المجلس ناقش الأسئلة مع 7 وزارات وجهات حكومية
المرأة واصلت حضورها الفاعل حيث شكّلت الأسئلة الموجهة من العضوات 69 %
الأسئلة تناولت ملفات حيوية شملت الصحة والتأمين والقروض والإسكان والتعليم
شهد دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر للمجلس الوطني الاتحادي، الذي اختُتم أخيراً، حضوراً لافتاً لأعضاء المجلس في مناقشة عدد من القضايا التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، من خلال توجيه 13 سؤالاً برلمانياً إلى وزراء ومسؤولي الحكومة الاتحادية، تناولت ملفات حيوية شملت الصحة والتأمين والقروض البنكية والإسكان والتعليم ودعم كبار المواطنين وأصحاب الهمم وغيرها.
وكشفت الإحصاءات أن المرأة واصلت حضورها الفاعل تحت قبة المجلس، حيث شكلت الأسئلة التي وجهتها العضوات 69% من إجمالي الأسئلة البرلمانية خلال الدور، بواقع 9 أسئلة، مقابل 4 أسئلة وجهها أعضاء من الرجال، بما يعكس الدور المتنامي للمرأة الإماراتية في ممارسة اختصاصاتها البرلمانية وطرح القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بالمجتمع.
7 وزارات
وناقش المجلس هذه الأسئلة مع 7 وزارات وجهات حكومية اتحادية، وجاء القطاع الصحي في مقدمة الملفات التي حظيت باهتمام الأعضاء، من خلال توجيه 5 أسئلة إلى معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بتطوير الخدمات الصحية وتعزيز جودتها وضمان سرعة حصول المواطنين على الرعاية اللازمة.
وشملت الأسئلة موضوع آلية التدخل الطبي السريع للحالات الحرجة، ومعوقات الاستجابة المرتبطة بتأخر موافقات شركات التأمين، إلى جانب سؤال حول التأمين الصحي للمواطنين، وآخر بشأن إنشاء مراكز لتأهيل كبار المواطنين في الإمارات الشمالية، فضلاً عن سؤال حول توفير خدمات النقل الطبي لكبار المواطنين لمراجعة المرافق الصحية، وسؤال يتعلق بالفحص الدوري للكشف المبكر عن أمراض السرطان، حيث تعكس هذه الأسئلة اهتمام أعضاء المجلس بتعزيز منظومة الرعاية الصحية.
وفي الملف المالي، وجه أعضاء المجلس سؤالين إلى معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، تناول الأول استثناء شركات التأمين الصحي للأمراض المزمنة أو الخلقية وتسببها في تكبد المواطنين دفع رسوم مالية، في حين تطرق السؤال الثاني إلى ضمان تمكن المستفيدين من برنامج «نافس» من الحصول على القروض من البنوك، بما يدعم استفادتهم من البرامج والمبادرات التي تستهدف تعزيز مشاركتهم في سوق العمل والاقتصاد الوطني.
تعليم
وحظي قطاع التعليم أيضاً باهتمام أعضاء المجلس، حيث تم توجيه سؤالين إلى معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، حول ظاهرة الغياب الجماعي للطلبة قبل الإجازات الرسمية، إلى جانب طول مدة بقاء الطلبة في الحافلات المدرسية، في إطار الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وتعزيز انتظام الطلبة في العملية التعليمية، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.
كما تناولت الأسئلة ملف الإسكان، من خلال توجيه سؤال إلى معالي المهندس سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، حول المساكن الشعبية التي تجاوزت عمرها الافتراضي، وما يرتبط بها من احتياجات التطوير والصيانة، بما يواكب متطلبات المواطنين ويحافظ على جودة المساكن واستدامتها.
وفي مجال الدعم الاجتماعي، وجّه المجلس سؤالاً إلى معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، حول الدعم الاجتماعي لأصحاب الهمم، بما يعكس اهتمام المجلس بتعزيز منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية لهذه الفئة، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في المجتمع.
وشملت الأسئلة أيضاً ملف التعليم العالي والرياضة، حيث وُجه سؤال إلى معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة رئيس مجمع كليات التقنية العليا، حول قرار تحويل بعض المواد الدراسية في كليات التقنية العليا من نظام الدراسة «عن بُعد» إلى نظام الحضور، في حين تناول سؤال آخر، وُجه إلى معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، توطين التدريس في الكليات والجامعات.
توزيع
وتصدرت العضو ناعمة عبدالله الشرهان قائمة الأعضاء الأكثر توجيهاً للأسئلة، بواقع 3 أسئلة، في حين وجه كل من الأعضاء شيخة الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، والدكتور عدنان حمد الحمادي، سؤالين لكل منهم.
كما وجهت الدكتورة موزة محمد الشحي، وآمنة علي العديد، وسلطان سالم الزعابي، ومحمد عيسى الكشف، سؤالاً واحداً لكل منهم.
وتؤكد الموضوعات التي تناولتها الأسئلة البرلمانية خلال دور الانعقاد الثالث تنوع الملفات التي تحظى باهتمام المجلس الوطني الاتحادي، وحرص أعضائه على متابعة القضايا ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين، ومناقشة التحديات واقتراح الحلول التي تسهم في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز جودة الحياة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات.