أطلقت مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي "أوقاف دبي" بالتعاون مع جمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين في إمارة رأس الخيمة مشروع "القرية التراثية" من خلال مصرف وقف الصياح لخدمة أكثر من 150 من كبار المواطنين وتوفير بيئة مجتمعية متكاملة تعزز تواصلهم وجودة حياتهم.
ويضم المشروع 14 محلا تراثيا إلى جانب مسرح مخصص للفعاليات ويهدف إلى توفير ملتقى اجتماعي ورياضي وصحي لكبار المواطنين يتيح لهم الالتقاء والتواصل والمشاركة في الأنشطة والبرامج المتنوعة ضمن بيئة مريحة مستوحاة من التراث الإماراتي.
ويقدم مشروع "القرية التراثية" مساحة تجمع بين الأبعاد الاجتماعية والصحية والرياضية والتراثية بما يسهم في تعزيز الروابط بين كبار المواطنين وإتاحة فرص مستمرة للمشاركة في الأنشطة والبرامج فضلاً عن المحافظة على الموروث الإماراتي وإبرازه في إطار مجتمعي يخدم الأجيال الحالية والمقبلة.
ويأتي المشروع ثمرة تعاون بين "أوقاف دبي" وجمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين في إمارة رأس الخيمة وبمشاركة الواقف محمد الصياح ويعكس أهمية توجيه مصارف الوقف نحو مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام تسهم في تلبية احتياجات المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
وأكد سعادة علي محمد المطوع الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي أن توجيه مصارف الوقف إلى مشاريع تخدم المجتمع يمثل جوهر العمل الوقفي ويترجم رسالة الوقف في تحقيق منفعة مستدامة تمتد إلى مختلف فئات المجتمع.
وقال المطوع إن مشروع "القرية التراثية" يجسد نموذجاً للأثر المجتمعي الذي يمكن أن يحققه الوقف عندما تُوجَّه موارده إلى احتياجات إنسانية واجتماعية ملموسة، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على توفير مساحة للأنشطة والفعاليات وإنما يسهم في تعزيز التواصل الاجتماعي وتشجيع كبار المواطنين على ممارسة الأنشطة الرياضية والصحية ودعم جودة حياتهم في إطار يحافظ على الهوية والتراث الإماراتي الأصيل.
وأضاف أن أوقاف دبي تحرص على توجيه مصارف الأوقاف بما يحقق مقاصدها ويعظم أثرها في المجتمع ويأتي مصرف وقف الصياح ليقدم نموذجاً عملياً في تسخير ريع الوقف لخدمة كبار المواطنين وتعزيز حضورهم وتفاعلهم المجتمعي بما يرسخ قيم البر والتكافل والعطاء المستدام.