من شجرة ارتبطت بذاكرة المكان وهوية الإمارات، تستلهم «غافة دبي» حضورها في قمة الإعلام العربي، لتقدم تجربة تجمع بين الفن والتراث وريادة الأعمال، وتحول عناصر البيئة المحلية إلى أعمال فنية ومنتجات ومذاقات مبتكرة، في مساحة تحتفي بالمواهب الوطنية وتضع الإبداع الإماراتي في واجهة المشهد.
وقالت سارة مرداس، عضو اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، إن متجر «براند دبي» يشارك للمرة الأولى في قمة الإعلام العربي، فيما تعد هذه النسخة الثالثة من المتجر، مشيرة إلى أن المشاركة تضم أكثر من 10 فنانين إماراتيين وأكثر من 30 عملاً فنياً تحكي جمال دبي وتقدم المدينة من خلال رؤى فنية وطنية متنوعة.
وأوضحت مرداس، أن المشاركة تتضمن تجربة حصرية لقمة الإعلام العربي تحت مسمى «غافة دبي»، بالتعاون مع أحد أعضاء مبادرة «بكل فخر من دبي»، إحدى مبادرات «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.
وأضافت أن مبادرة «بكل فخر من دبي» تركز على دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي انطلقت من إمارة دبي، ومنحها مساحة للتعريف بمنتجاتها والوصول إلى الجمهور، لافتة إلى مشاركة مشروع «محمصات رينا»، الذي يقدم خلال القمة مشروباً حصرياً مصنوعاً من الغاف، إلى جانب عسل الغاف.
وأكدت مرداس أن هذه التجربة تستلهم أحد الرموز الأصيلة في البيئة الإماراتية وتعيد تقديمه بصورة مبتكرة، بما يعكس قدرة الموروث المحلي على الحضور في منتجات وأفكار جديدة تواكب العصر.
من جانبها، قالت فاطمة الجناحي من نادي دبي للصحافة إن الركن يسلط الضوء على أعمال الفنانين الإماراتيين وصنّاع الحرف، ويمنح المواهب الوطنية فرصة لعرض إبداعاتها والتعريف بتجاربها أمام جمهور قمة الإعلام العربي.
وأوضحت أن الأعمال والمنتجات المعروضة تستلهم الهوية والثقافة الإماراتية بروح معاصرة، وتتنوع بين اللوحات والكتب والكتيبات والحقائب والملابس من قمصان وسترات، إلى جانب الملصقات والميداليات وإكسسوارات السيارات، في مزيج يجمع بين الطابع التراثي والتصميم الحديث.
وأضافت أن أساليب تنفيذ الأعمال تتنوع بين الرسم اليدوي والطباعة والتصميم الرقمي، إذ تضم المجموعة أعمالاً منفذة يدوياً، من بينها رسومات بالقلم الرصاص، إلى جانب أعمال رقمية، مع إبراز أسماء الفنانين المشاركين إلى جانب أعمالهم.
وأشارت إلى أن الأصالة الإماراتية تشكل عنصراً أساسياً في المنتجات المعروضة، سواء من خلال الصور والرسومات أو تفاصيل التصميم، فيما يعاد تقديم هذه العناصر في منتجات عصرية قابلة للاستخدام والاقتناء، بما يفتح أمام الفنان الإماراتي مساحة جديدة تتجاوز حدود اللوحة التقليدية.
وتقدم «غافة دبي» بذلك تجربة تتجاوز مفهوم الركن التقليدي، إذ تجمع الفنان وصانع الحرفة ورائد الأعمال في مساحة واحدة، وتربط بين الفن والمنتج المحلي والهوية، لتؤكد أن التراث ليس مجرد ذاكرة تستعاد، بل مصدر متجدد للإبداع يمكن أن يتحول إلى تصميم ومنتج وتجربة تحمل روح الإمارات وتخاطب لغة العصر.