دبي - البيان

استعرض مسؤولون في شرطة دبي تطور منظومة أمن المطارات، وانتقالها من التركيز على الجاهزية وسرعة الاستجابة إلى استشراف التحديات المستقبلية، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية وأنظمة التفتيش المتقدمة والتنسيق المستمر بين الجهات العاملة في المطارات، بما يعزز الأمن ويرفع كفاءة العمليات ويحافظ على انسيابية حركة المسافرين.

واستعرض المشاركون تجربة مطار دبي الدولي في توظيف التكنولوجيا والتحليل المبكر للمخاطر، في ظل النمو المتواصل لحركة السفر وتعقّد التحديات الأمنية والتشغيلية. وتأتي هذه التطورات بعدما استقبل مطار دبي الدولي 95.2 مليون مسافر خلال عام 2025، بنمو نسبته 3.1% مقارنة بالعام السابق، مسجلاً أعلى حركة سنوية للمسافرين الدوليين في تاريخ المطارات عالمياً، حيث إن 98 % من مسافري مطار دبي عبروا التفتيش الأمني خلال 5 دقائق.

جاء ذلك خلال جلستين منفصلتين، عُقدتا على هامش فعاليات معرض «مطارات دبي»، والذي اختتمت فعالياته أمس الأول في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 150 شركة عارضة. وجاءت الجلسة الأولى بعنوان «مستقبل أمن المطارات: من الجاهزية الأمنية إلى الأمن الاستباقي»، ضمن فعاليات معرض المطارات 2026، شارك فيها كل من العميد حمد بن ديلان المزروعي، نائب مدير الإدارة العامة لأمن المطارات، والعميد حسين أحمد الفلاسي، مساعد المدير العام للعمليات، والعميد خميس علي الشامسي، مدير إدارة أمن مبنى 3، والرائد محمد عبدالله ابراهيم، رئيس قسم غرفة العمليات بإدارة التدقيق الأمني.

الأمن الاستباقي

وأكد العميد حمد بن ديلان المزروعي، خلال الجلسة أن مستقبل أمن الطيران يقوم على حماية المسافرين والطائرات والمحافظة على سلامتهم، من خلال العمل المشترك مع جميع الشركاء التشغيليين، وفي مقدمتهم مطارات دبي وشركات الطيران والفرق العاملة على الأرض.

كما استعرض العميد حسين أحمد الفلاسي مراحل تطور الأنظمة الأمنية في المطارات، من التسجيلات التقليدية والكاميرات التناظرية إلى الكاميرات الرقمية المتصلة بالشبكات والأنظمة الذكية القائمة على تحليل البيانات. وأشار إلى أن مطار دبي الدولي أصبح بيئة جاذبة للشركات التقنية العالمية لاختبار الحلول الأمنية المتقدمة.

بدوره، أكد العميد خميس علي الشامسي أن مطارات دبي استطاعت تحقيق توازن بين صرامة الإجراءات الأمنية وتوفير تجربة سفر مريحة وسريعة، بفضل تكامل العمل بين الجهات الأمنية والتشغيلية. وأشار إلى أن الغالبية العظمى من المسافرين تعبر نقاط التفتيش الأمني في أقل من خمس دقائق، في مؤشر على قدرة المنظومة على الجمع بين الأمن وكفاءة الخدمات.

كما تناولت جلسة أخرى بعنوان «الإنسان والتكنولوجيا: شراكة نحو أمن طيران مستدام»، استعرض فيها المشاركون «الإنسان والتكنولوجيا: شراكة نحو أمن طيران مستدام»، شملت كيفية تقييم قدرات الكوادر الأمنية، وتطوير التدريب الافتراضي، ومراقبة جودة أمن الطيران وتحليل المخاطر، وآلية لتسريع إجراءات دخول المركبات المحمّلة بالبضائع إلى المطارات، تعتمد على تفتيش حمولاتها في مستودعات خارج المطار وإغلاقها بأختام إلكترونية ذكية، بما يتيح التحقق من سلامتها عند بوابات الدخول ويحدّ من الحاجة إلى تكرار التفتيش.

وشارك فيها كل من العميد عبدالله فيصل الدوسري، مساعد المدير العام لشؤون الإدارة، والرائد ناصر الكعبي، رئيس قسم الطوارئ والأزمات والتدخل السريع، والرائد الدكتور صالح المزروعي، رئيس قسم تخطيط التدريب بمركز دبي لأمن الطيران المدني، والنقيب الخبير محمد علي البستكي. رئيس قسم التدقيق الداخلي والخارجي.

تكامل التكنولوجيا والكوادر

وأكد العميد عبدالله فيصل الدوسري، خلال هذه الجلسة على أهمية الاستثمار المتواصل في التقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر البشرية لضمان أمن المطارات وكفاءة عملياتها، مشيراً إلى أن التهديدات المادية والرقمية أصبحت أكثر تعقيداً، الأمر الذي يستدعي تطوير منظومة أمنية متكاملة تجمع التكنولوجيا والإجراءات والتشريعات والثقافة المؤسسية والكفاءات البشرية، ذلك أن فعالية الأمن لا تُقاس بمنع التهديدات وحده، بل بقدرته أيضاً على المحافظة على استمرارية العمليات وتعزيز ثقة المسافرين في منظومة الطيران.