خلفان بلهول: إثراء الحوار العالمي حول التطبيق العملي للتقنيات المتقدمة
تقرير للمؤسسة يستعرض أبرز 100 نموذج لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات
دبي - البيان
كشفت مؤسسة دبي للمستقبل عن ملامح «منصة تحديات المستقبل»، إحدى المنصات الرئيسية ضمن فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل»، الذي ينعقد من 18 إلى 21 نوفمبر 2026، في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل تحت شعار «لأجل إنسان المستقبل»، وبحضور 10 آلاف من المشاركين والخبراء في مختلف قطاعات المستقبل.
وتحتضن «منصة تحديات المستقبل» فعاليات متنوعة تستقطب أبرز مواهب الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا المستقبل على المستوى المحلي والعالمي، في تجربة تفاعلية لاختبار المهارات والأفكار واستكشاف إمكانات التقنيات المستقبلية وتطبيقاتها.
وتهدف هذه المنصة إلى تسليط الضوء على أهمية دور المواهب في منظومة تصميم المستقبل، من خلال توفير بيئة عملية لاختبار القدرات والأفكار وتحويل المعرفة بالتقنيات الحديثة إلى تطبيقات وتجارب ملموسة، وبما يتماشى مع رؤية «أسبوع دبي للمستقبل» التي تضع الإنسان في قلب التحولات التكنولوجية، انطلاقاً من أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية والحوسبة المتقدمة ليست غاية بحد ذاتها، وإنما أدوات لتحسين حياة الإنسان وتعزيز رفاهيته وتوسيع فرصه وبناء مجتمعات أكثر جاهزية للمستقبل.
التحدي الدولي
وتشمل فعاليات المنصة «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي» الذي يعود في عامه الثالث بعد الزخم العالمي الذي حققته دورته السابقة في عام 2025، والتي استقطبت أكثر من 3,800 طلب مشاركة من 125 دولة.
وسيتنافس المتأهلون للمراحل النهائية من التحدي خلال «أسبوع دبي للمستقبل»، لاستعراض مهاراتهم في العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى جديد ومميز خلال وقت محدد عبر كتابة أوامر برمجية واضحة ودقيقة، وسيتم تكريم الفائز بجائزة المليون درهم في ختام التحدي.
مسابقة الإمارات للروبوتات
كما ستشهد «منصة تحديات المستقبل» المنافسات النهائية للدورة الرابعة من «مسابقة الإمارات للروبوتات» التي تنظمها مختبرات دبي للمستقبل التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل، بالشراكة مع جامعة روتشستر للتكنولوجيا وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومكتبة محمد بن راشد والجامعة الأمريكية في الشارقة.
وتركّز المسابقة هذا العام على تحدي تخيّل وتصميم وتنفيذ حلول ونماذج روبوتات قادرة على القيام بمهام تخدم قطاع المكتبات، ويشارك في المسابقة العديد من فرق طلاب الجامعات الوطنية والعالمية في دولة الإمارات.
وترتبط «منصة تحديات المستقبل» بمسار «مستقبل الابتكار»، أحد المسارات الخمسة الرئيسية لأسبوع دبي للمستقبل، والذي يستكشف دور الروبوتات والخوارزميات والآلات في مسيرة التقدم التكنولوجي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والابتكارات في مجالات الحوسبة الكمومية وعلم الأحياء التركيبي وعلوم المواد والفضاء، إلى جانب البحث والتطوير والأتمتة.
وتكتسب هذه المنصة أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة المتقدمة وغيرها من التقنيات، والتي تعيد تشكيل الطريقة التي يتعلم ويعمل ويتواصل ويبتكر ويعيش بها الإنسان، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المجتمعات والاقتصادات.
الجدير بالذكر أن «أسبوع دبي للمستقبل» يتضمن برنامجاً حافلاً بالكلمات الرئيسية، والجلسات الحوارية، وورش العمل، والحوارات الملهمة، والتحديات والمنافسات، والمعارض والتجارب المستقبلية، والاجتماعات المغلقة، والفعاليات الجانبية والخارجية، وغيرها.
وتتوزع هذه الفعاليات على 8 منصات رئيسية تشمل منصة الحوار، ومنصة التجارب والابتكارات، ومنصة مشاريع المستقبل، ومنصة تشريعات المستقبل، ومنصة تحديات المستقبل، ومنصة الفعاليات الجانبية، ومنصة مستقبل دبي، ومنصة الفعاليات الخارجية.
تطبيقات الثورة الصناعية
من جهة أخرى أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل، خلال أعمال «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية»، تقريراً بعنوان «100 حالة استخدام لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات» يستعرض نماذج تطبيقية للتقنيات المتقدمة في الاقتصاد الوطني والقطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية، ويسلط الضوء على كيفية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في مختلف القطاعات الحيوية بالدولة.
وتشمل النماذج المئة الواردة في التقرير الذي أعده «مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات» تطبيقات تغطي 9 قطاعات رئيسية هي: المدن الذكية، والصناعة والتصنيع المتقدم، والطاقة، والخدمات اللوجستية والتنقل، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والتكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي، والتكنولوجيا المالية، وقطاع الفضاء، والصناعات الإبداعية.
كما يسلط التقرير الضوء على عناصر النجاح المشتركة التي تقف خلف هذه النماذج، وفي مقدمتها السياسات الحكومية الداعمة، والأطر التنظيمية المرنة، والشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وقد تم تطوير أكثر من 60 نموذجاً من خلال هذه الشراكات العابرة للقطاعات.
وقال خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: نجاح وفاعلية الحكومات والدول في عصر الثورة الصناعية الرابعة لا يتحددان بمن يمتلك التكنولوجيا فقط، بل بمن يستطيع تحويلها إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية حقيقية؛ وتُظهر النماذج الواردة في التقرير كيف نجحت دولة الإمارات في تحقيق هذا التحول عبر مختلف القطاعات، وما الذي يصبح ممكناً عندما تعمل الحكومات والشركات والباحثون والمبتكرون معاً لنقل التقنيات المتقدمة من مرحلة التجريب إلى مرحلة التطبيق العملي واسع النطاق.
وأضاف: يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على التجارب الناجحة والدروس المستفادة ومتطلبات التطبيق المسؤول للتكنولوجيا والنماذج القابلة للتكرار والتطوير، كما نسعى من خلاله إلى إثراء الحوار العالمي حول التطبيق العملي للتقنيات المتقدمة، وتحقيق أثر ملموس والتوسع المسؤول في استخدامها.