انطلقت اليوم في أبوظبي أعمال البرنامج التدريبي التخصصي "إنفاذ اتفاقية سايتس بشأن العاج"، الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع أكاديمية "إنفي كرايم" (EnviCrime Academy)، ضمن المبادرة الدولية لإنفاذ القانون من أجل المناخ (I2LEC)، وتستمر فعالياته حتى 8 أكتوبر 2026.
ويأتي تنظيم البرنامج في إطار جهود وزارة الداخلية لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير القدرات التخصصية في مجال مكافحة الجرائم البيئية، ودعم تبادل الخبرات والممارسات بما يسهم في حماية الحياة البرية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات الجهات المعنية بإنفاذ القانون، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في تطبيق متطلبات اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض "سايتس" (CITES)، ودعم جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية والعاج، من خلال برنامج تدريبي متخصص يجمع بين الجوانب القانونية والفنية والتطبيقية.
ويشارك في البرنامج عدد من منتسبي الجهات الشرطية والأمنية والجمركية والبيئية، إلى جانب المختصين والمعنيين بتطبيق الاتفاقية، بما يسهم في تعزيز التكامل وتبادل الخبرات بين الجهات ذات الصلة، وتطوير مهارات المشاركين في الرصد والضبط والتحري والتحقيق والتعامل مع الأدلة المرتبطة بجرائم الاتجار غير المشروع بالحياة البرية.
ويتناول البرنامج عدداً من المحاور التخصصية، من أبرزها الإطار القانوني لاتفاقية "سايتس"والضوابط الدولية المنظمة لتجارة العاج، وأنماط ومسارات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، والأسواق والشبكات الإجرامية المرتبطة بها، وأساليب إساءة استخدام وثائق الاتفاقية.
كما يتضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التعرف على العاج وتمييزه عن البدائل والمواد المشابهة، وتحديد أنواعه ومصادره الحيوانية باستخدام الأساليب البصرية والعلمية، إلى جانب التعريف بآليات جمع وتحليل بيانات المضبوطات ونظام معلومات تجارة الأفيال (ETIS).
ويستعرض كذلك إجراءات فحص العاج الخام والمنحوت، والتعامل مع المضبوطات وتوثيقها والمحافظة على سلسلة حيازة الأدلة، إضافة إلى البصمة الكيميائية للعاج والقرون ودورها بوصفها إحدى التقنيات العلمية المساندة في تحديد خصائص العينات ومصادرها ودعم أعمال التحري والتحقيق.
وافتتح النقيب راشد العيسائي، مدير إدارة العمليات الدولية بمكتب الشؤون الدولية بوزارة الداخلية، أعمال البرنامج، مؤكداً أهمية البرامج التدريبية التخصصية في تطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع الجرائم البيئية والاتجار غير المشروع بالحياة البرية، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الجهات المختصة والاستفادة من الأدوات والتقنيات الحديثة في مجال إنفاذ اتفاقية «سايتس»، بما يدعم الجهود المشتركة للتصدي لهذا النوع من الجرائم.
وشهد اليوم الأول عدداً من الجلسات التخصصية؛ حيث قدمت نيڤيس كابيلو، المدير العام لأكاديمية "إنفي كرايم"، نبذة عن الأكاديمية ودورها في التدريب وبناء القدرات في مجال مكافحة الجرائم البيئية والاتجار غير المشروع بالحياة البرية.
كما قدم ميغيل أ. باتشيكو، اختصاصي الاتجار بالحياة البرية، عرضاً تناول أبرز أساليب ومسارات الاتجار غير المشروع، والأسواق والشبكات الإجرامية المرتبطة بهذه الجرائم حول العالم.
وتناولت شارون باروخ-موردو، الاختصاصية الأولى في تجارة الأفيال ووحيد القرن، أبرز القضايا والتحديات المتعلقة بالاتجار بالأفيال ووحيد القرن، مع التركيز على تجارة العاج وسبل مكافحتها.
من جانبه، استعرض توم ميليكن، خبير اتفاقية "سايتس" والاتجار غير المشروع بالعاج، أنماط الاتجار بالعاج والممارسات المرتبطة بإساءة استخدام وثائق الاتفاقية.
كما قدمت آنا كاسترو، خبيرة التعرف على العاج والتراث الفني، جلسة تخصصية حول أساليب التعرف على العاج وتمييزه، وتحديد أنواعه وفقاً لمصادره الحيوانية.