تحولت مبادرة "خرايف الرطب" في نسختها الثانية إلى مشهد مجتمعي يعكس روح التلاحم التي تتميز بها دبي، إذ لم يقتصر أثرها على توزيع الرطب على الأسر، بل امتد أثرها من المجالس المجتمعية إلى منصات التواصل الاجتماعي التي امتلأت بصور صناديق الرطب والبطاقة المرفقة بها، والتي حملت تحيات ورسالة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ، والتي دون فيها "نهديكم بشارة القيظ، مع خالص التحية لكم ولأسركم الكريمة"
ولاقت هذه اللفتة صدى واسعاً بين الأسر المستفيدة، التي تداولت صور البطاقة إلى جانب أصناف الرطب، معبرة عن تقديرها لما تحمله من معان تتجاوز كونها رسالة مرفقة بصندوق رطب، إذ رأت فيها تجسيدا لنهج القيادة في تعزيز التواصل المباشر مع أفراد المجتمع، وترسيخ قيم القرب والاهتمام بالمواطن والمقيم، خاصة في المناسبات والمواسم التراثية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الإماراتية.
وأكدت الأسر أن المبادرة لا تقتصر على توزيع منتج زراعي موسمي، بل تحمل رسالة اجتماعية وثقافية متكاملة، تجمع بين دعم المنتج الوطني، والحفاظ على الموروث الإماراتي المرتبط بموسم القيظ، وتعزيز قيم العطاء والتكافل، بما يجعل خير النخلة يصل إلى كل بيت، ويحول المحاصيل الزراعية المحلية إلى وسيلة لتعزيز الروابط المجتمعية.
وشهدت المجالس المجتمعية التي تستضيف عمليات التوزيع تفاعلاً لافتاً من مختلف الفئات، حيث تحولت إلى ملتقيات اجتماعية تستحضر الموروث الإماراتي، وتقدم معلومات توعوية تعرف الأجيال الجديدة بمكانة النخلة في الثقافة المحلية، ودورها التاريخي في حياة المجتمع الإماراتي، إلى جانب إبراز أهمية الزراعة المحلية والتعرف على أجود أنواع الرطب المنتج في المزارع الوطنية، ومنها الخلاص والبرحي والخنيزي.
وتحظى مبادرة «خرايف الرطب»، التي أطلقتها هيئة تنمية المجتمع في دبي بالتعاون مع بلدية دبي، وبنك الإمارات للطعام، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تحت شعار "نخلنا لأهلنا"، إقبال كبير من سكان مختلف مناطق الإمارة، حيث يتوافد الأهالي إلى المجالس الأحياء والمجتمعية والتي يتم التوزيع فيها وفق جدول زمني ويستمر حتى 29 يوليو.
وبحسب هيئة تنمية المجتمع استفادت نحو 1000 أسرة خلال الأيام الثلاثة الأولى من التوزيع في مجالس أم سقيم وند الشبا والورقاء، فيما تستهدف المبادرة الوصول إلى أكثر من 5000 أسرة وفئات مجتمعية مستهدفة، عبر 10 مواقع موزعة في أنحاء دبي، تشمل 6 مجالس مجتمعية، ويشارك في توزيع صناديق الرطب أكثر من 1000 متطوع، في صورة تعكس تكامل جهود الجهات الحكومية والمتطوعين لخدمة المجتمع، وإحياء أحد أبرز المواسم التراثية الإماراتية بأسلوب يجمع بين الأصالة وروح المبادرة المجتمعية.