نظّمت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بالتعاون مع الجامعة الكندية وشركة ميسترال أي آي (Mistral AI) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مؤخراً تحدي (الابتكار للتنقل الذكي).
وقد نُظّم التحدي في مختبر الثورة الصناعية الرابعة للنقل في المبنى الرئيس للهيئة، من قِبل قسم التقنيات الناشئة والمبتكرة في إدارة استراتيجية وحوكمة التقنيات في قطاع الدعم التقني المؤسسي. وهدف إلى تطوير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة إدارة الحركة المرورية ومعالجة تحديات الازدحام المروري في إمارة دبي.
وشارك في تحدي (الابتكار للتنقل الذكي) خمسة فرق طلابية متعددة التخصصات من الجامعة الكندية في دبي، عملت على مدى أربعة أيام مكثّفة، وشملت استكشاف التحديات المطروحة، وتحليل البيانات، وتطوير الأفكار، وبناء النماذج الأولية، إلى جانب مراجعة الحلول المقترحة بالتعاون مع مختصين وخبراء في المجال، وصولاً إلى تقديم العروض النهائية والنماذج العملية أمام لجنة التقييم.
وأسفر التحدي كذلك عن تطوير خمسة مفاهيم لحلول ذكية ركّزت على تحسين أداء الإشارات المرورية، والتنبؤ بالازدحام، وتشخيص الحركة المرورية، وتنسيق التقاطعات الذكية، ودعم اتخاذ القرار الاستباقي، حيث قدّم كل فريق نموذجاً أولياً عملياً يعكس الإمكانات الواعدة لتوظيف التقنيات الناشئة في تطوير منظومة النقل والتنقل.
وأسهم التحدي في صقل المهارات العملية للطلبة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والابتكار، والعمل الجماعي، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للتعامل مع تحديات واقعية مرتبطة بقطاع النقل، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول قابلة للتطبيق والتطوير.
إضافة إلى التعاون المثمر مع الجامعة الكندية في دبي والشركة، الذي يُعدّ نموذجاً متقدّماً للتعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الأكاديمي وشركات التكنولوجيا، حيث دعمت الجامعة مشاركة الفِرق الطلابية، فيما وفّرت الشركة الأدوات والمنصات اللازمة لتطوير النماذج الأولية والحلول المقترحة.
وقد جَسّد التحدي التوجّه الاستراتيجي للهيئة نحو ترسيخ دورها كمنصة ابتكارية وجهة تدعم الجاهزية للمستقبل وبناء الإنسان وتحتضن الجهات الأكاديمية والتقنية، وتوفّر قنوات تواصل مباشرة مع الطلبة والباحثين لاستقطاب الأفكار النوعية وتوجيهها نحو تطبيقات عملية تخدم منظومة التنقل في دبي. ويأتي ذلك عبر تمكين المواهب الشابة من العمل جنباً إلى جنب مع خبراء الهيئة ومختبراتها، لاختبار الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات وتحويل مخرجات المشاريع الطلابية إلى نماذج قابلة للتطوير والتجربة. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز التقنيات من خلال الاطلاع على المستجدات في سوق العمل.
ويُعدّ إشراك الطلبة في مثل هذه التحديات قيمة مُضافة تتمثّل في الاستفادة من مهاراتهم المتقدمة في البرمجة وتحليل البيانات وتصميم التجارب، إلى جانب ضخ أفكار ابتكارية جديدة تنطلق من بيئة جامعية محفّزة على البحث والتطوير.