أفاد مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة أن إجمالي عدد المسجلين في مبادرة «العلامة التغذوية» وصل إلى أكثر من 3 آلاف و500 منتج، من بينها علامات تجارية كبرى، مشيراً في الوقت نفسه، بأنه تم وضع استراتيجية تتضمن حزمة مبادرات تستهدف زيادة العدد إلى أكثر من 10 آلاف منتج بنهاية العام الجاري.

وأكّد المهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام بالإنابة في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، أن المجلس قد اعتمد على منهجية علمية دقيقة، واستند إلى أفضل الممارسات الدولية وأحدث الأدلة العلمية في مجال التغذية والصحة العامة، في الحصول على المعلومات التغذوية واختبار المنتجات وتصنيفها.

وقال المهندس الشامسي لـ«البيان»: «تأتي مبادرة «العلامة التغذوية» التي أطلقها مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة كأداة مبتكرة تعيد تشكيل تجربة المستهلك، من خلال تبسيط المعلومات الغذائية وتحويلها إلى مؤشر واضح وسهل الفهم، يمكّنه من اتخاذ قرارات واعية بسرعة وثقة»، مضيفاً أن «رحلة التسوق لم تعد مجرد اختيار بين بدائل متعددة، في ظل تسارع وتيرة الحياة وتزايد الاعتماد على المنتجات الغذائية الجاهزة، بل أصبحت قراراً يومياً يؤثر مباشرة على صحة الأفراد وجودة حياتهم».

وأضاف أنه على صعيد التفاعل المجتمعي، شارك أكثر من 2,900 مستهلك في الأنشطة التوعوية الخاصة بالعلامة التغذوية التي أُقيمت في عدد من مراكز التسوق في أبوظبي، فيما استخدم أكثر من 20,000 شخص تطبيق العلامة التغذوية عبر منصة «تم» لمسح المعلومات الغذائية على المنتجات والتعرّف إلى تصنيفها الغذائي، بما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية اتخاذ خيارات غذائية أكثر صحة.

وأوضح المهندس الشامسي أن العلامة التغذوية تعتمد على نظام تصنيف مبسط يقارن القيم الغذائية للمنتجات المماثلة، ويُصنّفها من الدرجة A الأعلى قيمة غذائية إلى E الأقل، ما يختصر على المستهلك عناء قراءة التفاصيل المعقدة، ويمنحه القدرة على المقارنة الفورية أثناء التسوق، سواء داخل المتجر أو عبر المنصات الرقمية.

وبهذا، تتحول تجربة التسوق إلى رحلة أكثر سلاسة ووضوحاً، وقائمة على المعرفة.

وأفاد: «لا يقتصر دور العلامة التغذوية على تسهيل الاختيار، بل يمتد ليشمل تعزيز ثقة المستهلك في المنتجات المتاحة، من خلال توفير معايير دقيقة وشفافة تستند إلى أسس علمية، الأمر الذي يدعم تبنّي سلوكيات غذائية صحية على المدى الطويل، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة والمرتبطة بأنماط الحياة الحديثة، مثل السمنة والسكري وأمراض القلب».

وأشار إلى أن المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تمكين المستهلك وتحسين جودة الحياة، من خلال تزويده بمعلومة مبسطة تساعده على اتخاذ قرارات غذائية أفضل كل يوم، مضيفاً أن «العلامة التغذوية تبرز كأداة وقائية فعالة تدعم جهود الصحة العامة، في ظل سعي الدولة المستمر إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، حيث تسهم العلامة التغذوية في توجيه الأفراد نحو خيارات غذائية أكثر توازناً، وتساعد في الحد من المخاطر الصحية على المدى الطويل».

كما أكد أن المحلات التجارية تضطلع بدور أساسي في إنجاح المبادرة، من خلال إضافة العلامة إلى منتجاتها وتعزيز حضورها في نقاط البيع، ما يسهم في إيصال المعلومة إلى المستهلك في اللحظة الأهم، وهي لحظة اتخاذ القرار.

ولا يقتصر تأثير ذلك على المستهلك فقط، وإنّما يمتد ليحفّز الشركات على تطوير منتجاتها وتحسين جودتها الغذائية، بما يتماشى مع التوجه المتزايد للسوق نحو تعزيز الشفافية وصحة الأفراد.

وأشار إلى أن تأثير هذه المبادرة يمتد إلى ما هو أبعد من رفوف المتاجر، ليشمل الفضاء الرقمي، حيث تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في تعزيز تجربة المستهلك، لا سيما من خلال تطبيق «تم»، الذي يتيح الوصول الفوري إلى المعلومات التي توفّرها العلامة التغذوية بلمسة واحدة.

ويمكن للمستخدم من خلال التطبيق، الاطلاع على تصنيف المنتجات وفهم مكوناتها والحصول على نصائح غذائية مبسطة، ما يجعل اتخاذ القرار الصحي جزءاً طبيعياً من حياته اليومية.

ونوه بأن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة يسعى إلى الاستمرار بالعمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات ذات الصلة لتتحول العلامة التغذوية تدريجياً من مؤشر على المنتج إلى جزء أساسي من نمط حياة يومي، يدعم قرارات غذائية أكثر وعياً، ويسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة.