أكد رضا محمود السيد، المستشار القانوني في دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، أن الأسرة هي البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الفرد من أصحاب الهمم وثقته بنفسه وقدرته على الاندماج، وأن الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التمكين يمثل تحولاً جوهرياً في النظرة إلى أصحاب الهمم، من كونهم متلقين للخدمات إلى كونهم أفراداً فاعلين يمتلكون الطاقات والمواهب، ويسهمون في بناء أسرهم ومجتمعهم.



جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «دور الأسرة في دعم أصحاب الهمم: من الرعاية إلى التمكين»، بحضور الدكتور لؤي محمد بالهول، مدير عام الدائرة، تحدثت فيها منى خليفة حماد، عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة شيخة سيف المنصوري، مدير إدارة أصحاب الهمم بالإنابة في هيئة تنمية المجتمع في دبي، وأدارها رضا محمود السيد، المستشار القانوني في دائرة الشؤون، ضمن مشاركة الدائرة في معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026.



جهد وطني



وأشارت منى حماد عبر مداخلتها إلى الدور الذي أدته التشريعات على المستويين المحلي والاتحادي في تهيئة الأسرة للقيام بدورها في تمكين أبنائها من أصحاب الهمم، من خلال ما توفره من حقوق وضمانات في مجالات التعليم والصحة والتأهيل والعمل وإمكانية الوصول، وما تتيحه من خدمات ومزايا تخفف الأعباء عن الأسرة وتمنحها الأدوات اللازمة لمساندة أبنائها، وأوضحت أن المنظومة التشريعية في دولة الإمارات انتقلت بقضايا أصحاب الهمم من إطار الرعاية إلى إطار الحقوق والتمكين، بما ينعكس مباشرة على دور الأسرة ومسؤولياتها.



تنمية القدرات



من جانبها، استعرضت الدكتورة شيخة المنصوري جهود هيئة تنمية المجتمع في دبي دعم أصحاب الهمم وتمكينهم، مسلطة الضوء على البرامج والمبادرات الموجهة لمقدمي الرعاية داخل الأسرة، والتي تستهدف تأهيلهم مهارياً ونفسياً للتعامل مع أبنائهم من أصحاب الهمم بأساليب سليمة تراعي احتياجاتهم وتنمّي قدراتهم، مشيرة إلى أن دعم مقدم الرعاية جزء لا يتجزأ من دعم صاحب الهمة نفسه، إذ إن الأسرة المؤهلة والمتوازنة نفسياً هي الأقدر على قيادة مسيرة التمكين.



وأكدت الدكتورة شيخة المنصوري أن التمكين المستدام لأصحاب الهمم يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والجهات المعنية ومؤسسات المجتمع، بما يدعم انتقالهم من مرحلة التأهيل إلى المشاركة الفاعلة في الحياة المهنية والمجتمعية، مشيرة إلى دور الأسرة في دعم التعليم والتأهيل واكتساب المهارات المهنية، وتهيئة أبنائها للاندماج في سوق العمل وتعزيز استقلاليتهم.