أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن رحلة التحول الرقمي مستمرة، وأن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو استثمار في جودة الخدمات الحكومية ومستقبلها.

محمد بن راشد خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور منصور بن زايد

وقال سموه خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، أمس: «حكومة الإمارات لا تتوقف... وقراراتها مستمرة... هدفنا حكومة أكثر كفاءة، وقرارات أسرع وأدق».

وأضاف سموه: «استعرضنا نتائج التحول الرقمي الحكومي للعام الماضي... حيث أنجزت الجهات الحكومية أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية... و15.8 مليون تحميل للتطبيقات الحكومية... عبر 1633 خدمة رقمية... وبلغت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية 92%».

وتابع سموه: «كما نفذت الحكومة 471 مشروعاً للتحول الرقمي... وفي التنافسية العالمية، جاءت الإمارات الأولى عالمياً في مؤشرات منها البنية التحتية للاتصالات والمهارات الرقمية، وتبني الذكاء الاصطناعي، وصُنّفت ضمن الفئة الأعلى في مؤشر الأمن السيبراني».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «النتائج تؤكد أن رحلة التحول الرقمي مستمرة وأن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو استثمار في جودة الخدمات الحكومية ومستقبلها».

واستعرض مجلس الوزراء نتائج التحول الرقمي الحكومي في دولة الإمارات لعام 2025، والتي بينت استمرار تطور الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تكاملها، والتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي والبيانات، بما يرسخ مكانة حكومة دولة الإمارات ضمن الحكومات الرقمية الأكثر تقدماً عالمياً.

وقد سجلت حكومة الإمارات أكثر من 308 ملايين معاملة رقمية، و88.5 مليون زيارة للمواقع الإلكترونية الحكومية، و15.8 مليون تحميل للتطبيقات الحكومية، فيما بلغ عدد الخدمات الرقمية 1633 خدمة، وارتفعت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات ذات الأولوية إلى 92%، مع تنفيذ 471 مشروعاً للتحول الرقمي الحكومي.

وحققت دولة الإمارات نتائج عالمية رائدة في هذا القطاع، حيث احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات، ومؤشر الإطار المؤسسي للحكومة للرقمية، ومؤشر المهارات الرقمية.

ومؤشر تبني الذكاء الاصطناعي، والفئة الأعلى في مؤشر الأمن السيبراني. كما احتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر الرضا عن الخدمات الحكومية، والسادسة عالمياً في مؤشر التكنولوجيا، والتاسعة عالمياً في مؤشر التنافسية الرقمية.

عمل إحصائي

واعتمد مجلس الوزراء، خلال جلسته، الإطار العام وحزمة السياسات الوطنية المنظمة للعمل الإحصائي، ضمن البرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية، بما يشكل إطاراً وطنياً موحداً لحوكمة إنتاج وإدارة ونشر الإحصاءات الرسمية في دولة الإمارات، ويُعزز تكامل البيانات وجودتها وموثوقيتها دعماً لصناعة القرار وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً.

وتشمل الحزمة 7 سياسات وطنية متكاملة تغطي الجوانب الرئيسة للمنظومة الإحصائية، وتشمل «الإطار العام للبرنامج الوطني لتطوير المنظومة الإحصائية» الذي يحدد مبادئ الحوكمة والأدوار الوطنية بين الجهات الاتحادية ومراكز الإحصاء المحلية.

و«السياسة الوطنية لإتاحة وتبادل البيانات الإحصائية» التي تنظم مشاركة البيانات بين الجهات المعنية والقطاع الخاص بما يعزز التكامل المؤسسي، و«السياسة الوطنية للسجلات الإدارية للإحصاء» الهادفة إلى دعم اعتماد البيانات الحكومية كمصدر مستدام للإحصاءات الرسمية وتقليل الاعتماد على المسوحات التقليدية.

كما تضم الحزمة «السياسة الوطنية لجودة البيانات الإحصائية» التي تضع معايير وطنية لقياس وتحسين جودة البيانات وتحديثها بما يواكب متطلبات الإحصاءات اللحظية، و«السياسة الوطنية لتصنيف البيانات الإحصائية» التي تحدد مستويات سرية وحساسية البيانات وضوابط استخدامها وإتاحتها.

و«السياسة الوطنية للبيانات الوصفية الإحصائية» الهادفة لتوحيد منهجيات توثيق مصادر البيانات ومعاييرها بما يعزز الثقة بها ويدعم المقارنات الدولية، إلى جانب اعتماد «السياسة الوطنية لمراجعات الناتج المحلي الإجمالي» التي تضع إطاراً وطنياً لحوكمة وتنظيم مراجعات الناتج المحلي الإجمالي وفق المعايير الدولية، بما يعزز الاتساق والتنسيق بين الجهات الإحصائية ويواكب أفضل الممارسات.

تسهم هذه الحزمة المتكاملة في تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية، وتعزيز جودة وموثوقية الإحصاءات الرسمية، ودعم التحول نحو منظومة إحصائية أكثر تكاملاً وحداثة، بما يعزز مكانة دولة الإمارات بين الدول الرائدة في مجال الإحصاءات الرسمية.

كما استعرض مجلس الوزراء نتائج «معرض مصنِّعين 2026»، حيث ركز المعرض على ربط الكفاءات الوطنية باحتياجات القطاع الصناعي في الدولة بمشاركة أكثر من 73 شركة صناعية من قطاعات مختلفة شملت: الإنشاءات والمقاولات والهندسة، والنفط والغاز، والحديد والصلب والمعادن، والصناعات المتنوعة.

والطاقة والمياه، والدفاع والصناعات العسكرية، والتأمين والخدمات المالية، والتدقيق والمحاسبة، والأغذية والصناعات الغذائية، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية في الدولة.

ووفّرت الشركات المشاركة أكثر من 1000 شاغر وظيفي، واستقطب المعرض أكثر من 4500 باحث وباحثة عن عمل، وتم اختيار أكثر من 800 متقدم ضمن المرحلة الأولى من عمليات التوظيف واستكمال إجراءات التقييم والترشيح.

وفي السياق نفسه، اطلع المجلس على نتائج تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والبرامج الحكومية والتي شملت:

مستجدات سوق العمل في القطاع الخاص، ومنظومة التأمين ضد التعطل عن العمل، ومنظومة التأمين لحماية حقوق العمالة في سوق العمل، ومنظومة حماية الأجور الجديدة، والسياسة الوطنية للدواء، والإطار الإحصائي الاقتصادي للصناعات الثقافية والإبداعية، ونتائج تنفيذ إطلاق البرنامج الوطني للشهادات الخضراء، ومشروع هاكاثون السياحة بين الدولة وجمهورية جنوب أفريقيا.

إضافة إلى نتائج تنفيذ سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، ونتائج تعزيز دور الدولة في قطاع الفضاء عالمياً، وإحصاءات مالية الحكومة على مستوى الدولة للسنة المالية 2025، ونتائج المشاركة في المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي لعام 2026، وغيرها من النتائج الحكومية في قطاعات مختلفة.

السحابة المعلوماتية

وضمن المنظومة الجديدة لعمل حكومة دولة الإمارات لتبني حلول الذكاء الاصطناعي وتبني أحدث الحلول الرقمية ذات المواصفات المتقدمة بهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة لمختلف الفئات، اعتمد مجلس الوزراء مشروع «التحول إلى السحابة المعلوماتية لنظام إدارة الموارد المؤسسية» في الحكومة الاتحادية، الذي يمثل الجيل الجديد من مشروع تطوير البنية التقنية للحكومة الاتحادية.

يجري ذلك من خلال تحديث الأنظمة المالية وأنظمة الموارد البشرية والانتقال إلى بيئة سحابية متطورة تتيح مستويات أعلى من المرونة والأمان والموثوقية.

إضافة إلى توظيف قدرات التحليل الذكي للبيانات، ودعم اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة وشاملة، بما يعزز كفاءة العمل في الجهات الاتحادية ويواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل رقمي متكامل.

ويسهم المشروع في توفير منصة موحدة للبيانات والأنظمة الاتحادية بما يدعم توحيد الإجراءات المالية والإدارية بين الجهات الاتحادية، وتقليص الوقت اللازم لتنفيذ المعاملات، وترسيخ التقنيات الحديثة لرفع كفاءة العمليات التشغيلية وجودة البيانات.

وستضم السحابة أبرز خدمات وعمليات إدارة الموارد البشرية (أنظمة التوظيف، خدمات الموارد البشرية الأساسية، إدارة الأداء، التعلم، والمزايا الوظيفية).

والأنظمة المالية (المدفوعات، المقبوضات، إدارة الأصول، إدارة النقد، ونظام الرواتب)، وإدارة الميزانية (الإعداد والتنفيذ والمتابعة وإعداد التقارير الحكومية)، إضافة إلى متطلبات إدارة مشاريع الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وفق السياسات والأدلة المعتمدة.

ووافق مجلس الوزراء خلال جلسته على اعتماد الإطار الوطني لمعايير الاستدامة المالية في الحكومة الاتحادية، الذي يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة والأبعاد البيئية والاجتماعية والحوكمة ضمن السياسات والإجراءات المالية، وإرساء مرجعية حكومية موحدة تدعم اتخاذ القرار المالي على أسس مستدامة، وتعزز من قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي، وكفاءة الإنفاق، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للسياسات المالية، من خلال اعتماد إطار وطني متكامل يُطبق على مستوى الحكومة الاتحادية.

معلومات جغرافية

وفي الشؤون الحكومية، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية برئاسة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، وعضوية كل من معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة المهيري - مدير عام بلدية دبي، نائباً للرئيس.

وعلي راشد النيادي - مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمهندس حمد جمعة الشامسي - مدير دائرة التخطيط والمساحة بإمارة الشارقة، وعبدالرحمن محمد النعيمي - مدير عام دائرة البلدية والتخطيط بإمارة عجمان، والمهندس أحمد إبراهيم آل علي - مدير عام دائرة بلدية أم القيوين.

والدكتور أحمد حسن المرشدي - مدير عام مركز نظم المعلومات الجغرافية بإمارة الفجيرة، ونادية علي الذيباني - المدير التنفيذي لقطاع المنصات الرقمية الحكومية المشتركة في دائرة التمكين الحكومي بإمارة أبوظبي، وعائشة سيف الشحي - المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني بدائرة بلدية رأس الخيمة.

كما تم الاطلاع على تقارير أعمال عدد من الجهات واللجان الاتحادية لعام 2025، شملت: مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية، ومجلس الإمارات للبنية التحتية والإسكان، ومصرف الإمارات للتنمية، ولجنة تنظيم قطاع البريد.

كما وافق مجلس الوزراء على طلبات المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة عدد من السياسات الحكومية في عدد من المجالات، تضمنت:

دعم الرياضة والرياضيين، والإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين، والمناهج الدراسية، وتعزيز السلامة الرقمية للطفل، والتأمين الصحي، والتوطين في القطاع الخاص، وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية، إضافة إلى سياسات الدولة في مجال أمن البيانات والسيادة الرقمية، وخفض معدلات السمنة وتعزيز نمط الحياة الصحي.

كما استعرض المجلس توصيات المجلس الوطني الاتحادي بشأن سياسات الدولة في مجال حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، وبرامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية، وسلامة وانسيابية الحركة المرورية، وتنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة.

اتفاقيات

وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية شملت اتفاقية بين الدولة ودوقية لوكسمبورج الكبرى بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية.

واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة دولة قطر بشأن تشجيع وحماية الاستثمار، والاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن ملحق الاتفاقية الإدارية متعددة الأطراف لتبادل المعلومات بشكل تلقائي.

واتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية الإكوادور بشأن الشراكة الاقتصادية الشاملة، واتفاقية الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بين الدولة وجمهورية باكستان الإسلامية.

كما وافق المجلس على انضمام دولة الإمارات لجمعية منتجي الألماس في أفريقيا بصفة مراقب، ووافق على التفاوض والتوقيع على 70 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في عدد من القطاعات المختلفة، منها الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتشجيع الاستثمارات، والمساعدات الإنسانية.

والرعاية الصحية، والتعليم العام، والقطاع المصرفي والمالي، والتعاون الجمركي، والطيران المدني، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني.

إضافة إلى قطاعات الطاقة، والفضاء، والسياحة، وشؤون الشباب، وغيرها من مجالات التعاون الدولي، فيما استعرض المجلس نتائج مشاركة دولة الإمارات في 19 فعالية دولية، في إطار تعزيز حضور الدولة ومشاركتها الفاعلة في المحافل الدولية.

سياسات وطنية لتنظيم العمل الإحصائي في الدولة

اعتماد مشروع «التحول إلى السحابة المعلوماتية لنظام إدارة الموارد المؤسسية» في الحكومة الاتحادية

استعراض نتائج التحول الرقمي الحكومي في الإمارات

75

اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية