اختتم مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، التابع للمكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أعمال برنامج «محمد بن راشد لإعداد القادة دفعة 2025 - 2026».

والذي يهدف إلى إعداد قيادات إماراتية قادرة على إدارة المشاريع الاستراتيجية والتحولية، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع بيئات متغيرة، ومواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مختلف القطاعات الحيوية.

ونظم المركز ورشة ختامية استعرض خلالها المنتسبون مخرجات رحلتهم القيادية، وذلك بحضور معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ومعالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي.

والفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني في دبي، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، والدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيسة اللجنة التوجيهية لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات.

وشهدت الورشة عرض 6 مشاريع تحولية طوّرها المنتسبون، حيث عكست نموذجاً عملياً لقدرة القيادات الوطنية على تصميم حلول مبتكرة تستجيب لأولويات دبي المستقبلية، وتجمع بين الأثر الاقتصادي والاجتماعي والتشغيلي.

وتغطي المشاريع مجالات حيوية تشمل التعليم الذكي، والخدمات المستدامة، والسلامة العامة، والرعاية الصحية الإنسانية، وتطوير المواهب، والضيافة الثقافية، بما يعزز جودة الحياة وكفاءة الخدمات ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.

ويتمثل الأثر النوعي للمشاريع في رفع كفاءة العمليات الحكومية، وتحسين تجربة الأفراد والمجتمعات، وتمكين القطاعات الحيوية من تبني حلول أكثر استدامة وابتكاراً.

وأكد معالي سعيد العطر مدير عام المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن برنامج «محمد بن راشد لإعداد القادة» يستلهم فكر وفلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء الإنسان.

وإعداد قيادات وطنية تمتلك القدرة على استشراف المستقبل وقيادة التحولات التنموية، وتحويل التحديات إلى فرص، بما يسهم في تعزيز ريادة دولة الإمارات وترسيخ تنافسيتها عالمياً.

بدورها، أكدت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن البرنامج يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائمة على أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار، وأن صناعة المستقبل تبدأ بإعداد قيادات قادرة على فهم المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.

وأشارت معاليها إلى أن المنتسبين يجسدون ثقة دبي في قياداتها الشابة والصاعدة، ويعكسون نجاح نهج القيادة الرشيدة في إعداد الكفاءات الوطنية، مؤكدة أن البرنامج يشكل رحلة تحول حقيقية في الفكر القيادي وصناعة الأثر.

وأكد معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، أن برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة يمثل ترجمة عملية لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إعداد قيادات وطنية تمتلك الجاهزية والكفاءة لقيادة المستقبل، وترسيخ ثقافة الإنجاز وصناعة الأثر بما يدعم مسيرة دبي نحو الريادة العالمية.

وأوضح معاليه أن البرنامج أسهم في تخريج كوادر قيادية مؤهلة، زودها بالمعارف والأدوات والمهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات، بما يجعلها رافداً أساسياً للعمل الحكومي.

وقادرة على التعامل بكفاءة مع تحديات المستقبل، في تجسيد لرؤية سموه في بناء أجيال من القيادات الوطنية القادرة على استشراف المستقبل وصناعة أثر إيجابي مستدام في المجتمع، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان سيبقى المحرك الرئيس لمسيرة التنمية والتميز في دبي.

مبادرات عملية

وقال الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، القائد العام للدفاع المدني في دبي: «سعدنا بالاطلاع على نخبة من المشاريع التحولية الرائدة والابتكارات النوعية التي تعكس مستوى متقدماً من التفكير القيادي، وتسهم بشكل مباشر في تطوير العمل الحكومي وتعزيز كفاءته وأثره.

وقد جاءت هذه المشاريع منسجمة مع الأولويات الاستراتيجية لإمارة دبي، ومستوحاة من طموحها الكبير ورؤيتها المستقبلية التي لا تعرف المستحيل، بما يؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية، وصناعة حلول مبتكرة تستجيب لمتطلبات المستقبل».

بدوره، قال عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي: «تؤمن دبي بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن بناء منظومة وطنية متكاملة تكتشف المواهب، وتنمّي القدرات، وتمكّن الكفاءات، هو الأساس لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وجاهزية للمستقبل».

من جانبها، أكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن إمارة دبي أولت اهتماماً كبيراً بإعداد طاقات وطنية تقود مسيرة التنمية بفكر مبتكر، وتسهم في تصميم وتطوير مبادرات استراتيجية تحدث أثراً في مختلف القطاعات، إيماناً منها بأن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية لاستشراف المستقبل.

وقالت الدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيسة اللجنة التوجيهية لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان: «أثبت منتسبو برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة قدرتهم على تطوير مبادرات ومشاريع نوعية ذات أثر مستدام، تعكس فهماً عميقاً لأولويات التنمية واحتياجات المجتمع.

ويأتي الاهتمام بمقدمي الرعاية الصحية انطلاقاً من كونهم الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية، فيما يمثل الاستثمار في رفاهيتهم ودعمهم استثماراً مباشراً في جودة الرعاية الصحية، واستدامة الخدمات، وصحة المجتمع بأسره».

قيم

وخضع المنتسبون طوال فترة البرنامج لمسار تدريبي متكامل يستند إلى المنظومة القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتجارب سموه الرائدة في بناء القيادات وتمكين الكفاءات الوطنية.

واستمر البرنامج على مدار 9 أشهر بمشاركة 30 منتسباً يمثلون 15 قطاعاً حيوياً من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص ورواد الأعمال.

حيث خاضوا رحلة قيادية متكاملة تضمنت 7 وحدات تعليمية، وأكثر من 1,000 ساعة تدريبية، و324 جلسة تدريب وتوجيه تنفيذي، إلى جانب التفاعل المباشر مع أكثر من 70 خبيراً، و15 شريكاً استراتيجياً، و24 قائداً إماراتياً.

وسيتم تخريج المنتسبين لدفعة 2025 - 2026 من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة خلال فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، والذي يعقد في 23 سبتمبر المقبل في مركز دبي التجاري العالمي.