس أن التكنولوجيا غيّرت طريقة العمل والتواصل مع العملاء؛ إذ انتقلت الشركة من التعامل مع نحو مليون مسافر سنوياً قبل عقود إلى نحو 40 مليوناً اليوم، الأمر الذي تطلب تقنيات وكفاءات جديدة.
مضيفاً أن التكنولوجيا خلقت وظائف بمهارات مختلفة، وباتت الحاجة الأكبر اليوم إلى العقول الخلاقة القادرة على التفكير والابتكار.
الإعلام شريك رئيس
وأكد بطرس أهمية الإعلام بوصفه رافداً رئيساً للتسويق وبناء العلامة التجارية، موضحاً أن الإعلان يستطيع إيصال رسالة محددة خلال ثوانٍ، في حين يمنح الإعلام مساحة أوسع لشرح قصة طيران الإمارات وخدماتها والجهود التي تقف خلف تطوير تجربة المسافر. وأنه مع تطور وسائل الإعلام ومنصات التواصل والتكنولوجيا، تغيرت أدوات إيصال الرسالة، لكن الهدف بقي واحداً، وهو الوصول إلى الجمهور والحفاظ على قوة العلامة ومكانتها.
دبي.. التفكير يصنع الفارق
وقال بطرس إن ما يميز دبي ليس المال وحده، وإنما التفكير والرؤية والتنفيذ، مضيفاً: ولقد تميزت دبي بالتفكير والعقل؛ فالأموال تساعد، لكنها لا تشتري النوعية. مشيراً إلى أنه منذ قدومه إلى دبي عايش مراحل تطورها وشاهد كيف تحولت مشروعات وأفكار طموحة إلى واقع، في نموذج يقوم على التطوير المستمر وعدم الاكتفاء بما تحقق.
وشدد بطرس على أن الاستمرار في المقدمة هو التحدي الأصعب، وهو ما يفرض على طيران الإمارات مواصلة التطوير والحفاظ على مستوى عالمي يعكس صورة دبي والإمارات ككل.