ناقش المشاركون في منتدى «السلامة الرقمية للطفل»، الذي تنظمه دائرة القضاء في أبوظبي، تحت شعار «نحو بيئة رقمية آمنة ومستدامة لأجيال المستقبل»، المستجدات التشريعية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل.

وذلك بالتزامن مع دخول القانون حيز التنفيذ، بما يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتوفير بيئة آمنة. جاء ذلك في إطار حرص دائرة القضاء، على رفع الوعي القانوني والقضائي بأحكام القانون الجديد، وتوضيح أدوار الجهات المعنية، لضمان تكامل الأدوار بين الأسرة، والمنصات الرقمية، ومزودي خدمات الإنترنت، والجهات القضائية.

وأكد المستشار علي الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء أبوظبي، في كلمته الافتتاحية لفعاليات المنتدى، أهمية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي في ظل التسارع المتنامي في التطور التكنولوجي، وما يصاحبه من تحديات ومخاطر تستوجب مواجهة تشريعية ومجتمعية متكاملة.

وأشار إلى أن السلامة الرقمية للأطفال لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة ملحة، وهو ما جسدته دولة الإمارات بإصدار المرسوم بقانون اتحادي بشأن السلامة الرقمية للطفل، الذي دخل حيز النفاذ مطلع العام الجاري، بهدف توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي القانوني والمجتمعي، وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، وعلى رأسها الأسرة والمؤسسات التعليمية، وصولاً إلى صياغة خريطة طريق مستدامة تسهم في تحصين الأطفال رقمياً.

شارك في المنتدى، الذي عقد عن بُعد عبر المنصة الافتراضية لأكاديمية أبوظبي القضائية، على مدار يومين واختتم جلساته أمس، نخبة من الخبراء والمختصين من داخل الدولة وخارجها، وبحضور عدد من المحامين والمستشارين القانونيين، وممثلي قطاع التكنولوجيا والاتصالات، والجهات الحكومية والرقابية، والعاملين في القطاعين التربوي والاجتماعي، والقائمين على رعاية الطفل، وأخصائي حماية الطفل.

وشهدت جلسات المنتدى، مناقشة محاور رئيسية عدة شملت المحور التشريعي المتعلق بأهداف القانون ونطاق سريانه وآليات تصنيف المنصات الرقمية وفق مستويات المخاطر، والمحور التقني والمؤسسي الذي تناول التزامات المنصات الرقمية ومزودي خدمات الإنترنت.