أكد معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أهمية ترجمة استراتيجية الإدارة العامة للعمليات 2033، إلى مبادرات ومشاريع نوعية ذات أثر ملموس، وتعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية في العمليات الشرطية، بما يرفع كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة للبلاغات والأحداث، ويدعم جاهزية المنظومة الأمنية للتعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات المستقبلية.
جاء ذلك خلال اطلاع معاليه على استراتيجية الإدارة العامة للعمليات 2033، ضمن برنامج التفتيش السنوي على الإدارات العامة ومراكز الشرطة، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل الاستجابة السريعة للطوارئ، والجاهزية والمرونة المؤسسية، والدعم التقني والتكنولوجيا الذكية، والاتصال المستدام.
وأكد معاليه أهمية تكامل محاور الاستراتيجية في بناء منظومة تشغيلية تتمتع بدرجة عالية من المرونة والجاهزية، واستشراف المستقبل والاستعداد للمتغيرات والتحديات المحتملة، وتطوير السيناريوهات والحلول التي تضمن استدامة الأداء وكفاءته في مختلف الظروف.
وشدد على ضرورة مواصلة تبني التقنيات المتقدمة وتطوير الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها بالشكل الأمثل في العمليات المختلفة، بما يحقق قيمة مضافة للعمل الأمني، ويرفع كفاءة الأداء، ويعزز سرعة الاستجابة ودقة التعامل مع مختلف البلاغات والأحداث.
وأكد أن كفاءة إدارة الأحداث ترتبط بالاستعداد المسبق والجاهزية المستمرة وسرعة تدفق المعلومات ودقتها، إلى جانب قدرة فرق العمل على التعامل المرن مع مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أهمية الاستمرار في تطوير الإجراءات واختبار جاهزيتها بصورة دورية، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات بكفاءة واقتدار.
واطلع معاليه على أبرز مؤشرات الأداء والنتائج التي حققتها الإدارة العامة للعمليات، والمشاريع التطويرية والأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة المستخدمة في إدارة العمليات، إلى جانب الخطط والمبادرات الهادفة إلى رفع مستويات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف الأحداث والبلاغات.
واستمع إلى شرح حول آليات تلقي البلاغات والتعامل معها في الأوضاع الاعتيادية والاستثنائية، بدءاً من استقبال البلاغ وتقييمه وتصنيفه، مروراً بتوجيه الموارد والفرق المختصة، وصولاً إلى إدارة الحدث ومتابعته، فضلاً عن الإجراءات والخطط المتعلقة باستمرارية الأعمال والتنسيق بين غرف العمليات والدوريات والفرق الميدانية والجهات ذات العلاقة.
وشاهد عرضاً حول الأنظمة والحلول المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات وتنفيذ المهام، ودورها في دعم العمل الأمني وتسريع الإجراءات والاستفادة من البيانات في تعزيز سرعة ودقة اتخاذ القرار، إلى جانب توجهات الإدارة لتوسيع نطاق استخدام التقنيات الحديثة وتطوير نماذج عمل أكثر استباقية ومرونة وكفاءة.
واطلع معاليه على نتائج مؤشرات الموارد البشرية وبيئة العمل في الإدارة العامة للعمليات، حيث بلغت نسبة السعادة الوظيفية الداخلية 99.8%، فيما بلغت نسبة التحفيز 100%.
وأكد أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية في نجاح منظومة العمل الشرطي، وأن الاستثمار في الكفاءات وتطوير قدراتها وتحفيزها ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء ومستوى الخدمات والجاهزية التشغيلية، مشيداً بما حققته الإدارة من مستويات مرتفعة في مؤشرات السعادة والتحفيز.
وأشاد بجهود العاملين في الإدارة العامة للعمليات ودورهم في دعم المنظومة الأمنية والمحافظة على أمن وسلامة المجتمع، مؤكداً أن طبيعة عمل العمليات تتطلب أعلى درجات الجاهزية والدقة والسرعة والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد.
ودعا إلى مواصلة تطوير القدرات والمهارات، وتعزيز التكامل بين مختلف الفرق والتخصصات، وترسيخ ثقافة الابتكار والتطوير المستمر، والعمل بصورة استباقية على دراسة التحديات والمتغيرات ووضع الحلول المناسبة لها، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتبادل الخبرات والمعارف وتطوير منظومة التدريب.
ورافق معاليه خلال الزيارة سعادة اللواء حارب محمد الشامسي، نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي، والعميد مصبح الغفلي، مساعد القائد العام لشؤون العمليات، والعميد تركي بن فارس، مدير الإدارة العامة للعمليات، والعميد محمد عبدالله المهيري، نائب مدير الإدارة العامة لشؤون العمليات، والعميد المهندس عبدالله أحمد الملا، نائب مدير الإدارة العامة لشؤون الدعم التقني والاتصالات، والعميد الدكتور إبراهيم بن سباع، نائب مدير الإدارة العامة للتميز والريادة، والعميد أحمد محمد المهيري، مدير إدارة الرقابة والتفتيش، والمقدم الدكتور عبدالرزاق عبدالرحيم، رئيس قسم التفتيش، وعدد من الضباط.