قدّم «سفراء الأمان» حضوراً طلابياً لافتاً في ملتقى «ميثاقنا يجمعنا»، الذي نظمته مدرسة الإتقان بالفجيرة، بالتعاون مع شرطة دبي ممثلة في مجلس سفراء الأمان، بمشاركة أكثر من 120 من أولياء الأمور والطلبة والمعلمين، في تجربة تربوية هدفت إلى نقل قيم الميثاق الوطني للتعليم من إطار التوعية إلى الممارسة والسلوك اليومي.
وأقيم الملتقى تحت شعار «الأسرة شريك في بناء الإنسان وصناعة المستقبل»، عبر منصة ميكروسوفت تيمز، حيث شكلت مشاركة سفيرات الأمان والنماذج الطلابية إحدى أبرز محطاته، من خلال تجارب واقعية وتفاعلية، ربطت بين الأسرة والقيم والهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية.
وتوزعت فعاليات الملتقى على خمس محطات رئيسية، تناولت دور الأسرة في نقل القيم بين الأجيال، وتحويل الاحترام والإحسان إلى ممارسة يومية، وتعزيز الولاء والانتماء من البيت إلى الوطن، وترسيخ المسؤولية والمبادرة المجتمعية، وصولاً إلى القيم والمهارات التي يحتاج إليها الأبناء لصناعة المستقبل.
مجتمع آمن وواعٍ
وأكد الرائد راشد ناصر آل علي، رئيس مجلس سفراء الأمان بشرطة دبي، أهمية التكامل بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الأمنية في بناء مجتمع آمن وواعٍ، مشيراً إلى أن تعزيز المسؤولية يبدأ من الأسرة، ويتواصل من خلال المدرسة، ويترسخ بالممارسة الإيجابية في المجتمع.
وجاءت مشاركات سفيرات الأمان لتعكس هذا التكامل بصورة عملية، من خلال طرح تجارب تناولت أثر القدوة الأسرية والتربية في بناء الشخصية، وأهمية مشاركة الأبناء في العمل التطوعي والمبادرات الوطنية، وتعزيز وعي الطلبة بدورهم شركاء في نشر القيم الإيجابية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
جيلاً يعتز بهويته
وأكدت غالية الشحي، مديرة مدرسة الإتقان، أن الميثاق الوطني للتعليم يمثل إطاراً قيمياً، تتكامل في ترسيخه جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع، موضحة أن رسالة المدرسة تتجاوز تقديم المعرفة إلى إعداد جيل يجمع بين العلم والأخلاق والاعتزاز بالهوية الإماراتية.
ولفتت إلى أن إشراك أولياء الأمور والطلبة في مثل هذه الملتقيات يعزز الشراكة التربوية، ويمنح الأبناء فرصة حقيقية للتعبير عن تجاربهم، وتحويل القيم إلى ممارسات ملموسة في حياتهم اليومية.
الأسرة المدرسة الأولى
من جانبها أوضحت سندية الزيودي، منسقة الملتقى ومقدمته، أن «ميثاقنا يجمعنا» انطلق من الإيمان بأن الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء معاني الانتماء والمسؤولية، وأن القيم تترسخ عندما تنتقل من كلمات نسمعها إلى سلوك نعيشه.