أكدت مؤسسة "إي سي دي ميجر" إحدى المؤسسات العالمية البارزة في مجال رعاية الطفولة المبكرة ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، أن فوزها بجائزة خليفة التربوية للدورة التاسعة عشرة ضمن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، يعد نقلة نوعية في مسيرة المؤسسة التي تركز على الارتقاء بجودة بيئة التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال تدشين مبادرات وبرامج تعليمية هادفة لهذه الفئة.
وأشادت بما توليه دولة الإمارات من رعاية وتمكين لهذه الفئة عبر منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين والإستراتيجيات الوطنية، التي تكفل للطفولة المبكرة نمواً صحياً واجتماعياً وتعليماً سليماً يؤهلها للكشف عن مواهبها ورعايتها للمستقبل.
من جانبه، قال حميد الهوتي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، إن فوز هذه المؤسسة العالمية البارزة يجسد رسالة الجائزة وأهدافها ومكانتها على المستوى العالمي، إذ تسعى الجائزة من خلال مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر إلى إحداث أثر إيجابي في بيئة رعاية الطفولة المبكرة وتمكينها في مختلف أنحاء العالم، كما يجسد هذا التوجه رؤية الجائزة في تسليط الضوء على أفضل الممارسات العالمية التي تتبناها المراكز العلمية والمؤسسات المتخصصة في تنمية الطفولة المبكرة.
من جهتها قالت ريبيكا موجاني نائبة رئيس المؤسسة، إن مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر بات منصة رائدة تلتقي حولها الممارسات الإبداعية والحلول المبتكرة التي يشهدها ميدان تنمية الطفولة المبكرة على مستوى العالم، مشيرة إلى أن مؤسسة "إي سي دي ميجر" تعتمد نموذجاً فريداً في تعليمٍ مبكر يرتكز على جودة التفاعلات اليومية بين المربين المتخصصين والأطفال في إطار شامل من بيئة تعلم محفزة على الإبداع والابتكار واكتشاف المواهب في هذه المرحلة العمرية المبكرة.
وأكدت أن العديد من أنظمة رعاية الطفولة المبكرة وتعليمها لا تزال تواجه فجوة بين معايير الجودة الوطنية والممارسات اليومية داخل الصفوف، ولمعالجة هذا التحدي، طوّرت المؤسسة منظومة جودة تعليم الطفولة المبكرة "معاً في الممارسة"، والتي تهدف إلى تحويل قياس الجودة إلى نهج مستمر للتحسين يدعم ممارسات المربين بصورة مباشرة.
وأوضحت أن المؤسسة نجحت في تطبيق هذه المنظومة في أكثر من 20 دولة، وأثبتت التقييمات العلمية الدقيقة فاعلية المنظومة، إذ أظهرت تجارب علمية عشوائية مضبوطة أُجريت في كينيا والولايات المتحدة الأمريكية أن المربين الذين تلقوا الملاحظات الفردية والرسائل التحفيزية طبقوا عدداً أكبر بصورة ملحوظة من ممارسات الجودة خلال فترة تراوحت بين ثلاثة وأربعة أشهر، وحققت النتائج مستويات تأثير تراوحت بين المتوسطة والمرتفعة.
وأشارت نائبة رئيس المؤسسة إلى أن النتائج تقترب من مستويات التأثير التي تحققها نماذج التوجيه والتطوير المهني التي تتطلب موارد أكبر، كما تتميز المنظومة بانخفاض تكلفتها ومرونتها وقابليتها للتوسع، وذلك نظراً لاعتمادها على تقنيات متاحة وحاجتها إلى قدر محدود من التدريب، كما تتيح هذه المزايا إمكانية دمجها عملياً ضمن أنظمة ضمان الجودة وبرامج التطوير المهني الحكومية القائمة، بما يعزز استدامتها وتوسّع أثرها.