أكد تسنغ جيشين، السفير الصيني لدى الدولة، وعبدالرحمن شرفي، سفير جمهورية السودان لدى الدولة، أن السادس من أغسطس عام 1966 شكّل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الإمارات، مع تولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، حيث انطلقت رؤية تنموية استثنائية جعلت الإنسان محور البناء، ورسّخت نهجاً قائماً على التنمية الشاملة والقيم الإنسانية والعطاء الممتد داخل الدولة وخارجها.
وأوضحا أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أدرك منذ بداية مسيرته أن الثروة الحقيقية للأوطان تكمن في الإنسان، وأن التنمية لا تقتصر على الإنجازات المادية، بل تقوم على توفير مقومات الحياة الكريمة.
وقال تسنغ جيشين إن السادس من أغسطس عام 1966 كان بداية لعهد جديد ارتكز على الإيمان العميق بالإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للأوطان، مشيراً إلى أن المغفور له الشيخ زايد امتلك رؤية استشرافية سبقت عصرها، آمن من خلالها بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لبناء وطن قوي وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
وأضاف أن الشيخ زايد، منذ اللحظة الأولى لتوليه قيادة أبوظبي، وضع مصلحة الإنسان في مقدمة أولوياته، وأطلق مشاريع تنموية واسعة شملت مختلف القطاعات، مستثمراً موارد الدولة في بناء المدارس والمستشفيات وشق الطرق وتطوير البنية التحتية، لتتأسس قاعدة صلبة لنهضة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.
ترسيخ الاتحاد
وقال عبدالرحمن شرفي إن السادس من أغسطس يمثل ذكرى لقائد لم يكن استثنائياً لوطنه فقط، بل كان مدرسة متكاملة في الحكمة والإنسانية والقيادة الرشيدة، مؤكداً أن تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم في أبوظبي أطلق رحلة نهضة رسمت ملامح واحدة من أبرز التجارب التنموية في العصر الحديث.
وأضاف أن الشيخ زايد آمن منذ البداية بأن الثروة الحقيقية ليست في الموارد، وإنما في الإنسان، فجعل بناء الإنسان وتطويره والعناية به حجر الأساس الذي قامت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والتسامح والابتكار والتعايش بين مختلف الشعوب والثقافات.
وأشار إلى أن رؤية الشيخ زايد الوحدوية قادت إلى قيام اتحاد دولة الإمارات، وأسست دولة حديثة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على العالم، حتى أصبحت الإمارات وطناً يحتضن أكثر من 200 جنسية تعيش في أمن وكرامة، ضمن منظومة تقوم على الاحترام المتبادل وسيادة القانون.