بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، نظّم صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، جلسة نقاشية رفيعة المستوى، خلال مشاركته في معرض «إيدكس 2026» بجنيف، خلال يومي 21 و22 أكتوبر الجاري، ضمن جناح " وكالة الإمارات للمساعدات الدولية " .
عُقدت الجلسة تحت عنوان «الحلقة المفقودة: من تنمية المهارات إلى الدخل المستدام والمساهمة المجتمعية والأثر طويل الأمد للنساء اللاجئات»، استلهاماً من الرؤية الإنسانية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والتي تؤكد أن اللاجئين ليسوا مجرد متلقّين للمساعدات الإنسانية، بل أفراد يمتلكون القدرات والإمكانات التي تؤهلهم للإسهام بفاعلية في تنمية مجتمعاتهم واقتصاداتها.
وركّزت الجلسة على تحدٍّ محوري يتمثل في أنه رغم استفادة العديد من النساء اللاجئات من فرص التعليم والتدريب وتنمية المهارات، فإن عقبات كبيرة لا تزال تحول دون تحويل هذه المهارات إلى فرص عمل مستدامة ومصادر دخل مستقرة واستقلال اقتصادي.
وتضمنت المناقشات وجهات نظر ممثلين عن صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهيئة التنمية الاقتصادية لمنطقة جنيف الكبرى وتحالف أمهورو، ومجموعة موانئ أبو ظبي، والمساعدات الإماراتية، لبحث سبل توظيف الشراكات الاستراتيجية لسد هذه الفجوة.
وتناول المشاركون أهمية صحة المرأة الجسدية والنفسية، وحماية اللاجئين، والتأهيل لسوق العمل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وريادة الأعمال، وإتاحة فرص كسب العيش المستدامة، كما سلّطت الضوء على التزام صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة بترجمة رؤية سموّها إلى برامج عملية وشراكات استراتيجية تسهم في معالجة التحديات والعقبات التي تواجه النساء اللاجئات.
وقالت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة دولة رئيسة اللجنة العليا لصندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، إن مشاركة الصندوق في المعرض وتنظيم الجلسة الحوارية بعنوان" الحلقة المفقودة: من تنمية المهارات إلى الدخل المستدام والمساهمة المجتمعية والأثر طويل الأمد للنساء اللاجئات "، في اطار استعراض رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تعتمد على عدد من المبادئ أهمها الاستثمار في اللاجئات من خلال تعليمهن وتدريبهن لجعلهن موردا إقتصاديا ولسن متلقيات للمساعدات بل مشاركات في تحقيق التنمية المستدامة، وضرورة تحديث البيانات والمعلومات حول اللاجئين حتى تكون الاستجابة ملامسة للواقع، وان تكون هذه البيانات مرجعية في وضع الخطط وتنفيذها، والعمل على إجراء المزيد من الدراسات لرصد ظروف واحتياجات اللاجئين وخاصة النساء والاطفال.
وأضافت الشامسي، أن الاستدامه تعتبر جانبا مهما في تعزيز قدرات اللاجئات، ويأتي ذلك عن طريق تقديم مشاريع تنمويه تبدأ بالاعتماد على قدرات وخبرات وكفاءة اللاجئين ودمجهم في الانشطة الاقتصادية والتعليمية والصحية والبيئية، ما يتيح لهم المشاركة في تصميم المبادرات والمشاريع والعمل على تنفيذها بشغف واستدامة، لذلك تعد هذه الرؤية بمثابة مرجعية لتصميم مبادرات ومشاريع انسانية من شأنها الاستثمار في امكانات ومهارات المرأة اللاجئة ودعمها من أجل بناء مستقبل أفضل لها ولأسرتها.
وشكّل دور القطاع الخاص في الربط بين تنمية المهارات وفرص التوظيف والأمان الوظيفي والتطور المهني محوراً رئيسياً في المناقشات.
واستعرض صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة المسار المقترح للتوظيف وتعزيز الأمان الوظيفي بالتعاون مع مجموعة موانئ أبو ظبي، والذي يهدف إلى استكشاف آليات ربط اللاجئات، ممن يمتلكن المهارات والمؤهلات المناسبة، بفرص عمل تتوافق مع متطلبات الأعمال والأنظمة والتشريعات المعمول بها.
وقال راشد الهاملي، نائب رئيس استقطاب المواهب والتوطين، مجموعة موانئ أبوظبي: "نتطلع إلى التعاون مع صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة لإيجاد مسارات عملية جديدة تفتح أمام المرأة اللاجئة آفاقاً أوسع، بما يجسد التزام مجموعة موانئ أبوظبي الراسخ بتعزيز التنوع في كوادرها العالمية ودعم عملياتها في أكثر من 50 دولة حول العالم.
وأضاف:انطلاقاً من حضورنا العالمي وأعمالنا المتنوعة في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والبحرية والتجارية، سنعمل على استكشاف سبل جديدة تتيح للمرأة اللاجئة فرص الانضمام إلى فريق العمل بمجموعة موانئ أبوظبي، والاستفادة من برامج التدريب والتوجيه المهني والفرص الوظيفية، بما يسهم في دعم تطورها المهني وتحقيق قيمة مضافة للمجموعة".
وسلّطت الجلسة الضوء أيضاً على تعاون صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة مع تحالف أمهرو، بهدف ربط تنمية المهارات بفرص التوظيف وريادة الأعمال وسبل العيش المستدامة في مختلف أنحاء القارة الأفريقية.
ويمثّل التزام الشراكة المستقبلي الممتد لخمس سنوات، والرامي إلى دعم 10 آلاف لاجئة في أنحاء أفريقيا، فرصة لاستكشاف آليات أكثر فاعلية لربط برامج التدريب بنتائج اقتصادية ملموسة وقابلة للقياس.
ويعكس المساران المقترحان بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي وتحالف أمهورو، النهج الاستراتيجي الذي يتبناه الصندوق لمعالجة «الحلقة المفقودة»، من خلال نماذج متكاملة تجمع بين التوظيف وريادة الأعمال، وسيُعلن عن أي مستهدفات محددة للتوظيف ضمن اتفاقيات رسمية بين الشركاء المعنيين.
واختُتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية تجاوز الاكتفاء بقياس أعداد اللاجئات المستفيدات من برامج التدريب، والتركيز على النتائج طويلة الأمد، بما يشمل إتاحة الفرص الاقتصادية، وتحقيق الدخل المستدام، والاستقرار والاستمرارية في العمل، وتعزيز الرفاه، والمساهمة الفاعلة في المجتمع، ومن خلال بيان أو اتفاق شركاء دوليين حول التحديات المشتركة، جدّد صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة التزامه بالمضي قدماً في تجسيد رؤية سموّها عبر تعزيز التعاون والابتكار والتنمية المستدامة.
وجاء تنظيم هذه الجلسة، ضمن المشاركة الأوسع للصندوق في معرض «إيدكس 2026»، من خلال جناح المساعدات الإماراتية، الذي وفّر منصة دولية لتسليط الضوء على جهود الصندوق الإنسانية والتنموية، وتعزيز الشراكات الداعمة للنساء اللاجئات.
ويعمل صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة على تعزيز حماية النساء اللاجئات وتمكينهن، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، وبناء القدرات، وإقامة الشراكات الاستراتيجية، وتنفيذ المبادرات التنموية المستدامة، استلهاماً من رؤية سموها.