اختتم جناح دولة الإمارات مشاركته في الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس للجديدة بالمملكة المغربية، التي أقيمت خلال الفترة من 13 إلى 18 أكتوبر الحالي، في مركز المعارض محمد السادس، تحت شعار "الفرس في خدمة الإنسان"، بعد أيام حافلة بالأنشطة والفعاليات التراثية والثقافية التي سلطت الضوء على مكانة الخيل العربية الأصيلة في الموروث الإماراتي، واستعرضت جوانب متنوعة من التراث الوطني، وسط اهتمام وتفاعل من زوار المعرض.

وجاءت المشاركة بتنظيم من جمعية الإمارات للخيول العربية وهيئة أبوظبي للتراث، في إطار الجهود الرامية إلى إبراز الإرث الحضاري والثقافي لدولة الإمارات، والتعريف بتقاليدها المرتبطة بالخيل والفروسية، إلى جانب توسيع مجالات التواصل والتعاون مع المؤسسات والجهات المتخصصة في صون التراث، وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.

وعلى امتداد أيام المعرض، شهد جناح دولة الإمارات إقبالاً لافتاً من الزوار والمهتمين بالخيل والتراث، حيث ضم الجناح مجموعة من المعروضات والأنشطة التي عرّفت بمظاهر الحياة الإماراتية وتقاليدها، من بينها الحرف اليدوية والأزياء التقليدية والحلي والعطور، فضلاً عن عرض "سجل أنساب الخيل العربية لدولة الإمارات العربية المتحدة"، والكتب والإصدارات والمواد التوثيقية المتعلقة بالخيل العربية وتراث الفروسية.

وتضمن برنامج المشاركة الإماراتية تنظيم مسابقتين في الشعر والرسم، احتفاءً بمكانة الخيل العربية الأصيلة وما تمثله من قيمة تراثية وثقافية، حيث استقطبت المسابقة الشعرية مشاركات أدبية عبّرت عن جمال الخيل وعراقتها وحضورها في الموروث العربي، فيما قدم المشاركون في مسابقة الرسم أعمالاً فنية جسدت جماليات الخيل وتفاصيلها بأساليب إبداعية متنوعة، بما يسهم في تعزيز حضور الخيل في مجالات الإبداع الأدبي والفني.

وسجلت الفنون الشعبية الإماراتية حضوراً بارزاً في برنامج المشاركة، من خلال عروض العيالة والتغرودة والونة، والعزف على الربابة والعود، التي أضفت أجواء احتفالية على فعاليات المعرض، واستقطبت اهتمام الجمهور بما تحمله من مضامين فنية وشعرية تعبر عن القيم والتقاليد الإماراتية.

وحظي "بيت الشعر"، الذي أقيم في مساحة أخرى ضمن المعرض، باهتمام الزوار، بما قدمه من تجربة تراثية تعكس طبيعة الحياة في البيئة الصحراوية الإماراتية، حيث ضم مجموعة من المقتنيات والأدوات التراثية والمفروشات التقليدية ومستلزمات الضيافة والبخور، إلى جانب تنظيم ورش حول إعداد القهوة العربية، بما أتاح للزوار التعرف إلى جوانب من العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.

وفي إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، أجرى الوفد الإماراتي المشارك في المعرض جولات وزيارات إلى عدد من الأجنحة، من بينها جناح "جهات المملكة المغربية"، اطّلع خلالها على تجارب وممارسات تراثية متنوعة، وتبادل المعارف مع ممثلي الجهات المشاركة، بما يعكس الحرص على توطيد العلاقات الثقافية وتطوير مجالات التعاون في صون التراث والمحافظة عليه.

ويعكس تنوع برنامج المشاركة جهود جمعية الإمارات للخيول العربية وهيئة أبوظبي للتراث في صون الموروث الوطني وضمان استدامته، وتعزيز حضوره في المحافل الدولية، والتعريف بمكانة الخيل والفروسية في الثقافة الإماراتية، إلى جانب توطيد أواصر التعاون والتبادل الثقافي مع المؤسسات والجهات المعنية بالتراث، بما يعزز العلاقات الثقافية والتراثية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.