أطلقت «جمعية دبي الخيرية» حملتها الإنسانية «همم» لدعم أصحاب الهمم لهذا العام 2026، والتي تتسع مظلتها لتشمل المستفيدين داخل الإمارات، وفي 20 دولة حول العالم، في إطار تقديم حلول مستدامة، ترتقي بجودة حياة هذه الفئة، وتمنحهم الفرصة الكاملة لتحقيق استقلاليتهم الذاتية.

وتأتي الحملة تجسيداً للرؤية الإنسانية الملهِمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في تذليل العقبات أمام أصحاب الهمم، وترسيخ اندماجهم الفاعل في المجتمع، حيث صممت الجمعية حزمة من المشاريع النوعية، التي تغطي متطلبات العيش الكريم والتمكين التأهيلي والمهني، بما يتناسب مع احتياجات المستفيدين وقدراتهم المتنوعة داخل الدولة وخارجها.

وأكد أحمد السويدي، المدير التنفيذي لجمعية دبي الخيرية، أن حملة «همم» تعكس التزام الجمعية الراسخ بالاستثمار المستدام في قدرات أصحاب الهمم، قائلاً: «إن دعم أصحاب الهمم يتجاوز مفهوم المساعدة التقليدية إلى تمكين استراتيجي شامل، يعيد تعريف حدود القدرة والاستقلالية. نحن في دبي الخيرية حرصنا على صياغة برامجنا داخل الدولة وخارجها، لتركز على بناء الإنسان وتقديم التسهيلات والأدوات المساندة والحلول التأهيلية، التي تضمن تحسين جودة حياتهم، وتمكّنهم من الاعتماد على أنفسهم ورفد مجتمعاتهم بطاقاتهم المبدعة»، فعلى الصعيد المحلي داخل دولة الإمارات تُركّز حملة «همم» على توفير الأدوات والتقنيات المساندة، التي تمس الاحتياجات اليومية للمستفيدين، وفي مقدمتها سماعات الأذن الطبية، والكراسي المتحركة المتطورة، والعصي الخاصة بالمكفوفين، بالإضافة إلى إتاحة خيارات الدعم والرعاية المباشرة لصاحب الهمة لمدة شهر أو عام كامل، ضماناً لتوفير مقومات عيشه ومساندته بصورة مستمرة.

أما على المستوى الدولي في 20 دولة حول العالم فتتسع المشاريع لتمكين أصحاب الهمم حركياً واقتصادياً عبر تقديم الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة ووسائل التنقل الملائمة كالدراجات النارية، إلى جانب تجهيز مراكز التدريب والتأهيل وتنظيم ورش العمل وتوفير الآلات والمعدات المهنية، التي تساعدهم على اكتساب مهارات عملية، والانخراط في سوق العمل، علاوة على إطلاق مبادرات تخصصية مثل «باقة إسعاد صاحب همة» لتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتحقيق استقرارهم الاجتماعي.

ودعا أحمد السويدي أصحاب الأيادي البيضاء من الأفراد والمؤسسات إلى الشراكة في هذا الأثر الإنساني المستدام، مؤكداً أن دعم حملة «همم» يترجم قيم التكافل والتلاحم المجتمعي إلى واقع ملموس يحدث فارقاً جوهرياً في حياة آلاف المستفيدين، حيث تتيح دبي الخيرية المساهمة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وتطبيقها الذكي وقنوات التبرع المعتمدة.