اختتمت جامعة الشارقة، فعاليات ملتقى خريجي الإمارات لريادة الأعمال 2026، الذي نظمه مركز رابطة الخريجين بالجامعة، وذلك ضمن استضافتها لأسبوع ريادة الأعمال في التعليم العالي الذي انطلق بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الاقتصاد والسياحة بمشاركة نخبة من رواد الأعمال من خريجي الجامعة وطلبتها .
وأكد الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، أن استضافة الجامعة لمبادرة «أسبوع ريادة الأعمال في التعليم العالي» الداعمة لمبادرة «الإمارات عاصمة رواد الأعمال في العالم»، تعكس ثقة تعدّها الجامعة مسؤولية وتمضي بها في سعيها إلى شراكة فاعلة مع المؤسسات الوطنية والخاصة.
وأشاد بالتناغم الذي تشهده منظومة التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والابتكار على مستوى الدولة بدءاً من القيادة الرشيدة والقرار الاستراتيجي مروراً بالوزارات والجامعات وصولاً إلى قطاعات الأعمال، مؤكداً أن هذا التكامل هو ما يحقق التقدم المتسارع ويمنح الدولة القدرة على التوازن والتكيف مع المستجدات الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن ريادة الأعمال ليست جديدة على الجامعة فمنذ تأسيسها عام 1997 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، قامت على رؤية ترى أن التعليم يبني الإنسان قبل أن يمنحه الشهادة وأن المعرفة لا تكتمل إلا حين تخدم المجتمع وهي رؤية يرعاها ويتابعها سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس الجامعة.
وأوضح أن الملتقى شهد انتقال الأفكار من دفاتر الملاحظات إلى منصات العرض وأن الخريجين والطلبة قدموا نموذجًا عمليًا لقدرتهم على تحويل ما تلقّوه في قاعات الدرس إلى مشاريع قائمة معربًا عن أمله أن تتحول إلى عقود وشراكات مع الجهات الداعمة وأن تصبح قصص نجاح وطنية تدفع عجلة النمو الاقتصادي.
من حانبه أكد سعادة إبراهيم فكري الوكيل المساعد لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية تعزيز ثقافة ريادة الأعمال في مؤسسات التعليم العالي وتوفير الفرص التي تدعم الابتكار وتربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل بما يعزز مساهمة الشباب في الاقتصاد الوطني.
وقال إن ملتقي خريجي الإمارات لريادة الأعمال 2026 يمثل منصة مهمة لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مؤسسات التعليم العالي وإبراز الإمكانات الإبداعية التي يمتلكها الطلبة والخريجون وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى فرص اقتصادية واعدة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته.
وأضاف أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتعزيز دور مؤسسات التعليم العالي في إعداد كفاءات تمتلك المعارف والمهارات الريادية اللازمة لمواكبة تطلعات اقتصاد المستقبل وذلك من خلال دعم التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العلمي وتوسيع نطاق الشراكات مع القطاعات الاقتصادية وتعزيز البيئة المحفزة على الابتكار وريادة الأعمال.
وشهد الحفل الإعلان عن مسابقة تصميم هوية الخريج وتكريم الشركاء والجهات الداعمة والمشاركة، كما تضمن البرنامج فقرة فنية تمثلت في مسرحية قصيرة حول ريادة الأعمال قدمتها مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.
وقام مدير الجامعة والضيوف بجولة في معرض المشاريع الريادية الذي يشهد 15 مشروعًا لطلبة جامعة الشارقة وخريجيها واطّلعوا خلال الجولة على مجموعة متنوعة من المشاريع والمبادرات التي قدمها المشاركون وما تضمنته من أفكار مبتكرة ومنتجات وحلول وخدمات متنوعة، كما أتاح المعرض لأصحاب المشاريع فرصة التعريف بمبادراتهم الريادية واستعراض حلولهم وخدماتهم وتعزيز التواصل مع الجهات والمؤسسات المشاركة لبحث فرص التعاون وبناء الشراكات بما يسهم في دعم مشاريعهم وتطويرها وتعزيز حضورها في منظومة ريادة الأعمال.