أطلقت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مساء أمس، فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان الذيد للرطب 2026 في مركز إكسبو الذيد، في نسخة استثنائية تتزامن مع مرور عشر سنوات على انطلاق الحدث الذي رسخ مكانته كأحد أبرز المهرجانات الزراعية والتراثية في الدولة، مستقطباً مئات المزارعين والأسر المنتجة والشركات المتخصصة، إلى جانب مشاركة واسعة من الجهات الحكومية المعنية بالقطاع الزراعي.
وافتتح المهرجان عبدالله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بحضور الشيخ أحمد بن عبدالله بن سالم القاسمي، والدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة، وعدد من المسؤولين وأعضاء مجلس إدارة الغرفة ورؤساء البلديات وممثلي الجهات الحكومية والشركات الزراعية.
وأكد العويس أن وصول المهرجان إلى دورته العاشرة يمثل محطة مفصلية في مسيرته، بعدما تحول خلال عقد كامل إلى منصة استراتيجية لدعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.
وقال إن المهرجان لم يعد مجرد مناسبة موسمية، بل أصبح رافداً اقتصادياً وتنموياً يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتشجيع المزارعين على تبني الممارسات الحديثة والمستدامة، بما يعزز تنافسية التمور الإماراتية ويدعم سلسلة القيمة المرتبطة بها.
من جانبه، أوضح محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة الشارقة، أن المهرجان تطور ليصبح منصة متكاملة تجمع بين التوعية الزراعية والاستثمار والتسويق، موفراً فرصاً مباشرة للمزارعين والأسر المنتجة والشركات الوطنية لعرض منتجاتهم والتواصل مع المستهلكين، بما يدعم الحركة الاقتصادية والسياحية في مدينة الذيد ويعزز حضور المنتجات المحلية في الأسواق.
بدوره، أكد محمد مصبح الطنيجي، المنسق العام للمهرجان، أن الدورة العاشرة تشهد توسعاً في المشاركة المجتمعية، لافتاً إلى أن النسخة الثانية من مسابقة «بشارة القيظ» استقطبت 70 مشاركاً، تُوج منهم 20 فائزاً، وهو ما يعكس تنامي ثقافة التميز بين المزارعين وحرصهم على الارتقاء بجودة الإنتاج.
ويقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يمتد على أربعة أيام، يتضمن مسابقات مزاينة الرطب بمختلف أصنافه، ومسابقة «خرايف الرطب» المخصصة للنساء، ومسابقة الأطفال، إلى جانب منافسات «نخبة الذيد» العامة والخاصة بالإمارات الشمالية، مع تخصيص جوائز قيمة للفائزين.
وخلال مسيرته الممتدة لعشر سنوات، سجل مهرجان الذيد للرطب نمواً متواصلاً في حجم المشاركة والإقبال، بعدما استقطبت دورته الأولى نحو سبعة آلاف زائر و40 منصة، فيما تجاوز عدد زوار الدورة التاسعة 30 ألف زائر، وحققت مبيعات تجاوزت مليوني درهم، مع تكريم 110 فائزين، في مؤشرات تعكس نجاحه في دعم الإنتاج المحلي وتحفيز التنافس على الجودة والابتكار.
ويستقبل المهرجان زواره يومياً في مركز إكسبو الذيد من الساعة التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً، مقدماً تجربة تجمع بين التراث والزراعة والاقتصاد، وتتيح للجمهور شراء أجود أنواع الرطب والمنتجات المحلية التي تقدمها الأسر المنتجة والمزارعون.