أكد عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن المرأة الإماراتية تجاوزت مرحلة التمكين والمشاركة لتصبح شريكاً أساسياً في القيادة وصناعة القرار ومسيرة التنمية في دبي ودولة الإمارات، مشيراً إلى أن حضورها المتقدم في القطاعات الحكومية والاقتصادية والتكنولوجية والفضاء يجسد رؤية وطنية آمنت بقدرات المرأة ومنحتها الثقة والفرصة لتكون في قلب صناعة المستقبل. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «دبي.. مدينة الطموح والفرص» ضمن فعاليات منتدى المرأة الإماراتية، حاوره خلالها الإعلامي مروان الحل، حيث تناول كاظم مكانة دبي على الخريطة العالمية ومقوماتها الاقتصادية والسياحية، إلى جانب الدور المحوري للمرأة الإماراتية في قصة نجاح الإمارة ومسيرتها التنموية.
وقال كاظم إن الشركات العالمية لا تنظر إلى دبي باعتبارها سوقاً منفردة وإنما بوابة إلى دولة الإمارات والمنطقة والعالم في ظل موقع استراتيجي يتيح الوصول خلال نحو 4 ساعات إلى ما يقارب ثلث سكان العالم، وخلال نحو 8 ساعات إلى قرابة ثلثي سكان العالم.
وأضاف أن ما توفره دبي ودولة الإمارات من بنية تحتية متقدمة وسهولة في ممارسة الأعمال وشبكة ربط عالمية يمنح الشركات قدرة كبيرة على الوصول إلى الأسواق المختلفة، ويعزز من جاذبية دبي مركزاً للأعمال والاستثمارات والانطلاق نحو العالم.
وأكد كاظم أن المرأة الإماراتية تمثل شريكاً رئيسياً في قصة النجاح التي حققتها الدولة، وأن حضورها اليوم لا يقاس بالأرقام فقط وإنما بما تقدمه من كفاءة وشغف والتزام وقدرة على تحمل المسؤولية وتحقيق النتائج، مؤكداً أن الكفاءات النسائية أثبتت جدارتها وقدرتها على أداء المسؤوليات بكفاءة، وأن حضور المرأة أصبح عنصراً أساسياً في منظومة العمل والنجاح المؤسسي.
وأوضح أن تجربة دولة الإمارات أسهمت في تغيير الكثير من الصور النمطية لدى بعض الزوار والإعلاميين القادمين من الخارج حول واقع المرأة في المنطقة، إذ يكتشفون عند التعرف إلى التجربة الإماراتية حجم حضور المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار والقطاعات المتقدمة.
وأكد أن الإماراتية انتقلت بالفعل من مرحلة المشاركة في التنمية إلى مرحلة قيادتها، وأن التوازن بين الجنسين لم يعد مجرد مجموعة من المبادرات المرحلية وإنما أصبح جزءاً أصيلاً من الاستراتيجيات ومنظومة العمل في الدولة.
ولفت إلى أن إنجازات المرأة الإماراتية لم تتوقف عند مجالات بعينها بل امتدت إلى قطاعات المستقبل، بما فيها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء، إلى جانب العقار والمال والأعمال وغيرها من المجالات الحيوية، وهو ما يعكس قدرتها على تحويل الثقة التي منحتها إياها القيادة إلى إنجازات وتأثير ملموس.
وشدد كاظم على أن مسؤولية المؤسسات والمديرين لا تنتهي عند توفير فرصة العمل للمرأة وإنما تمتد إلى إيجاد بيئة تساعدها على تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية وتمكنها من الاستمرار والتطور والوصول إلى مواقع قيادية أعلى.
وأكد أن الاستثمار في المرأة الإماراتية يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، لأن دورها لا يقتصر على مساهمتها المهنية والاقتصادية وإنما يمتد إلى مسؤوليتها في إعداد الأجيال المقبلة والمشاركة في بناء مجتمع قادر على مواصلة مسيرة التنمية والإنجاز.
ووجّه كاظم رسالة إلى الإماراتيات دعاهن فيها إلى التمسك بهويتهن وشخصيتهن وعدم تغيير السمات التي تميزهن عند الوصول إلى مواقع القيادة ومنصات النجاح، مؤكداً أن عناصر الاختلاف والتميز هي في الأساس من أهم الأسباب التي أوصلتهن إلى هذه المواقع.
وأكد أن الاختلاف والتميز يمثلان مصدر قوة يمكن أن يقود المرأة الإماراتية إلى نجاحات أكبر خلال المرحلة المقبلة، وأن المطلوب اليوم يتجاوز الاحتفاء بما تحقق إلى مواصلة التشجيع والتحفيز وإتاحة المجال أمام المزيد من الكفاءات النسائية للوصول إلى أعلى مراتب القيادة وصناعة القرار.
واختتم كاظم بالتأكيد على أن مواصلة دبي تعزيز مكانتها بين أفضل مدن العالم ترتبط بالاستثمار في الإنسان وإعداد قيادات المستقبل، مشيراً إلى أن المرأة الإماراتية لم تعد مجرد مستفيدة من فرص التنمية بل أصبحت شريكاً رئيسياً في صناعتها وقيادتها وصناعة مستقبل الأجيال القادمة.