ترأس اللواء حارب محمد الشامسي، نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي في شرطة دبي، اجتماع قيادات البحث الجنائي على مستوى الدولة، الذي خصص لاستعراض التطورات، وتقييم الأداء، وتعزيز التنسيق في مواجهة الجرائم المستجدة، خصوصاً جرائم الاحتيال، التي تشهد أساليب متغيرة ومتطورة بشكل مستمر.



ناقش الاجتماع أبرز التحديات في مجال البحث الجنائي، واطلع الحضور على نتائج العمليات الميدانية في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى نتائج العمليات الدولية لمكافحة الاحتيال، خصوصاً عمليات التصدي لشركات الاستثمار الوهمية، التي استهدفت أفراداً داخل الدولة.



كما استعرض الاجتماع أداء مركز مكافحة الاحتيال في شرطة دبي وما حققه من إنجازات، انعكست بشكل مباشر على خفض معدلات الجريمة، والحد من أساليب الاحتيال، ورفع نسب الكشف عن القضايا، بفضل التكامل بين الجهات الشرطية.



حقوق الناس



وقال اللواء حارب الشامسي، إن «مسؤوليتنا الأولى والأسمى في العمل الشرطي هي حماية مجتمعنا وصون حقوق أفراده دون استثناء، نحن في دولة تسعى دائماً إلى أن يكون الأمن والعدالة ركيزتين أساسيتين في كل ما نقوم به، وهذا يتطلب منا جهداً مستمراً، وتطويراً متواصلاً لقدراتنا وإمكاناتنا».



وأضاف: «جرائم الاحتيال لم تعد تقليدية، بل أصبحت أكثر تعقيداً وتنوعاً، ومرتبطة غالباً بفضاءات رقمية وأساليب تتغير باستمرار، ولهذا فإن تطوير أدوات البحث الجنائي، والاستثمار في القدرات البشرية، وتعزيز التعاون بين القيادات الشرطية على مستوى الدولة، لا يعد خياراً بل واجباً لا يحتمل التأجيل».



وأكد اللواء حارب الشامسي أن إرجاع الحقوق لأصحابها هو مبدأ راسخ في عمل الشرطة، قائلاً: «حقوق الناس أمانة في أعناقنا، وإعادتها لأصحابها واجب شرطي وأخلاقي وإنساني، نجاحنا الحقيقي لا يقاس بعدد القضايا التي نغلقها فقط، بل بقدرتنا على حماية الأبرياء ورد أموالهم، ومنع تكرار وقوعهم ضحية لأساليب الاحتيال مهما تعددت».



مسؤولية مشتركة



وأكد المجتمعون خلال اجتماعهم أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز منظومة العمل الجنائي المشترك بين جميع الأجهزة الشرطية، خصوصاً مع ظهور أساليب احتيال رقمية أكثر تطوراً وتعقيداً من السابق.



وأوضح الحضور أن ارتفاع الاعتماد على المنصات الرقمية والمالية خلق بيئة جديدة، تستوجب تطوير أنظمة التحليل والرصد المبكر، وتعزيز تكامل الأنظمة الشرطية على مستوى الدولة، وتبادل البيانات والمعلومات العملياتية بشكل أسرع، وتحديث برامج تدريب الكوادر بما يواكب التطورات التقنية، وتوسيع التعاون الدولي والإقليمي، لملاحقة الشبكات عابرة الحدود.