كثفت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، حملاتها الرقابية على قطاع خياطة الملابس الرجالية والنسائية في أسواق الإمارة، وتهدف الحملة إلى التأكد من التزام جميع المحلات بإصدار فواتير تفصيلية للمستهلكين، تتضمن المقاسات والمواصفات المطلوبة، بالإضافة إلى موعد التسليم، وذلك لضمان حماية حقوق المستهلكين، وتعزيز الشفافية بين التجار والعملاء.

وتأتي الحملة في إطار جهود الدائرة المستمرة لتنظيم السوق، ومراقبة الامتثال للمعايير والقوانين التجارية، إضافة إلى تعزيز ثقة المستهلكين، وضمان جودة الخدمات المقدمة في هذا القطاع الحيوي، مؤكدة مواصلة تنفيذ الحملات على مدار العام، لضمان التزام كافة المحال التجارية بالأنظمة المعمول بها، حيث تلعب تلك الحملات دوراً محورياً في تعزيز ثقافة حقوق المستهلكين، وضمان حصولهم على خدمات عادلة وشفافة.

وأكد زين، مدير محل الخياطة والتفصيل بمنطقة النخيل، أن موسم الأعياد يمثل فرصة ذهبية لتحقيق أرباح كبيرة، نتيجة للزيادة الملحوظة في الطلب على تفصيل «الكنادير» من قبل الزبائن، حيث يتم تحديد أسعار تفصيل الملابس خلال هذه الفترة، على مبدأ العرض والطلب، مشيراً إلى أن الزبائن الذين يتوجهون لطلب خدمات الخياطة قبل أيام قليلة من العيد، يواجهون اختلافاً في الأسعار، مقارنة بمن يطلبون قبل الموسم بفترة، مثل فترة شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن تزايد الطلبات قبل العيد، يفرض تحديات كبيرة على محال الخياطة، إذ تتطلب زيادة عدد ساعات تشغيل الخياطين والمصممين للانتهاء من جميع الطلبات، وتسليمها قبل حلول أول أيام العيد.

وأوضح عبد الله محمد، مدير أحد محال الخياطة الرجالية بالسوق الكويتي، أن هذه الفترة من العام، تُعد الأكثر ازدحاماً، حيث يحرص العديد من العملاء على تقديم طلباتهم قبل أيام قليلة من العيد، وأن هذا الأمر يضع ضغوطاً إضافية على محال الخياطة لتنفيذ الطلبات المتزايدة، ما يستلزم استمرار العمل على مدار الساعة لاستكمالها، وفقاً للمواصفات المطلوبة، وضمن المواعيد المتفق عليها، مشيراً إلى أن تحديد سعر القطعة يعتمد على عدة عوامل، منها نوعية القماش المستخدم، وارتفاع تكلفة العمالة، بسبب ساعات العمل الإضافية التي يفرضها تزايد الطلبات في هذه الفترة.

وعبّر علي الشحي عن استيائه من استغلال بعض أصحاب محال الخياطة لموسم الأعياد برفع أسعار تفصيل الكنادير الجديدة بشكل مبالغ فيه، مقارنة بالفترة العادية من السنة، رغم أن الأقمشة والموديلات لم تشهد أي تغيير، مشيراً إلى أن تنافس الشباب على تفصيل الأثواب الفاخرة، يدفعهم لأن يصبحوا «صيداً ثميناً» لأصحاب تلك المحال خلال موسم الأعياد، خاصة مع قيام بعض الشباب بتفصيل أكثر من 4 كنادير دفعة واحدة، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات، تزيد من الأعباء المالية على الزبائن، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب خلال فترة الأعياد، حيث يسعى العديد إلى الحصول على ملابس جديدة، تتماشى مع الأجواء الاحتفالية، وهو ما يستغله بعض المحال لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلك.