واصل «دبي للرطب» بنسخته الثالثة فعالياته في قلعة الرمال على طريق دبي العين، وسط حضور جماهيري لافت ومشاركة واسعة من ملاك النخيل من مختلف إمارات الدولة، في مشهد يعكس اتساع حضور الحدث بوصفه منصة تجمع أهل النخل، والمؤسسات، والعائلات، والمهتمين بقطاع الرطب والتمور في مساحة واحدة.

وشهدت الفعاليات تتويج الفائزين في اثنين من الأشواط التي تمنح الحدث خصوصيته المجتمعية والمؤسسية، وهما «شوط نخلة البيت دبي»، برعاية فرجان دبي، و«شوط الجهات الحكومية»، وهما من الأشواط التي تفرد بها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، لما يحملانه من دلالة تتجاوز المنافسة، من خلال نقل النخلة من فضاء المزرعة إلى البيت، ومن المبادرة الفردية إلى الحضور المؤسسي.

وحققت دائرة القضاء وقطاع مراكز الإصلاح والتأهيل مركز رعاية الأحداث في أبوظبي المركز الأول، في حين جاء مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية في المركز الثاني، وفي المركز الثالث الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة في أبوظبي.

وتوّج الفائزين معالي مروان بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، واللواء «م» خليل إبراهيم المنصوري، وعبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، يرافقهم راشد مبارك بن مرخان الكتبي، نائب الرئيس التنفيذي للمركز والأمين العام لاتحاد الإمارات لسباقات الصقور، وسط تفاعل كبير من المشاركين والزوار.

وكانت فعاليات اليوم السابق قد شهدت إعلان نتائج شوطي «خنيزي دبي» و«خلاص عام»، حيث جرى تتويج الفائزين بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وعبدالله علي الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، في تأكيد على المكانة التي بات يحظى بها «دبي للرطب» لدى مختلف الجهات والشخصيات الرسمية والمجتمعية.

زخم نوعي

وأكد عبدالله بن دلموك، أن النسخة الثالثة تشهد زخماً يتجاوز الأرقام إلى نوعية المشاركة وحضور الفكرة، مشيراً إلى أن الإقبال من مختلف إمارات الدولة يعكس تطور علاقة الجمهور بالحدث، وتحوله إلى موعد صيفي ينتظره أهل النخل والزوار على حد سواء.

وقال: ما يميز هذه النسخة أن المشاركة لم تعد مرتبطة بالمنافسة وحدها، بل باتت تعكس وعياً أوسع بقيمة النخلة في البيت والمجتمع والمؤسسة. نحن أمام حدث يفتح مساحة للتفاعل بين الخبرة الشعبية والمعرفة الحديثة، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة الاقتراب من تفاصيل موسم الرطب لا بوصفه منتجاً زراعياً فقط، بل بوصفه جزءاً حياً من ثقافة المكان.

وأضاف أن الدورة الثالثة جاءت بمحتوى أكثر تنوعاً، من خلال توظيف التقنيات التفاعلية والألعاب التعليمية للأطفال المستوحاة من موسم «خرف الرطب»، إلى جانب الورش اليومية والمبادرات التثقيفية التي تجعل الزائر شريكاً في التجربة لا متلقياً لها، بما يعزز حضور النخلة في الوعي المجتمعي بأسلوب حديث وقريب من مختلف الفئات.

ويخصص «دبي للرطب» مساحة بارزة لدعم قطاع زراعة النخيل والابتكار في مجال الرطب والتمور، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية، والشركات الزراعية، والخبراء في الزراعة المستدامة، وتتيح للمشاركين والزوار الاطلاع على أحدث الحلول المرتبطة بأساليب الري، ومكافحة الآفات، وتحسين جودة الإنتاج، بما يعزز تبادل المعرفة ويرفع كفاءة الممارسات الزراعية المرتبطة بالنخيل.

وتتواصل فعاليات «دبي للرطب» خلال الأيام المقبلة بإقامة عدد من الأشواط التي تستقطب اهتمام المشاركين والجمهور، وفي مقدمتها «نخبة دبي»، إلى جانب شوطي «خلاص دبي» و«بومعان عام»، وسط ترقب لمزيد من المنافسات التي تجمع بين جودة الإنتاج، وخبرة أهل النخل، والحضور المتنامي للنخلة في المشهد المجتمعي.