شهد سعادة اللواء أحمد ثاني بن غليطة، مدير الإدارة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، محاضرة تخصصية تضمنت دراسة علمية حول حوادث الأنظمة الإنشائية، وممارسات تطبيقية لعمليات الإنقاذ ورفع الآثار، وذلك بحضور العقيد مهندس خبير أول راشد أحمد لوتاه، نائب مدير الإدارة العامة للشؤون الفنية، والمقدم دكتور خبير راشد حمدان الغافري نائب مدير الإدارة العامة لشؤون الإدارة، وعدد من مديري الإدارات الفرعية والضباط والخبراء والمتخصصين في المجال.

وقدم المحاضرة التخصصية المقدم الدكتور محمد علي القاسم، وذلك بعد مشاركته تلك الدراسة خلال مؤتمر الهندسة الجنائية العاشر بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي بحث بمشاركة خبراء ومتخصصين عدداً من الدراسات وأفضل الممارسات المطبقة وفرص التحسين.

وأكد اللواء أحمد بن غليطة، أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة تولي أهمية كبيرة لتطوير وتأهيل كوادرها البشرية المتخصصة في مجالات التحقيقات الجنائية، وذلك حرصاً على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاحترافية، والدفع بكوادرها لتعزيز علومهم المعرفية والعلمية، واكتساب مهارات وتقنيات حديثة تواكب أحدث التطورات في مجال العلوم الجنائية على مستوى العالم. وأضاف "تعمل شرطة دبي على توفير بيئة تعليمية مبتكرة تتيح لأفرادها الانخراط في برامج تدريبية متخصصة ومتنوعة، مع التركيز على نقل الخبرات من مختلف الجهات الدولية المتقدمة في هذا المجال. وتهدف هذه البرامج إلى تطوير مهاراتهم وتزويدهم بتقنيات متقدمة تساهم في تحسين أدائهم وتعزز من قدراتهم على التعامل مع الجرائم المعقدة."

وقال إن شرطة دبي تركز على تعزيز مهارات التحقيق في مسارح الجرائم. فالتحقيق الدقيق والمتقن في مكان الجريمة يعد أحد العوامل الحاسمة في الكشف عن الحقائق وتحديد هوية الجناة، وهو ما يتطلب الكفاءة في استخدام أدوات وتقنيات حديثة في جمع الأدلة وتحليلها. ومن هنا، فإن برامج التدريب الدولي والمشاركة في المؤتمرات الدولية والاطلاع على الأوراق والدراسات البحثية، تتيح للعاملين في هذا المجال الاطلاع على أحدث الأساليب والأدوات التي تواكب تطورات العلوم الجنائية.

بدوره، قال المقدم محمد القاسم، إن التطور السريع في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، يعزز ممكنات وقدرات أجهزة التحقيقات، ويدعم مهارات المحققين والخبراء لإبراز الأدلة واكتشافها، بالاستعانة بأحدث الأساليب والتقنيات الحديثة المتاحة، وإن المشاركة في المؤتمرات والمعارض الدولية وتبادل أفضل الممارسات والتجارب مع الخبراء والمتخصصين، من شأنه توفير ممارسات وممكنات جديدة، وإضافة المزيد من الدقة للتحقيقات، والوصول إلى نتائج محققة ودقيقة.

وتطرقت المحاضرة إلى الورش التدريبية المصاحبة للمؤتمر ونتائج المشاركة في جوائز الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين والشراكات العملية مع المختبرات العالمية المتخصصة، وأبرز التوصيات وفرص التحسين الممكنة في هذا المجال.