بحثت «منصة التعاون البيولوجي الحضري» في «تيرّا» بمدينة إكسبو دبي، دور الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتقنيات الاستشعار البيئي في رصد التنوع البيولوجي، وحماية الطبيعة داخل المدن، وتعزيز الاستفادة من البيانات البيئية في التخطيط الحضري.

جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة للمنصة، التي استضافها مختبر «سينسيبل سيتي دبي»، التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، الذي أُطلق بالتعاون بين «مختبر سينسيبل سيتي» ومؤسسة دبي للمستقبل، بمشاركة ممثلي المؤسسات الأعضاء في المنصة من مختلف القطاعات.

واستعرضت الجلسة مجموعة من المشاريع التي توظف الذكاء الاصطناعي، وصور الأقمار الاصطناعية، والتصوير ثلاثي الأبعاد لدراسة تنوع الأشجار، إلى جانب استخدام تقنية «الليدار» (LiDAR) والكاميرات الحرارية لدراسة التبريد الحضري، ونظام رصد غير تدخلي، صُمم لتتبع نشاط الملقّحات بصورة آنية.

وناقش المشاركون دور البيانات البيئية والتقنيات الحديثة في تعميق فهم النظم البيئية الحضرية، ودعم جهود التخطيط العمراني، وتطوير حلول تسهم في حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز حضور الطبيعة داخل المدن.

واستعرض ممثلو مؤسسة دبي للمستقبل خلال الجلسة برنامج دبي للبحث والتطوير والابتكار، ومبادرة «ساندبوكس دبي للتكنولوجيا الخضراء»، ودورهما في دعم الابتكار في مجالات التنوع البيولوجي، واستدامة رأس المال الطبيعي، وإدارة المياه والأراضي وتكنولوجيا الغذاء والزراعة.

وقالت شينا خان رئيسة قسم برامج البيئة في «تيرّا» بمدينة إكسبو دبي: «يتطلّب إفساح المجال للطبيعة أن تأخذ مكانها في المدن تكامل الخبرات في عدة مجالات، هي علم البيئة والتكنولوجيا والبحث العلمي والتخطيط الحضري والعمراني. إلا أن الفرصة لا تتاح دائماً أمام العاملين في هذه المجالات من تقديم مساهمتهم في تطوير المدن. ولذا، تأتي منصة التعاون البيولوجي الحضري، لتكون هي المنصة المثالية لجمع كل هذه الرؤى معاً، ولاستكشاف دور الأدوات الناشئة والرؤى المشتركة في صناعة قرارات تقود إلى عمل هادف، من أجل مدن أكثر تناغماً مع الطبيعة».

وقالت آلاء الرضوان قائدة مختبر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للمرونة الحضرية في دبي: «يتركز عملنا على توظيف البيانات غير المرئية إلى أثر ملموس في واقعنا، فمن خلال الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار المتقدمة والروبوتات، يمكننا الكشف عن أنماط في الطبيعة كانت بعيدة عن متناولنا في السابق، بدءاً من التحولات في التنوع البيولوجي، وصولاً إلى السلوك الآني للنظم البيئية. ومن خلال استضافتنا لأعضاء منصة التعاون البيولوجي الحضري في المختبر، أصبح من المتاح مشاركة هذه الأبحاث وتبادل المعرفة، وتحويل الرؤى إلى حلول عملية للتحديات المعقدة التي تواجهها المدن اليوم».

وتضم «منصة التعاون البيولوجي الحضري»، أكثر من 100 مؤسسة تعمل في مجالات التنوع البيولوجي والتخطيط العمراني والبحث العلمي والعمل الحكومي والابتكار، وتتيح فرصاً لتبادل المعرفة، واستكشاف الأفكار الناشئة، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، بما يدعم تطوير مدن أكثر تناغماً مع الطبيعة.